شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

الكسل المعرفي السياحي... عندما تصبح 1+1=5 (الجزء الثاني)

الكسل المعرفي السياحي... عندما تصبح 1+1=5 (الجزء الثاني)
محمود النشيط / إعلامي بحريني متخصص في الإعلام السياحي
الجزء الثاني نتناول جانب آخر من "الكسل المعرفي السياحي"، ففي دول مجلس التعاون الخليجي، على سبيل المثال، أسهم تطوير الفعاليات الرياضية والثقافية، وتسهيل إجراءات السفر، وتعزيز الربط الجوي، في تحقيق أرقام سياحية إيجابية خلال الأعوام الأخيرة. غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في زيادة أعداد الزوار فحسب، بل في رفع جودة التجربة السياحية، وزيادة متوسط الإنفاق، وتحويل الزائر العابر إلى زائر متكرر وسفير غير مباشر للوجهة.
أما على مستوى الإعلام السياحي، فإن الكسل المعرفي يظهر عندما يتحول المحتوى إلى إعادة صياغة للبيانات الصحفية، دون تحليل أو مساءلة أو تقديم زوايا جديدة للقارئ. فالإعلام المتخصص لم يعد مجرد ناقل للأخبار، بل أصبح شريكًا في صناعة الوعي، وتصحيح المفاهيم، وطرح الأسئلة المرتبطة بمستقبل الصناعة وتحدياتها.
ولعل أخطر ما في الكسل المعرفي أنه يمنح أصحابه شعورًا زائفًا بالثقة. وهنا معني بذلك كل القيادات السياحية سواء في المرافق الفندقية أو الطيران وحتى منظمي الرحلات وغيرهم فالخبرة، مهما بلغت، لا تكفي وحدها في قطاع يتغير يوميًا بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحولات الاقتصاد العالمي. إن المعرفة التي لا تتجدد تتحول تدريجيًا إلى عبء، وقد تصبح سببًا في اتخاذ قرارات مكلفة.
من هنا، تبرز الحاجة إلى الاستثمار في رأس المال المعرفي السياحي؛ عبر التدريب المستمر، وتشجيع البحث العلمي، وبناء قواعد بيانات حديثة، وتعزيز التعاون بين الهيئات السياحية والجامعات ومراكز الدراسات، وإتاحة المعلومات الدقيقة لصناع القرار والإعلاميين والعاملين في القطاع من أجل الارتقاء بالعمل الروتيني نحو تحقيق النتائج المرضية على جميع الأصعدة.
كما أن تبني أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة تنافسية لفهم سلوك المسافرين والتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية وتصميم منتجات أكثر ملاءمة لاحتياجات الأسواق المستهدفة، ولا يمنع الاستعانة بأهل الاختصاص من خارج المنظومة.
في النهاية، ليست المشكلة أن نخطئ أحيانًا في قراءة المشهد السياحي، فذلك جزء طبيعي من العمل الإنساني. المشكلة الحقيقية أن نستمر في ترديد معادلات ثبت خطؤها لأن مراجعتها تتطلب جهدًا فكريًا إضافيًا. ففي السياحة، كما في الحياة، لا يجوز أن تصبح 1+1=5 لمجرد أننا اعتدنا على ذلك، والعمل الجاد كفيل بتصحيح كل ما ورد وتحقيق كل ما هو مؤمل.
إن صناعة السياحة التي تستثمر في المعرفة، وتحتفي بالتعلم، وتراجع مسلماتها باستمرار، هي وحدها القادرة على المنافسة والاستدامة. أما الوجهات والمؤسسات التي تستسلم للكسل المعرفي، فقد تحقق نجاحات مؤقتة، لكنها ستجد نفسها عاجلًا أو آجلًا خارج خريطة المستقبل مع إخفاقات يصعب معالجتها.
------------- انـــتــــهــــــى ------------