عبير سامي أبو الهيجاء" / كاتبة رأي شبابية وناشطة في العمل التطوعي
يُقال كثيرًا إن هذا الجيل مختلف، سريع، ومندفع، وكأن الاختلاف أصبح تهمة تُلاحق الشباب في كل خطوة.
لكن الحقيقة التي لا يراها البعض، أن هذا الجيل لا ينقصه الوعي ولا الطموح، بل ينقصه فقط من يؤمن بقدراته ويمنحه الفرصة.
نحن لسنا جيلًا عابرًا كما يظن البعض، ولسنا مجرد أسماء على مواقع التواصل الاجتماعي، بل جيل يحمل أفكارًا كبيرة، وأحلامًا أكبر، ويحاول بكل ما يملك أن يصنع تغييرًا حقيقيًا في مجتمعه رغم كل الظروف.
في كل مبادرة تطوعية، وفي كل فكرة شبابية، وفي كل إنجاز يبدأ من الصفر… هناك رسالة واضحة تقول إن الشباب قادرون على صناعة الفرق متى ما امتلكوا الإصرار والإيمان بأنفسهم.
فالنجاح لا يحتاج عمرًا معينًا، ولا منصبًا، ولا إمكانيات ضخمة، بل يحتاج أشخاصًا يرفضون الاستسلام.
ورغم كل التحديات التي نعيشها؛ من إحباط، وضغط، وقلة فرص، ما زال هناك شباب يحاولون النهوض بأنفسهم وبغيرهم.
شباب يؤمنون أن التغيير لا يبدأ من الحكومات فقط، بل يبدأ من فكرة، ومن شخص قرر أن يكون سببًا في نشر الخير بدلًا من انتظار حدوثه.
لقد أثبتت التجارب أن الشباب حين يُمنحون الثقة يصنعون ما يعجز عنه الكثيرون.
فكم من مبادرة بدأت بخطوة بسيطة وأصبحت أثرًا حقيقيًا في المجتمع؟
وكم من شاب كان يحمل حلمًا صغيرًا فتحول إلى مصدر إلهام لمن حوله؟
نحن لا ندّعي المثالية، ولسنا جيلًا بلا أخطاء، لكننا جيل يحاول… يحاول أن يتعلم، ويتطور، ويثبت أن الطموح أقوى من الظروف، وأن الإرادة قادرة على تجاوز المستحيل.
جيلنا لا يريد التصفيق فقط، بل يريد فرصة حقيقية ليُثبت نفسه.
يريد أن يُسمَع صوته، وأن يشعر أن مجهوده له قيمة، وأن أحلامه ليست مجرد أوهام مؤقتة.
وفي النهاية…
سيأتي يوم يدرك فيه الجميع أن هذا الجيل لم يكن عابرًا أبدًا، بل كان جيلًا حمل على عاتقه مسؤولية التغيير، وقرر أن يترك أثرًا لا يُنسى.
— عبير سامي أبو الهيجاء 🤍




