شريط الأخبار
انطلاق فعاليات افتتاح كأس العالم 2026 رسالة إلى الحكومة الموقرة بشأن عدالة رواتب المتقاعدين مستشار قائد الحرس الثوري: إيران على أعتاب تحقيق نصر كبير وزارة الدفاع الإيرانية: أي هجوم يستهدف سلامة الأراضي الإيرانية سيُقابل برد حاسم ترامب: ألغيت عمليات القصف المقررة على إيران الليلة موكب النشامى" ينطلق في الولايات المتحدة 16 حزيران دعماً للمنتخب الوطني البلبيسي: الذكاء الاصطناعي سيغير دور الحكومة إجلاء موظفين في البنتاغون وإغلاق بسبب مواد خطرة تحرك نيابي رسمي لزيادة رواتب متقاعدي المبكر في الأردن (وثيقة) رسالة الى المتقاعدين الكرام.... ترامب: الولايات المتحدة ستقصف إيران "بقوة شديدة الليلة" نقابة الأطباء تقرر إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته فوراً بسبب (أفعال تنطوي على خطورة بالغة) إيران تدرج شركات ملياردير أمريكي ضمن قائمة أهدافها العسكرية.. ما السبب؟ وزير العدل: إنشاء مركز التحكيم يضع الأردن كوجهة للتحكيم في المنطقة والإقليم الشرع يزور واشنطن الأحد المقبل رأفت علي: منتخبنا مرشح لتفجير مفاجأة في كأس العالم 2026 عيد الجلوس الملكي سماحة قاضي القضاة عبد الحافظ الربطه: الاستقلال مناسبة وطنية تستحضر مسيرة البناء والإنجاز بقيادة الهاشميين أبو سند الصويلحيين.. تحية عسكرية عفوية تختصر معنى الانتماء والوفاء للوطن. الرباط تشهد إطلاق منتدى الأخوة والتعاون المغربي الأردني بمبادرة شخصيات مغربية وازنة

ضجيج الوجع وصمت المكاتب

ضجيج الوجع وصمت المكاتب
ضجيج الوجع وصمت المكاتب
القلعة نيوز - د. خليل قطيشات
​إنّ وقوف المواطن في مهبّ البث المباشر، عارضاً انكساره وحاجته على الملأ، ليس مشهداً إعلامياً عابراً، بل هو صرخة احتجاج ضد صمم إداري جعل من "المناشدة" المعبر الوحيد لنيل الحقوق. في الدول التي تدرك معنى الدولة، تعمل المؤسسات كالساعة السويسرية؛ بصمتٍ، ودقة، ودون حاجة لضجيج، أما حين يضطر "المسحوقون" لخلع ثوب الخصوصية وكشف أوجاعهم أمام الكاميرات، فنحن أمام إعلان رسمي عن وفاة الوظيفة الاجتماعية للمؤسسة، وتحولها إلى ركام من البيروقراطية التي لا تتحرك إلا بوخز "الفضيحة" أو ضغط "التريند".
​تكمن المأساة في أن هذا المشهد كسر هيبة "المكتب" ومنح القوة لـ "اللاقط"، فأصبح المواطن مقتنعاً بأن الموظف الذي لا يهتز لندائه الإنساني داخل الرواق، سيرتعد خوفاً من ظهوره على الشاشة. هذا التحول الخطير يعكس انهياراً كاملاً في حلقات الهرم الإداري، حيث يغيب المدير خلف الأبواب الموصدة، وتتلاشى الرقابة في سراديب التبرير، ويصبح "التأجيل" هو الرد التلقائي على كل استغاثة. إنها ثقافة الهروب التي جعلت من المسؤول مجرد مراقب ينتظر توجيهات عليا أو ضغطاً شعبياً ليمارس مهامه التي يتقاضى عليها أجراً من دم هذا المواطن وعرقه.
​إن لجوء الإنسان إلى الفضاء العام لانتزاع حق بديهي هو إدانة صريحة لكل مسؤول مرّت عليه المظلمة ولم يحرك ساكناً، وهو دليل على أن "الحل" في بلادنا بات يعتمد على "قوة الضجيج" لا على "قوة القانون". عندما تصبح الواسطة هي المحرك، والمناشدة هي المفتاح، تسقط قيمة المؤسسة وتتحول إلى مجرد مبانٍ خاوية من الروح. الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من حل المشكلة بعد ظهورها على الهواء، بل من بتر الأيادي المرتجفة والعقول المتحجرة التي أجبرت المواطن على الوقوف في ذلك الموقف المهين، ليعود للمؤسسة وقارها وللمواطن كرامته التي لا تُباع في سوق البث المباشر.