شريط الأخبار
بمتابعة شخصية وسرية تامة.. وزير الصحة يخصص "واتساب" لموظفي الوزارة لكشف المعيقات والتجاوزات أولى رحلات الملكية المباشرة من أبوظبي تصل العقبة ضمن خط جوي منتظم بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي الرئيس التشيكي: قوة الأردن واستقراره مهمان لأوروبا والتشيك ‎استثمار القابضة تعلن إتمام انتقال ملكية حصتها البالغة 48.68% في شهبا بنك السوري إلى مصارف القابضة، إحدى الشركات التابعة لشركة استثمار كابيتال ارتفاع الطلب على المجمعات السكنية الأكبر حجماً يدعم مشاركة "دوغاستا العقارية" في معرض العقارات الدولي 2026 مجازر قطع الاشجار الأُرْدُنِّيُّ الْيَوْمَ: رَاتِبٌ يَرْكُضُ خَلْفَ احْتِيَاجَاتٍ لَا تَتَوَقَّفُ ولد الهدى... الحلقة السادسة.. الصفدي يلتقي نظيره التشيكي مستشار قانوني: المعلومات العسكرية ليست للنشر او التداول الّا عبر مصدر رسمي الملك يجتمع برؤساء شركات تشيكية متخصصة في الصناعات الدفاعية الملك يبحث مع رئيس وزراء التشيك توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات الملك: حاجة ماسة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار بالمنطقة لتجنب توسع الصراع الملك يؤكد رفض الأردن استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين الملكة رانيا تلتقي السيدة الأولى للتشيك إيفا بافلوفا في براغ وفد نيابي برئاسة عطية يلتقي أمين عام جمعية شعوب العالم في موسكو الاردن يدين التفجير الذي وقع في إقليم خيبر بختونخوا في باكستان إنجازات نوعية بالاقتصاد الرقمي والسيبراني والاتصالات والبريد خلال آب باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية

الكباريتي: سياسات نتنياهو تمس الأمن الوطني الأردني مباشرة

الكباريتي: سياسات نتنياهو تمس الأمن الوطني الأردني مباشرة
القلعة نيوز- حذّر رئيس الوزراء الأسبق ورئيس الهيئة الاستشارية لمجلة السياسة والمجتمع، عبد الكريم الكباريتي، من أن منطقة الشرق الأوسط تمر بواحدة من أكثر اللحظات حساسية وتحولاً في تاريخها الحديث، معتبراً أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لم تعد مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل أصبحت حدثاً مفصلياً يعيد تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية، ويفرض على الدول العربية إعادة التفكير في موقعها ودورها ومصالحها في المرحلة المقبلة.

جاء ذلك في افتتاحية العدد الجديد من مجلة السياسة والمجتمع الصادرة عن معهد السياسة والمجتمع، والمخصص لقراءة التحولات الإقليمية التي أفرزتها الحرب على إيران وتداعياتها على مستقبل الشرق الأوسط والعلاقات العربية الإقليمية.

ويرى الكباريتي أن المنطقة تقف اليوم أمام مفترق طرق تاريخي، في ظل إعادة تشكيل موازين القوى بصورة متسارعة، بينما ما تزال الدول العربية تمثل الطرف الأضعف في معادلة يجري رسمها من قبل قوى إقليمية ودولية أخرى.

ويشير إلى أن نتائج الحرب الحالية لن تنعكس فقط على العلاقة بين إيران وإسرائيل أو على مستقبل النفوذ الأميركي في المنطقة، بل ستحدد شكل النظام الإقليمي الذي سيتبلور خلال السنوات المقبلة.

ويحذر الكباريتي من أن إسرائيل لم تعد تتحرك وفق المفهوم التقليدي المرتبط بالأمن والدفاع عن الحدود، بل انتقلت إلى مرحلة جديدة تقوم على السعي إلى الهيمنة الإقليمية وفرض وقائع استراتيجية جديدة في الشرق الأوسط، مستفيدة من حالة التفكك التي تعيشها المنطقة ومن الدعم الأميركي الواسع الذي تحظى به.

ويرى أن ما جرى في غزة ولبنان وسوريا خلال الفترة الماضية يعكس اتجاهاً إسرائيلياً متصاعداً نحو إعادة صياغة البيئة الإقليمية المحيطة بما يخدم مصالحها الاستراتيجية بعيدة المدى.

وفي المقابل، يؤكد الكباريتي أن الحرب الأخيرة أظهرت صلابة الدولة الإيرانية وفشل الرهانات التي بُنيت على فرضية انهيار النظام أو سقوطه تحت ضغط المواجهة العسكرية، معتبراً أن هذه الحقيقة تفرض على الدول العربية، ولا سيما الخليجية منها، مراجعة شاملة لسياساتها تجاه إيران، والانطلاق من حقيقة أن طهران ستبقى لاعباً أساسياً في المنطقة خلال المستقبل المنظور.

ويدعو إلى بناء علاقة مختلفة مع إيران تقوم على المصالح المشتركة وقواعد الأمن الإقليمي والتفاهم السياسي، بعيداً عن المقاربات الطائفية والهوياتية التي حكمت جزءاً كبيراً من العلاقات خلال العقود الماضية.

ويشير إلى أن النموذج التركي في التعامل مع الحرب يقدم مثالاً على البراغماتية السياسية وإدارة المصالح، حيث تعاملت أنقرة مع الأزمة من منظور الأمن القومي والمصلحة الوطنية، وليس من خلال الحسابات الأيديولوجية أو الطائفية، الأمر الذي مكّنها من الحفاظ على موقعها ومصالحها في خضم التحولات الجارية.

كما يدعو الكباريتي إلى تبني سياسة عربية أكثر استقلالية تقوم على تنويع الخيارات الاستراتيجية وعدم الارتهان الكامل للمظلة الأميركية، موضحاً أن العالم يشهد تحولات عميقة في بنية النظام الدولي وفي طبيعة العلاقات بين القوى الكبرى، وهو ما يستدعي إعادة صياغة العلاقات العربية مع الولايات المتحدة والصين وأوروبا وتركيا وغيرها من القوى الفاعلة، بما يضمن حماية المصالح العربية وتعزيز القدرة على التأثير في مسارات الأحداث بدلاً من الاكتفاء بردود الفعل.

ويرى أن السلوك الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، وبصورة خاصة بعد الحرب على غزة، أدى إلى تحولات مهمة في الرأي العام العالمي والغربي تجاه إسرائيل، كما أوجد فجوات متزايدة بينها وبين عدد من الحكومات والمؤسسات الدولية.

ويعتبر أن هذه المتغيرات تمثل فرصة سياسية ودبلوماسية ينبغي على الدول العربية استثمارها من خلال تطوير أجندة عمل مشتركة أكثر فاعلية في مواجهة السياسات الإسرائيلية وتعزيز حضور الرواية العربية والفلسطينية على الساحة الدولية.

أما على الصعيد الأردني، فيشدد الكباريتي على أهمية الحفاظ على سياسة متوازنة وعدم الانجرار إلى الصراعات الإقليمية، مؤكداً أن مصلحة الأردن تكمن في تجنب الانخراط في أي مواجهة لا تخدم مصالحه الوطنية أو استقراره الداخلي.

وفي الوقت ذاته، يحذر من أن التحدي الاستراتيجي الأكبر الذي يواجه الأردن اليوم يتمثل في سياسات حكومة بنيامين نتنياهو تجاه الضفة الغربية والأردن، وما تنطوي عليه من مشاريع ضم وتهجير وتغييرات ديموغرافية وسياسية تمس بصورة مباشرة الأمن الوطني الأردني ومستقبل القضية الفلسطينية.

ويدعو الكباريتي إلى تطوير برنامج أردني أكثر فاعلية تجاه الضفة الغربية، وتعزيز الانفتاح والتواصل مع مختلف القوى الفلسطينية، باعتبار أن مواجهة السياسات الإسرائيلية لم تعد شأناً فلسطينياً داخلياً فحسب، بل أصبحت قضية ترتبط بصورة مباشرة بالمصالح الوطنية والاستراتيجية الأردنية.

كما يؤكد أهمية تطوير العلاقات مع دول الجوار العربي، ولا سيما الخليج والعراق وسوريا، على أسس مؤسسية ومستدامة تضمن بناء شبكة مصالح إقليمية قادرة على مواجهة التحديات المقبلة.

ويخلص الكباريتي إلى أن المنطقة العربية تقف أمام لحظة تاريخية فارقة، وأن مستقبلها لن يتحدد فقط بنتائج الحرب الحالية، بل بقدرة العرب على الانتقال من موقع المتلقي للقرارات إلى موقع الشريك في صناعة الترتيبات الإقليمية الجديدة.

ويحذر من أن التردد أو الانتظار سيجعلان الآخرين هم من يرسمون مستقبل المنطقة، فيما تقتضي المرحلة الحالية بناء رؤية عربية أكثر استقلالاً وفاعلية وقدرة على حماية المصالح الاستراتيجية للدول العربية وشعوبها.