القلعة نيوز- نظّمت الهيئات الثقافية في محافظة الزرقاء، بالتعاون مع مديرية ثقافة الزرقاء وجمعية المتقاعدين العسكريين في عمّان، نشاطًا ثقافيًا مميزًا تمثّل في زيارة إلى صرح الكرامة، إحياءً لذكرى معركة الكرامة الخالدة.
ويُعد صرح الكرامة معلمًا وطنيًا بارزًا يخلّد بطولات الجيش العربي الأردني في معركة الكرامة عام 1968، ويجسّد معاني التضحية والفداء، حيث يقف شاهدًا حيًا على واحدة من أهم المحطات المشرّفة في تاريخ الأردن.
وتضمّن البرنامج جولة تعريفية داخل الصرح، حيث قدّم الملازم أحمد الحياري شرحًا مفصّلًا حول أهميته ودلالاته الوطنية والتاريخية، مستعرضًا بطولات الجيش العربي الأردني في المعركة، وما سطّره من تضحيات جسّدت معاني العزّة والكرامة في سبيل الوطن.
وخلال الفعالية، تحدّث الباشا عبد الله المومني رئيس منتدى الزرقاء للثقافة والفنون عن ذكرى معركة الكرامة، مؤكدًا أنها محطة مضيئة في تاريخ الأردن وتجسّد أسمى معاني التضحية والفداء، مشددًا على أهمية ربط هذه الذكرى بالأجيال الشابة لتعزيز قيم الانتماء والولاء وترسيخ الهوية الوطنية في نفوسهم.
كما تحدث محمود الصالح، رئيس منتدى الرصيفة الثقافي، قائلاً: "نستذكر اليوم ذكرى معركة الكرامة الخالدة، حيث تستحضر الأسر الثقافية هذه اللحظة المفصلية في التاريخ الوطني، والتي لم تكن مجرد مواجهة عسكرية بل إعلانًا واضحًا بأن الأردن دولة قادرة على فرض معادلاتها رغم تعقيدات المشهد الإقليمي وتحدياته، وقد جسدت الكرامة معنى الدولة القوية التي تستند إلى جيش محترف وشعب موحد وقيادة تدرك أن السيادة لا تُمنح بل تُنتزع، وأن الكرامة الوطنية تُصان بالفعل لا بالشعارات. ونرى في هذه الذكرى محطة متجددة لتأكيد ثوابت الدولة الأردنية القائمة على حماية السيادة وصون القرار الوطني."
وأشاد مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي بالدلالة الوطنية العميقة لمعركة الكرامة، مؤكدًا أنها ليست مجرد صفحة في التاريخ، بل محطة مفصلية سطّر فيها أبطال الجيش العربي الأردني أروع صور الشجاعة والتضحية. وأضاف أن هذه الذكرى الوطنية تُجسّد معاني الفخر والاعتزاز، حيث وقف الأردنيون صفًا واحدًا دفاعًا عن تراب الوطن، مؤمنين بأن الكرامة لا تُمس، وأن الأرض تُصان بالدماء والتضحيات، مشيرًا إلى أن معركة الكرامة كانت رسالة واضحة على قوة الإرادة الأردنية وصلابة الموقف الوطني.
وتخلّل النشاط إلقاء عدد من القصائد الشعرية التي خُلّدت فيها معركة الكرامة، حيث عبّر الشعراء من خلالها عن الفخر والاعتزاز بتلك البطولة، مستحضرين صور الشجاعة والصمود، ومجسّدين معاني العزّة والكرامة التي ستبقى راسخة في ذاكرة الأردنيين.




