شريط الأخبار
الأردن و بوتان يوقعان بيانا مشتركا لإقامة علاقات دبلوماسية الصفدي والزياني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية الإدارية النيابية: سننجز قانونًا عصريًا يواكب متطلبات الإدارة المحلية ترامب: سأفعل كل ما هو ممكن لإنقاذ إنفانتينو وزير الاستثمار: قرارات مجلس الوزراء وسّعت نطاق الحوافز الصناعية في المحافظات دعماً للتنمية والتشغيل الديات: البلديات بدون تدفق مالي ثابت ولا تطوير لموازناتها انتقال مهند أبو طه إلى نيوم السعودي ترامب: هذه الفرصة الأخيرة لإيران مجلس السلام في غزة: الانسحاب الإسرائيلي بعد اكتمال نزع كل السلاح اتحاد الكرة يصادق على السماح للاندية بتسجيل لاعب فلسطيني واحد السفير العُماني يطلع على إنجازات "البوتاس العربية" ومشاريعها التوسعية وفد من قبيلة العجارمة يلتقي مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر معالي كنيعان البلوي ويطلق عدة مبادرات مجتمعية ويؤكد: ولاؤنا المطلق للأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة والثوابت الوطنية خط أحمر. ضبط 138 متورطا بقضايا اتجار وترويج وتهريب وتعاطي مخدر الكريستال مجلس النواب يقر 20 مادة جديدة في "الملكية العقارية" ماذا قالت ديمة طهبوب عن صورتها مع سلامة حماد؟ الملك يقدم واجب العزاء بوفاة الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح الملك يفتتح مباني جديدة لقيادة لواء الملك الحسين بن طلال المدرع الملكي/40 عمّان الأهلية تستضيف حفل تكريم الطلبة السعوديين المتفوقين في الجامعات الأردنية النواب يقر 27 مادة من "الملكية العقارية".. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

علم النفس يكشف: لماذا يعجز كثيرون عن الاستمتاع بالراحة؟

علم النفس يكشف: لماذا يعجز كثيرون عن الاستمتاع بالراحة؟

القلعة نيوز- في عصر تتسارع فيه الأحداث والتطورات، قد يبدو قضاء يوم كامل بلا منبه صباحي أو خطط أو مهام واجبة الإنجاز أقرب ما يكون إلى الرفاهية المطلقة. غير أن الأبحاث تشير إلى أن عدم القيام بأي شيء على الإطلاق قد يكون من أصعب التحديات التي يواجهها الإنسان.

فقلة قليلة فقط تستطيع الاستمتاع بيوم خالٍ تماماً من الأنشطة مع شعور حقيقي بالراحة النفسية، من دون قلق أو تأنيب ضمير أو رغبة ملحة في إنجاز شيء ما، وهو ما يُعد إنجازاً نادراً بالنسبة للعقل البشري، بحسب موقع bolde.

علما أن المفارقة تكمن في أن كثيرين يرغبون في الراحة، لكنهم يجدون صعوبة في تقبلها. ولا يرتبط الأمر بضعف الإرادة، بقدر ما يعكس نمطاً معيناً من التفكير. إذ يبذل البعض جهداً كبيراً لتجنب الفراغ، بل يبتكرون لأنفسهم مهام إذا لم يجدوا ما يشغلهم.

فيما يطلق الباحثون على هذه الظاهرة اسم "الخوف من الخمول".

حيث تشير الدراسات إلى أنه عندما لا يجد الأشخاص سبباً يدفعهم إلى الانشغال، فإنهم يفضلون البقاء دون فعل شيء. لكن بمجرد توافر أي مبرر، حتى وإن كان غير ضروري، فإنهم يسارعون إلى القيام به، ويؤكدون لاحقاً أنهم شعروا برضا أكبر مقارنة بمن بقوا دون نشاط. وبعبارة أخرى، فإن كثيرين لا يسمحون لأنفسهم بالراحة ما لم يجدوا مبرراً لها.

ويتجلى هذا النمط بوضوح خلال أيام العطلات الهادئة، حين يشعر الشخص فجأة برغبة في الرد على رسالة بريد إلكتروني كان يمكن تأجيلها، أو إنجاز مهمة مؤجلة منذ أسابيع، أو حتى إعداد قائمة جديدة من المهام. ففي كثير من الأحيان، يكون اختراع مهمة جديدة أسهل من مواجهة وقت فراغ خالٍ تماماً من الالتزامات.

مع ذلك، يبدو أن هناك أشخاصاً قادرين بالفعل على قضاء ساعات طويلة دون كتاب أو هاتف أو خطة مسبقة، مع شعور كامل بالرضا والراحة.

أما السبب فيعود إلى الطريقة التي يعمل بها الدماغ عند التوقف عن الانشغال. فعندما يتوقف الإنسان عن الحركة والنشاط، لا يتوقف عقله عن العمل، بل يبدأ في إنتاج ضجيجه الخاص.

ولا يقتصر الأمر على ملء الوقت، بل يتعلق بما يفعله العقل عندما لا يكون موجهاً نحو مهمة محددة. فعند غياب الانشغال، ينتقل الدماغ إلى حالة مختلفة من النشاط التلقائي.

ويعرف هذا النمط باسم "شبكة الوضع الافتراضي"، وهي منظومة دماغية تنشط عندما يتوقف الإنسان عن التركيز على العالم الخارجي. وهي المسؤولة عن شرود الذهن، واستعادة أحداث الماضي، والتخطيط للمستقبل، وإعادة تقييم المواقف والحوارات السابقة.

لكن هذه الشبكة تؤدي أحياناً وظائف مفيدة، مثل أحلام اليقظة وحل المشكلات، لكنها قد تنزلق بسهولة إلى دائرة من التفكير المتكرر والقلق، فتستحضر الذكريات المؤلمة، والقرارات غير المحسومة، والأسئلة المستمرة حول مدى كفاية ما ينجزه الشخص.

ويختبر كثيرون هذا الشعور خلال الليل، عندما يخلدون إلى الفراش بعد يوم طويل، فيجدون أن العقل يبدأ فجأة باستحضار كل ما لم ينجزوه، وكل المواقف التي لم تحسم بعد، وكل مصادر القلق التي تم تأجيل التفكير فيها طوال اليوم.

وفي هذه الحالة، لا يمنح السكون الشعور بالهدوء المتوقع، بل يمنح العقل مساحة أكبر للحديث، وقد يكون ما يقوله مزعجاً إلى درجة تدفع البعض إلى البحث عن أي وسيلة للهروب منه.

أما المثير للاهتمام فيكمن في أن الأشخاص القادرين على الاستمتاع بالفراغ لا يملكون بالضرورة عقلاً أكثر هدوءاً. فشبكة التفكير التلقائي لديهم تعمل بالطريقة نفسها، ويمكن أن تنتج القلق ذاته. لكن الفارق الحقيقي يكمن في الطريقة التي ينظرون بها إلى اليوم الخالي من المهام.

فبالنسبة لكثيرين، يتحول اليوم الخالي من الإنتاجية إلى اختبار شخصي. فإذا كانت قيمة الإنسان، في نظره، مرتبطة بما ينجزه، فإن قضاء ساعات دون إنتاج يبدو دليلاً على التقصير أو التراجع.

ولهذا السبب، لا تحقق الراحة غايتها أحياناً، لأن الشخص يشعر بأنه يخسر اختباراً غير معلن. أما الأشخاص الذين يستمتعون بسهولة بأيام الراحة، فلا ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة. فعندما يُسألون عن عطلة نهاية الأسبوع، يجيبون ببساطة: "لم أفعل شيئاً، وكانت رائعة"، دون شعور بالحاجة إلى تبرير الوقت أو إثبات أنه استُثمر بشكل مفيد.

ويضرب التقرير مثالاً بفكرة واحدة قد تراود شخصين خلال فترة هادئة، مثل التفكير في أن اجتماع الغد سيكون صعباً.
فالشخص الأول يبدأ في تحليل الاجتماع، والتدرب على ما سيقوله، وتخيل السيناريوهات السلبية، ومحاولة الاستعداد لكل الاحتمالات، ليجد نفسه بعد ساعة ما زال غارقاً في الفكرة نفسها.

أما الشخص الثاني، فتخطر له الفكرة ذاتها، لكنه يلاحظها ببساطة، ويقول لنفسه: "ليس الآن"، ثم يتركها تمر، كما يراقب سيارة تعبر الشارع دون أن يلاحقها.

فالقدرة على عدم القيام بأي شيء إذا لا تعني امتلاك عقل هادئ أو خالٍ من القلق، كما أنها لا تعني كبت الأفكار أو تجاهلها.
فالأفكار والهموم والذكريات تراود الجميع، لكن الأشخاص القادرين على الاستمتاع بالفراغ تعلموا أمراً واحداً: ألا يتعاملوا مع كل فكرة باعتبارها أمراً يتطلب الاستجابة أو التنفيذ.

بذلك، فإن أندر إنجاز قد يحققه العقل القلق ليس الوصول إلى الصمت التام، بل القدرة على الجلوس وسط ضجيج الأفكار من دون السماح لها بالسيطرة.

العربية