القلعة نيوز: كتب قاسم الحجايا
تحت ظلال القامات الوطنية التي تركت بصمتها في سِفر الوطن، يبرز اسم الباشا خالد المساعيد كواحد من الرجال الذين جمعوا بين هيبة العسكرية الأردنية ونبل الأخلاق العربية الأصيلة. هو رجل لم تصنعه المناصب، بل زانت به، وظل طوال مسيرته نموذجاً يُحتذى في العطاء والإيثار.
حين يُذكر الباشا خالد المساعيد، تُذكر العسكرية في أبهى صورها؛ التزاماً، وشرفاً، وولاءً مطلقاً لتراب هذا الوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة. لقد كان في الميدان قائداً فذاً، وفي الإدارة رجلاً حازماً ينشد التميز، مخلصاً في كل موقع تشرف بالخدمة فيه، تاركاً إرثاً من الكفاءة والنزاهة يذكره زملائه وتلاميذه بكل فخر واعتزاز.
لكن الميزة الأجمل في شخصية هذا الباشا، هي تلك التوليفة النادرة بين الحزم العسكري والدمث الأخلاقي. فهو صاحب يد بيضاء، وقلب يتسع للجميع، يتمتع بصفات كريمة تنم عن أصل طيب ومنبت أصيل. يلقاك بابتسامة تسبق كلماته، ويستمع للناس بتواضع القامات الكبيرة، فكسب محبة القلوب قبل احترامه للهيبة العسكرية.
إن الرجال لا يُقاسون برتبهم فحسب، بل بنبل مواقفهم وطيب أثرهم في نفوس الناس.. وخالد باشا المساعيد كان وسيبقى عنواناً شهماً للنبل والشهامة الأردنية."
إن الحديث عن قامة كالباشا خالد المساعيد هو احتفاء بالقيم التي تربى عليها أبناء هذا الوطن؛ قيم الوفاء، والكرم، وحسن الخلق. نسأل الله له دوام الصحة والعافية، وأن يظل كما كان دوماً، ذخراً وفخراً لوطنه وأهله، ورمزاً يقتدي به الشباب في حب الأرض والتفاني في خدمتها.




