القلعة نيوز: كتب إبراهيم قاسم الحجايا
تتعدد في أردننا الغالي القامات التي لا تُخطئها العين، تلك التي نذرت حياتها لخدمة الوطن والمجتمع، حاملةً على عاتقها إرثاً أصيلاً من القيم العربية النبيلة. ومن بين هؤلاء الرجال الذين يمثلون حجر الزاوية في بناء السلم المجتمعي وتعزيز أواصر المحبة، يبرز اسم الشيخ سالم الزوايدة، كنموذج حي للحكمة، والشجاعة، والوفاء الصادق للقيادة والوطن.
حكيمٌ في زمن التحديات
لطالما كان الشيخ سالم الزوايدة صوتاً مسموعاً ومؤثراً في محيطه الاجتماعي. إن حضوره في المشهد العشائري والوطني ليس مجرد حضور بروتوكولي، بل هو حضورٌ فاعل يرتكز على عقلانية الطرح وهدوء الحكمة. في أوقات التحديات، تجد الشيخ سالم في مقدمة الصفوف، يسعى لتقريب وجهات النظر، ورأب الصدع، وإخماد نار الفتنة قبل اشتعالها، مستنداً في ذلك إلى رصيدٍ هائل من الاحترام الذي يحظى به بين أفراد قبيلته وأبناء وطنه على حد سواء.
مدرسة في الكرم وأخلاق الأجداد
من يعرف الشيخ سالم الزوايدة عن كثب، يدرك أن "المضافة" في بيته ليست مجرد جدران، بل هي مدرسة مفتوحة لتعليم الأجيال الناشئة معاني الكرم الأردني الأصيل، وقيم التواضع التي لا تزيد صاحبها إلا رفعةً. إنها مضافةٌ يجد فيها القاصي والداني آذاناً صاغية وقلوباً مفتوحة، حيث تُحل المشكلات العالقة وتُبنى فيها جسور الثقة بين الناس.
الولاء والانتماء: نهجٌ وعمل
إن عشق الشيخ سالم للوطن ليس شعاراً يتردد، بل هو نهجٌ ملموس في كل مواقفه. فهو من الذين آمنوا دوماً بأن استقرار الأردن وازدهاره هو الأمانة التي يجب الحفاظ عليها. وتتجلى مواقفه الوطنية في حرصه الدائم على تعزيز روح الوحدة الوطنية، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية، مؤمناً بأن قوة الأردن تكمن في تلاحم قيادته مع شعبها الوفي.
رمزٌ للأصالة
في عالمٍ تتسارع فيه المتغيرات، يبقى الشيخ سالم الزوايدة ثابتاً على مبادئه، محافظاً على تقاليد الأجداد التي تجعل من الرجل "أمةً في رجل". إنه القدوة التي تستلهم منها الأجيال معاني الشهامة، والصدق في القول، والإخلاص في العمل.
إن أمثال الشيخ سالم الزوايدة هم الثروة الحقيقية لهذا الوطن. هم الذين يزرعون بذور الخير في كل مكان يحلون فيه، وهم الذين يظلون مناراتٍ تضيء دروب المجتمع بقيم الحق والعدل والمحبة. سيبقى الشيخ سالم اسماً محفوراً في ذاكرة البذل والعطاء، عنواناً شامخاً للرجولة الحقة التي لا تعرف الكلل في سبيل رفعة الأردن وأهله.
تحية تقديرٍ واحترام للشيخ سالم الزوايدة، ولأمثاله من رجالات الوطن الأوفياء الذين يظلون دائماً، كما عهدناهم، سياجاً منيعاً للقيم والأصالة.




