شريط الأخبار
المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته سفراء جدد لدى البلاط الملكي الهاشمي (أسماء) عمر يوسف حيدر مراد قنصلًا فخريًا لحكومة بيرو في عمّان إرادة ملكية بنقل السفير الاردني لدى إسرائيل إلى المركز في عمّان قيس زيادين عن مروان جمعة : لم يقصد الإساءة للأردن أو تاريخه

حين صمت الأب... فسقطت المطرقة وانكسر القضاء

حين صمت الأب... فسقطت المطرقة وانكسر القضاء
حين صمت الأب... فسقطت المطرقة وانكسر القضاء

القلعة نيوز -د خليل قطيشات
​تحت سقف قاعة المحكمة التي ضجت بخصومة عائلية شائكة، وبينما كانت الزوجة والأبناء يترقبون أحكاماً تنصفهم، والرجل يجمع شتات نفسه للدفاع عن بقاياه، حدث ما لم يكن في الحسبان. في لحظة خاطفة ومزلزلة، تهاوت كل القضايا المرفوعة من شريكة العمر والأبناء في آن واحد، وسقط معها غضب السنين المتراكم، لينهار الأب ويفارق الحياة أمام عدسات العيون المذهولة. لم تعد القاعة تتسع لزوجة تطالب بحقوق مادية، ولا لأبناء ينتظرون فصلاً قانونياً، ولا لرجل يحاول تبرئة ساحته، بل استحال المشهد فجأة إلى قلوب منكسرة تلتف حول جسد غادره صاحبه دون كلمة وداع واحدة.
​تحولت لغة الخصومة إلى صرخة مدوية أطلقها الأبناء، صرخة كانت أشد إيلاماً وأقسى وقعاً من أي حكم قضائي جائر، وهم يتوسلون بجسده الساكن: "إصحى يا بابا... إحنا مش عاوزين حاجة... بس كلمنا!"، لتتجلى في تلك اللحظة المأساوية حقيقة غابت خلف جدران العناد؛ فكم من خلافات ظنناها نهاية العالم وعشنا نغذيها بالخصام، ثم اكتشفنا بعد فوات الأوان أن وجود من نحب كان هو العالم بأسره، وأن الكلمات القاسية التي قيلت في لحظات الغضب كانت أطول بكثير من عمر الحياة القصير الذي لا يحتمل الجفاء.
​إن القضايا في أروقة المحاكم قد تنتهي وتُغلق ملفاتها بكلمة "حُسمت" قانونياً، لكن في تلك اللحظة تحديداً تبدأ محكمة أخرى داخل أروقة القلوب والضمائر، محكمة ليس فيها قاضٍ سوى الندم، ولا نصوص فيها سوى الحسرة. وتلك المحكمة الدنيوية ما هي إلا مرآة مصغرة ليوم القيامة، حين تنعقد المحكمة الكبرى في الآخرة، ليدرك المتخاصمون حينها فقط فداحة الخسارة ومرارة الجزاء وسوء العاقبة بعد أن ضيعوا العمر في الشقاق.
​لقد تناسى الجميع في غمرة الصراع أن الأسرة لم تكن يوماً ساحة حرب تُقاس بالانتصار والهزيمة، بل هي حصن من القلوب التي إذا انكسرت لا يجبرها نص قانوني ولا تعيد دفأها أحكام القضاة. وفي نهاية هذا المشهد الدامي، لم يخرج أحد من القاعة منتصراً، بل خرج الجميع بخسارة فادحة؛ بيتٌ تهدم عموده، وزوجة وأبناء عادوا إلى منزلهم يبحثون في زواياه عن صوت أبيهم الذي صمت إلى الأبد، ليبقى التضرع الخالد: اللهم لا تجعل بيننا وبين من نحب لحظة ندم متأخرة.