القلعة نيوز- العقبة – حلا ياسين - في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز التنمية المستدامة، يواصل مركز الملكة رانيا العبدالله لتمكين المجتمعات في محافظة العقبة التابع لمؤسسة نهر الاردن تنفيذ حزمة من البرامج والأنشطة التنموية الشاملة، التي تستهدف تمكين الشباب والنساء في مختلف مناطق المحافظة، وفتح آفاق جديدة للمبادرة والريادة. وقد أكد أحمد غنيمات مدير المركز أن المركز تبنى استراتيجية طموحة تهدف إلى الوصول لمختلف التجمعات السكانية في المحافظة، بما في ذلك القرى النائية والمناطق البعيدة عن المركز، حيث امتدت خدمات المركز لتشمل قرى نائية في وادي عربة، والقويرة، ورم، والديسي، حرصاً على إيصال المعلومات والخدمات التنموية لكافة الفئات المستهدفة في مواقعهم.
وتتركز استراتيجية المركز على تأهيل الأفراد وتنمية مهاراتهم قبل دعمهم مادياً؛ حيث يتم صقل قدرات الشباب والنساء من خلال دورات تدريبية متخصصة تضمن جاهزيتهم لسوق العمل، إلى جانب تزويدهم بأساسيات الثقافة المالية ومعايير إدارة المشاريع الناجحة. ولتعزيز بيئة الابتكار، وفر المركز مختبراً متخصصاً لغرفة التكنولوجيا في العقبة، بالإضافة إلى "حافلة الابتكار المتنقلة" التي تهدف إلى تقليص الفجوة التكنولوجية والوصول إلى القرى والمناطق النائية، من خلال صناعة الروبوتات والذكاء الاصطناعي والطابعة ثلاثية الأبعاد وتقنيات الواقع الافتراضي مما يوفر فرصاً تدريبية وتطوعية حيوية لشباب تلك المناطق.
وفي سياق تعزيز مفاهيم الحماية الاجتماعية، يولي المركز اهتماماً بالغاً بقضايا حماية الطفل، ومكافحة عمالة الأطفال، والحد من الزواج المبكر، والتعامل مع الشخص الغريب حيث يوظف المركز أدوات مبتكرة وغير تقليدية في هذا المجال، مثل مسرح الدمى وفن الرسم، التي تتيح للأطفال التعبير عن مشاعرهم وتفريغ ضغوطاتهم النفسية. وأوضح غنيمات أن هذه الأنشطة تتيح للمختصين رصد التحديات التي يواجهها الأطفال بشكل مبكر، ليتم تحويل الحالات التي تتطلب دعماً متخصصاً إلى إدارة الحماية والدعم النفسي التابعة للمركز.
ويتبع المركز منهجية "المتطوعين من الداخل"، حيث يشارك شباب من القرى المستهدفة في تنفيذ أنشطة المؤسسة، مما يعزز روح المبادرة والنجاح من داخل هذه المجتمعات. كما يعمل المركز بالشراكة مع مديرية التربية والتعليم والتنمية الاجتماعية واتحاد الجمعيات ومديرية العمل والشباب ، والجهات الرسمية، والقطاع الخاص، لتوفير فرص عمل وتسهيل دعم المشاريع عبر المنح غير المستردة، مع ضمان الاستدامة من خلال دراسات الجدوى الاقتصادية والمتابعة الحثيثة من قبل مرشدين مؤهلين. وفيما يخص التحديات التي تواجه الشباب، أشار غنيمات إلى أن الخوف من المستقبل وضعف الحوافز تعد من أبرز العوائق، ولذلك يحرص المركز على إشراك أصحاب قصص النجاح في الجلسات التدريبية ليكونوا قدوة لغيرهم، مما يسهم في تحويل قصص نجاحهم إلى واقع ملموس للشباب والنساء في محافظة العقبة




