القلعة نيوز – في ختام أعمال الجلسة الرابعة للبرلمان العربي للطفل التي عُقدت في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتحت عنوان "دور الأسرة في تهيئة بيئة آمنة للطفل"، وبحضور سعادة رئيسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة حليمة العويس، وسعادة الأمين العام للبرلمان العربي للطفل الأستاذ أيمن عثمان الباروت، والأمين العام المساعد الشيخ سيف بن محمد القاسمي.
و خطف وفد المملكة الأردنية الهاشمية الأنظار بمداخلات نوعية وعميقة قدمها الأعضاء معتز العفيشات وحلا العتوم وريان الشريدة، حيث تماهت أطروحاتهم بطريقة احترافية لترسم مشهداً متكاملاً يبدأ من حضن الأسرة الدافئ وصولاً إلى تحصين الأطفال في الفضاء الرقمي الواسع، إذ استهل العضو معتز العفيشات هذا البناء القيمي بالـتأكيد على أن بناء مجتمع آمن ومزدهر ينطلق أساساً من قلب الأسرة الواعية التي تمنح الطفل الدفء والاستماع لآرائه دون خوف وتغرس في نفسه قيم الصدق والتعاون، محذراً في الوقت ذاته من مخاطر الانفتاح الرقمي ومشدداً على ضرورة الانتقال من المراقبة الأبوية التقليدية إلى "التوجيه التشاركي" وبناء جسور الثقة لحماية الأطفال سيبرانياً، وهو الأمر الذي التقت معه العضو حلا العتوم برؤية استشرافية عميقة اعتبرت فيها الأسرة منظومة أخلاقية متكاملة وليست مجرد عادات اجتماعية، مطلقةً صيحة تحذير من العنف والضغوط النفسية والتنمر الرقمي، لتتوج مداخلتها بتوصية رفيعة المستوى دعت فيها جامعة الدول العربية لتأسيس "مرصد عربي للأمان الأسري والطفولة" وإنشاء موقع إلكتروني ذكي مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي لحل مشكلات الأطفال والأيتام بطرق آمنة وميسرة، وتكاملاً مع هذا الطرح التربوي والتقني جاءت الكلمة الرسمية لعضو الشورى ريان الشريدة لترسخ مفهوم المسؤولية المشتركة،.
حيث أكد بصوت واثق أن الأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان مبادئه وبها ينشأ الطفل سليماً نفسياً وقادراً على بناء وطنه، معتبراً أن أطفال اليوم هم ثروة الأوطان الحقيقية وبهم يزدهر المستقبل، ليدعو الشريدة إلى إطلاق برامج وطنية شاملة تعزز التربية الإيجابية وتمكن الأسر توعوياً بالتوازي مع حماية الفئات الضعيفة.
وشدد في ختام كلمته على أن حماية الطفولة ليست حملاً تلقى مسؤوليته على كاهل الآباء وحدهم بل هي واجب مجتمعي وتضامني تتشارك فيه المؤسسات والمدارس عبر ورشات مكثفة تضمن صياغة جيل واعٍ ومحصن بالقيم، يخطو نحو المستقبل بخطى ثابتة وملؤها الأمان




