القلعة نيوز- أكد النائب هيثم زيادين أن مشروع قانون الإدارة المحلية بصيغته الحالية لا يعد مجرد تقنين لتنظيم شؤون البلديات، بل هو تشريع حيوي يمس حياة المواطن اليومية في كافة جوانبها وبشكل مباشر، مما يجعله خطوة حقيقية نحو تجذير اللامركزية وتحقيق التنمية العادلة بين جميع محافظات المملكة.
ودعا زيادين، خلال جلسة مجلس النواب، إلى ضرورة تحويل البلديات من مؤسسات خدمية تقليدية مثقلة بالديون وفاتورة الرواتب المرتفعة إلى مؤسسات تنموية رائدة، تكون قادرة على جذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل حقيقية، مع استغلال الميزات النسبية والجغرافية لكل محافظة.
وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب استحداث لجنة مختصة للحوكمة والمتابعة المؤسسية لضمان الشفافية.
وثمن النائب النقاط الإيجابية التي تضمنها المشروع، وفي مقدمتها رفع نسبة تمثيل المرأة إلى 30% في المكاتب التنفيذية للبلديات ومجالس المحافظات؛ بوصفها لفتة تعزز المشاركة النسائية العادلة. كما أشاد بإدخال مفهوم "الموازنة التشاركية" الذي يتيح للمجتمع المحلي المساهمة في تحديد أولويات جزء من ميزانية البلدية، مطالبا في الوقت ذاته بإعادة ضبط دور الوزير ليقتصر على الجانبين التنظيمي والرقابي دون التدخل التنفيذي المباشر، مع توسيع تفويض الصلاحيات للمديريات في الميدان.
وفي ختام مداخلته، شدد زيادين على أهمية التوجه الصارم نحو الأتمتة والتحول الرقمي الشامل في العمل البلدي لترشيد النفقات وتحسين جودة الخدمات. ودعا إلى التمسك بمبدأ الانتخاب المباشر والسري لرؤساء وأعضاء المجالس البلدية حفاظا على شرعيتها الشعبية ورفض نظام التعيين فيها، بينما طالب بإلغاء آلية الانتخاب المباشر فيما يتعلق بمجالس المحافظات.




