شريط الأخبار
تخفيض أعداد إدارات ومديريات وأقسام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون مصر .. تحسن الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة صربيا تعلن اتفاقا مع شركة إسرائيلية لإنتاج مسيّرات عسكرية النقد الدولي: التعافي السريع ممكن إذا انتهت الحرب قريبًا أتلتيكو يقصي برشلونة من ربع نهائي أبطال اوروبا تكليف القبول الموحد برسم خريطة لتنفيذ امتحان قبول التجسير إضاءة المركز الثقافي الملكي بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم الخارجية الأمريكية: لبنان وإسرائيل اتفقا على إطلاق مفاوضات مباشرة إسرائيل تعتقل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق موسكو: 20 عاملا روسيا في منشأة بوشهر النووية الإيرانية مبادرة نوعية في متصرفية ماحص والفحيص تعيد تعريف العلاقة مع المواطن "التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين صدور كتيب عن انجازات المستشارة ربى عوني الرفاعي من الامارات . واشنطن تأمل بأن تفضي المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية إلى اتفاق سلام قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحديث القطاع العام وتحسين الخدمات عطية يلتقي رئيسي المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي والنواب البحريني ولي العهد: حرفية كبيرة لنشامى سلاح الهندسة جوتيريش: مؤشرات تفيد باحتمال كبير لاستئناف محادثات واشنطن وطهران الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين

الأزمات تعيدنا إلى الجذور: الشموع بدل الكهرباء

الأزمات تعيدنا إلى الجذور: الشموع بدل الكهرباء
القلعة نيوز:

ضيف الله الجهالين

في الأيام الأخيرة، عاد الحديث في الشارع الأردني عن احتمالية انقطاع الكهرباء، وما رافقه من حالة قلق دفعت الناس إلى التهافت على شراء الشموع، وضوّ الكاز، وتخزين الطحين والمواد الأساسية. هذا المشهد، رغم أنه يبدو طارئًا، إلا أنه يعيد إلى الأذهان نمط حياة عاشه الأجداد لسنوات طويلة، حين كانت هذه الأمور جزءًا طبيعيًا من تفاصيل يومهم.
لم يكن الأجداد يعتمدون على الكهرباء كما نفعل اليوم، بل كانت حياتهم قائمة على البساطة والاعتماد على الوسائل المتاحة. كان ضوء الكاز يضيء البيوت، وتُخبز الأرغفة في المنازل، ويُخزن الطحين كمورد أساسي لا غنى عنه. لم يكن التخزين بدافع الخوف، بل كان أسلوب حياة مبنيًا على الاستعداد والاكتفاء.
اليوم، ومع أي إشاعة أو احتمال لأزمة، نرى الناس تعود بسرعة إلى تلك العادات القديمة، وكأن الذاكرة الجماعية للمجتمع ما زالت تحتفظ بهذه الحلول. شراء الشموع لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة مؤقتة. وتخزين الطحين يعكس خوفًا من انقطاع سلاسل التوريد، لكنه في الوقت نفسه يعيدنا إلى مفهوم "البيت المنتج” الذي كان سائدًا في الماضي.
هذا التحول يكشف مدى هشاشة اعتمادنا الكامل على الحداثة، فبمجرد اهتزاز بسيط في الخدمات الأساسية، نعود مباشرة إلى الأساليب التقليدية التي أثبتت قدرتها على الصمود. لكنه أيضًا يذكرنا بقيمة تلك الحياة البسيطة، التي كانت أقل تعقيدًا وأكثر اعتمادًا على الذات.
وربما، في خصم هذه الظروف، نجد أنفسنا نعيد اكتشاف أشياء فقدناها مع الزمن: دفء الجلسات العائلية على ضوء خافت، التعاون بين الجيران، والشعور بالأمان الناتج عن الاستعداد المسبق.
في النهاية، ليست القضية مجرد انقطاع كهرباء أو تخزين طحين، بل هي تذكير بأن جذورنا ما زالت حاضرة، وأن ما عاشه الأجداد لم يكن ضعفًا أو تخلفًا، بل كان أسلوب حياة قادرًا على التكيّف مع أصعب الظروف. وربما نحن اليوم بحاجة إلى بعض من تلك الروح أكثر من أي وقت مضى.