شادي سمحان
ليس دفاعاً عن الدكتور نواف العجارمة بقدر ما هي كلمة حق يجب أن تقال في وقت يكثر فيه الجدل وتختلط فيه الآراء. فمن يعرف الرجل عن قرب أو تعامل معه خلال سنوات عمله في وزارة التربية والتعليم يدرك أنه لم يكن يوماً بعيداً عن الميدان التربوي أو عن هموم المعلمين والعاملين في القطاع.
وخلال فترة توليه منصب الأمين العام لم يُسجل عليه أنه أغلق بابه في وجه مراجع أو صاحب قضية بل كان مكتبه مقصداً يومياً للعشرات من المعلمين والموظفين وأولياء الأمور الذين يقصدونه لعرض مطالبهم أو مشكلاتهم. ومن يزور مكتبه يلمس حجم الضغط الكبير الذي يتحمله يومياً في ظل كثرة الملفات والمسؤوليات والمراجعين وكثير منهم يدخلون دون مواعيد مسبقة.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه بعض الأصوات المنتقدة له يرى كثيرون أن هناك حملة تتجاوز حدود النقد الموضوعي إلى الاستهداف الشخصي رغم أن الاختلاف مع أي مسؤول في بعض القرارات لا يلغي ضرورة الإنصاف عند تقييم تجربته وأدائه.
ولعل أكثر ما يُحسب للعجارمة بحسب من عملوا معه أو تابعوا أداءه هو حرصه على التواصل المباشر مع الميدان التربوي واستماعه لمختلف الآراء إلى جانب متابعته المستمرة للعديد من القضايا التعليمية التي تمس المعلم والطالب على حد سواء.
قد يختلف البعض معه في قرارات أو توجهات معينة وهذا أمر طبيعي في العمل العام لكن الإنصاف يقتضي أيضاً الاعتراف بالجوانب الإيجابية وعدم تجاهلها.
فالحديث عن المسؤولين يجب أن يبقى قائماً على الوقائع والإنجازات والأداء بعيداً عن المواقف الشخصية أو الأحكام المسبقة.




