القلعة نيوز- توعّدت إيران، الخميس، بمواصلة ضرباتها في أنحاء المنطقة طالما أن الهجمات عليها مستمرة، فيما فتح حلفاؤها الحوثيون اليمنيون جبهة ثانية في الحرب، معلنين تنفيذ هجمات على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
ومع استئناف المواجهات بين طهران وواشنطن في السابع من تموز، تتصاعد المخاوف من عرقلة صادرات النفط بشكل كامل عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران، فيما أعلن الحوثيون فرض حصار على موانئ السعودية، أول مُصدّر للخام في العالم، عبر مضيق باب المندب.
وواصلت أسعار النفط ارتفاعها الخميس، وقُرابة الساعة 18:20 بتوقيت غرينتش، قفز سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 8.36% ليصل إلى 101.93 دولارا للبرميل، علما أنه لم يتجاوز عتبة 100 دولار منذ نهاية أيار.
أما خام غرب تكساس الوسيط، نظيره الأميركي، فبلغ سعره 93.44 دولارا للبرميل، بزيادة نسبتها 7.61% مقارنة بسعر الأربعاء.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، خلال اجتماع لمجلس الأمن، من أن الوضع في الشرق الأوسط بات "خارج السيطرة".
وبعد ضربات متبادلة لليلة الثانية عشرة على التوالي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، الخميس، أن "الهجمات الانتقامية للقوات المسلحة ستتواصل ما دامت الهجمات الأميركية على البنى التحتية والمناطق الساحلية للبلاد مستمرة"، مؤكدا أن إيران مستعدة "لكل سيناريو قد يلجأ إليه العدو".
موقف أميركي "غير عقلاني"
وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران والحوثيين بـ"عقاب عسكري كبير".
وأعلن الجيش الإيراني صباح الخميس، أنه استهدف بمسيّرات "مستودعات ذخائر ومواقع لوجستية للجيش الأميركي في معسكر الدوحة، وخزانات وقود في قاعدة علي السالم الجوية، ومستودع ذخائر في قاعدة عريفجان" في الكويت.
وفي الجانب الأميركي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" استكمال سلسلة جديدة من الضربات على "أهداف عسكرية إيرانية... لليلة الثانية عشرة على التوالي"، مؤكدة مواصلة "مهمتها في إضعاف قدرة إيران بشكل أكبر على تهديد الملاحين المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المياه الإقليمية".
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع ضربات في أنحاء متفرقة، بما في ذلك مدينة بوشهر الساحلية في جنوب البلاد، حيث المحطة الوحيدة للطاقة النووية في الجمهورية الإسلامية.
كذلك أفادت تقارير بضربات على الأهواز ومدينة كنارك وميناء تشابهار على خليج عُمان، إضافة إلى سماع دوي انفجارات في سيريك قرب مضيق هرمز.
وأشارت وكالة تسنيم الإيرانية مساءً إلى ضربة صاروخية أميركية استهدفت جزيرة قشم قرب هرمز.
وحمل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، على موقف الولايات المتحدة، واصفًا إياها بأنها "غير عقلانية" و"متسلّطة".
من جهته، حذّر مستشار المرشد الأعلى الإيراني محمد مخبر من أن "النار التي تعمل الولايات المتحدة على إشعالها في حقول النفط والغاز في المنطقة ستطال ألسنتها العالم بأسره".
وبات مضيق هرمز ورقة أساسية في الصراع في الشرق الأوسط. فبعدما أغلقته إيران خلال الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي عليها في 28 شباط، تصرّ على التحكم بحركة الملاحة فيه، وهو ما ترفضه واشنطن.
شلّ الملاحة في الممرات البحرية
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، أنه منع ثلاث ناقلات نفط من عبور مضيق هرمز.
وترد الولايات المتحدة على حظر إيران حركة الملاحة في هذا الممر بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وأوضحت سنتكوم أن قواتها "حرّفت مسار تسع سفن تجارية وشلّت حركة سفينة أخرى" لمنعها "من دخول الموانئ الإيرانية أو الخروج منها".
وفي الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية، أعلن الحوثيون اليمنيون، ليل الأربعاء، أنهم نفذوا هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على ناقلتي نفط سعوديتين، في أول استهداف من نوعه منذ أن أعلنت الحركة، الإثنين، فرض حصار بحري على السعودية، ما يزيد الضغوط على ممرات الشحن الحيوية في الشرق الأوسط.
وقال الحوثيون إنهم استهدفوا الناقلتين "إنسيليا" و"ليلى" اللتين "خالفتا قرار حظر" الملاحة البحرية المفروض على المملكة.
وأكدت وسائل إعلام رسمية سعودية، الخميس، تعرّض سفينة تابعة لشركة محلية للاستهداف في البحر الأحمر.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "واس" عن مصدر رسمي قوله؛ إن "سفينة إنسيليا التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، نتج عنه حريق في مقدمة السفينة"، مؤكدا "سلامة جميع أفراد الطاقم".
وقُرابة الساعة 14:00 ت غ الخميس، عبرت 18 سفينة لشحن البضائع مضيق باب المندب، مقابل إجمالي 26 سفينة الأربعاء، بحسب بيانات شركة كبلر لتتبع حركة الملاحة.
أ ف ب




