شريط الأخبار
إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع المنتخب الإنجليزي في مرمى انتقادات ترامب وتوخيل يرد بـ"سخرية" (فيديو) اعلام عن مصادر إيرانية: أول اتصال دولي للمرشد الأعلى الجديد قد يكون مع الرئيس بوتين واشنطن تنشر عشرات طائرات التزود بالوقود في "إسرائيل" الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت الحرس الثوري يعلن استهداف 4 سفن تحت الحماية الأمريكية في مضيق هرمز العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج البحرين تعلن التصدي لاعتداءات جوية إيرانية الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت المبعوث الأممي لليمن يرحب بمبادرة الأردن تسيير رحلات جوية إلى صنعاء إيران .. مشروع قانون لتحصيل رسوم عبور مضيق هرمز من السفن الصبيحي: تطبيق المادة 89 يعزز مصداقية الضمان ويحمي اصحاب الرواتب المتدنية ندوة بعنوان "مادبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الاحد 19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية 50 قرشًا للغرام د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثالث بتخريج طلبة الفصل الثاني (الفوج 33) ويُكرّم رئيسها السابق سفن تعبر الممر الإيراني فقط.. الشركات تتحدث عن "أسوأ السيناريوهات" ولا أحد مستعد للتحرك عبر هرمز ترامب يدرس توسيع رقعة الحرب على إيران ويرسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

عبدالمهدي المعاعية رجلٌ رحل وبقيت مآثره تنبض بالحياة

عبدالمهدي المعاعية  رجلٌ رحل وبقيت مآثره تنبض بالحياة
باسم عارف الشورة
في حياة الأوطان رجالٌ لا تُقاس مكانتهم بما امتلكوا من مال أو بما شغلوا من مواقع، بل بما غرسوه من خير، وما تركوه من أثرٍ طيب في الناس. وإذا كان الموت حقًا على كل إنسان، فإن أصحاب المواقف والعطاء لا يغيبون عن الذاكرة، لأن أعمالهم تبقى تتحدث عنهم، وتروي للأجيال سيرة رجالٍ عاشوا للناس قبل أن يعيشوا لأنفسهم.
هكذا كان الحاج عبدالمهدي علي حسين المعاعية "أبو عدنان"، أحد رجالات محافظة مادبا، وواحدًا من الشخصيات الاقتصادية والاجتماعية التي اقترنت بالخير والإصلاح والإحسان. فقد عرفه كل من اقترب منه رجلًا كريمًا، متواضعًا، صاحب كلمة طيبة، وقلب مفتوح لكل من قصده، يؤمن بأن أعظم ما يتركه الإنسان بعد رحيله هو الأثر الصالح.
لقد أدرك الراحل أن المال الحقيقي هو ما يُقدَّم في سبيل الله، لذلك كانت مساهمته في بناء مسجد الهدى على الشارع الغربي في محافظة مادبا من أعظم أعماله الخالدة. وسيبقى هذا المسجد، بإذن الله، منارةً للإيمان، وصدقةً جاريةً يتجدد ثوابها مع كل أذان، وكل مصلٍ يقف بين يدي الله، وكل آيةٍ تُتلى، وكل دعاءٍ يرتفع من جنباته.
كما امتدت أياديه البيضاء إلى العمل الخيري، فكان داعمًا للجمعية الخيرية لمساعدة المحتاجين، مؤمنًا بأن التكافل قيمة إسلامية ووطنية، وأن كرامة الإنسان تستحق أن تُصان بالفعل قبل القول. ولم يكن عطاؤه موسميًا، بل كان نهجًا راسخًا في حياته، عرفه به كل من تعامل معه.
وإلى جانب سيرته الحافلة بالعطاء، ترك الحاج عبدالمهدي إرثًا آخر يبعث على الفخر، يتمثل في أبنائه الذين حرص على تعليمهم وغرس القيم النبيلة في نفوسهم، فكانوا ثمرةً طيبة لمسيرة أبٍ صالح. وهم: المهندس عدنان، والدكتور محمد، والمهندس مالك، والدكتور معاذ، والدكتور أحمد، والدكتور علي، والدكتور معتصم، الذين يشكلون امتدادًا لإرث والدهم في العلم والعمل وخدمة المجتمع.
إن محافظة مادبا، وهي تودع أبا عدنان، إنما تودع رجلًا من رجالاتها الذين كتبوا أسماءهم بأعمالهم، لا بالألقاب، وبالعطاء، لا بالضجيج. وستظل ذكراه حاضرة في القلوب، وسيظل مسجد الهدى، وأعمال البر، ودعوات الفقراء والمحتاجين، خير شاهد على أن الرجال الصالحين لا تنتهي رسالتهم برحيلهم، بل تبدأ مرحلة الخلود في ذاكرة الناس، وفي صحائف أعمالهم عند الله.
رحم الله الحاج عبدالمهدي علي حسين المعاعية "أبو عدنان" رحمةً واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى، وجعل كل ما قدمه من بناء للمساجد، ودعم للأعمال الخيرية، وإحسانٍ إلى الناس، في ميزان حسناته، وألهم أبناءه وأسرته الكريمة، وعشائر المعايعة، وآل الأزايدة، وأهالي مادبا، جميل الصبر وحسن العزاء.
رحل أبو عدنان، لكن الرجال الذين يبنون بيوت الله، ويصنعون الخير، ويورثون أبناءهم القيم قبل الأموال، لا يموتون في ذاكرة الأوطان، بل تبقى أسماؤهم عنوانًا للوفاء والعطاء جيلاً بعد جيل.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.