القلعة نيوز: كتب حسين الدسوقي
في المشهد الشعري الأردني المعاصر، يبرز اسم الشاعر قاسم الصواوية الحجايا كواحدٍ من القامات التي استلهمت من جغرافيا الصحراء وعراقة البادية الأردنية نصوصاً تفيض بالجمال والعمق. لم يكن الصواوية يوماً مجرد ناظم للكلمات، بل هو فنانٌ يحمل هموم وطنه ومجتمعه، ويحولها ببراعة إلى قصائد تتنفس حبّاً للوطن وفخراً بالهوية.
مسيرة حافلة بالإبداع
لقد استطاع قاسم الصواوية أن يحفر لنفسه اسماً في ذاكرة الشعر الأردني، مستنداً إلى لغة جزلة وصور شعرية مبتكرة، تعكس ثقافة واسعة وارتباطاً وثيقاً بالتراث الشعبي الأردني. قصائده ليست مجرد أبيات تُلقى، بل هي رسائل فكرية ووجدانية تخاطب العقل والقلب في آنٍ واحد.
حضورٌ متميز في المهرجانات الوطنية
يُعد الصواوية وجهاً بارزاً في المهرجانات والفعاليات الوطنية الأردنية. وقد تميز حضوره في هذه المحافل بـ:
الخطاب الوطني المتزن: تتسم مشاركاته بقدرة فائقة على صياغة الوطنية في قوالب شعرية غير تقليدية، تربط بين الماضي العريق والحاضر المتطور.
التفاعل الجماهيري: يمتلك الصواوية كاريزما خاصة على المنصات؛ حيث تجد كلماته صدى واسعاً لدى الجمهور، خاصة في المهرجانات التي تحتفي بالأعياد الوطنية والمناسبات القومية.
التمثيل الثقافي: كان ولا يزال حاضراً في الأمسيات الشعرية التي تنظمها المؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية، مساهماً بذلك في إثراء الحراك الثقافي وتعزيز حضور الشعر النبطي والفصيح في الوجدان الجمعي.
الشعر كرسالة: رؤية الصواوية
يؤمن الشاعر قاسم الصواوية أن الشعر "ديوان الأمة"، وهو بهذا يضع على عاتقه مسؤولية كبيرة؛ إذ لا يكتفي بالجانب الجمالي للقصيدة، بل يغوص في معاني الانتماء للقيادة الهاشمية، والاعتزاز بالمواقف الأردنية الأصيلة، ونصرة قضايا الأمة العربية.
إن مشاركاته الشعرية في المهرجانات ليست مجرد استعراض لمهاراته اللغوية، بل هي تأكيد على دور المثقف الأردني في تعزيز اللحمة الوطنية ونشر قيم الخير والجمال والوفاء للتراب الوطني.
سيظل قاسم الصواوية الحجايا صوتاً شعرياً متميزاً، يضيف في كل حضورٍ له لبنة جديدة في صرح الثقافة الأردنية. إن مسيرته التي تمزج بين الالتزام الوطني والجزالة اللغوية تجعل منه مرجعاً لكل من يبحث عن القصيدة التي تعبّر عن وجدان الإنسان الأردني في أسمى تجلياته.




