شريط الأخبار
أهالي أم أعبهرة: مطالب ملحة لإعادة تأهيل المدرسة الثانوية للبنين السابقة وتحويلها لمرحلة أساسية ..فيديو مبعوث أميركي: اندماج "قسد" في المؤسسات السورية خطوة تاريخية الأردن: الدخول اللاشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي إلى الأراضي السورية انتهاك لسيادة سوريا من الرياض إلى باريس.. قصة نجاح عالمية للشراكة الاستثنائية بين مجموعة stc وكأس العالم للرياضات الإلكترونية Legend Robot تستعرض قدرات تقنيتها المتطورة لرشّ الطلاء المتواصل والمتحرك خلال معرض البناء السعودي Big 5 Saudi وكيفية مساهمتها في دعم تنفيذ المشاريع العملاقة ضمن رؤية السعودية 2030 تقرير "امباكت"الصهيوني حول التعليم في الأردن إسرائيل تطرد ممثلي هولندا من مكتب تنسيق غزة بعد حظر منتجات المستوطنات إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان المياه: ضبط اعتداءات على خطوط مياه في ام الرصاص و ناعور كلينتون: الضربات الأميركية لم تُسقط النظام الإيراني ونتنياهو ألحق ضرراً جسيماً بإسرائيل الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من غزة: متأهبون على جميع الجبهات وزير الدفاع الإسرائيلي يدخل سوريا .. ودمشق تندد بالزيارة إرادة ملكية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة اعتبارا من 26 آب الحالي مصور سمو ولي العهد ينشر صورا من خدمة سموه العسكرية مصدر: أميركا عرضت وقف الحصار ورفع العقوبات عن طهران مقابل فتح هرمز الشيخ في عمّان ويبحث مع الصفدي التدهور الخطير بالضفة الغربية خلاف على نقل عمود يدخل موظف ببلدية إربد إلى المستشفى التوجيهي يحرج التربية ويفجر مطالبات برحيل الوزير الأردن يدين اقتحام السلطات الإسرائيلية وإخلاءها مركز قلنديا التابع للأونروا بالقدس

الثقافة مسؤولية

الثقافة مسؤولية
نسرين الطويل
المثقف الحقيقي لا يعيش في برج عاجي بعيدًا عن وجع الناس، يراقب المجتمع من الأعلى ويكتفي بالوصف والتحليل…

بل ينزل إلى الواقع، يسمع، يرى، يسأل، ويملك الجرأة على مواجهة الأسئلة الصعبة.

فمن قال إن مهمة المثقف هي أن يصف العالم فقط؟

المثقف الحقيقي هو من يساهم في تغييره.

فأعظم التحولات في التاريخ لم تبدأ دائمًا بالقوة، بل بدأت بفكرة، وبكلمة، وبشخص امتلك الشجاعة ليرى ما لا يراه الآخرون.

لقد غيّر ابن خلدون طريقة فهم المجتمعات عندما لم يكتفِ بسرد التاريخ، بل حاول أن يكتشف قوانينه.

وغيّر طه حسين النقاش حول التعليم والمعرفة عندما آمن بأن العلم حق للجميع، ولم يخشَ الأسئلة التي أثارت الجدل في عصره.

وفي تاريخ الإنسانية، كان للمفكرين والمثقفين دور أساسي في تغيير المفاهيم؛ لأن الأفكار عندما تجد من يحملها بشجاعة قادرة على إعادة تشكيل وعي المجتمعات.

فالمثقف الذي يخاف من النقد، أو يرى أن نقد الثقافة هو عداء للثقافة، لم يفهم جوهر الثقافة.

لأن الثقافة التي لا تراجع نفسها تتحول إلى تكرار.

والفكر الذي لا يلامس الواقع يتحول إلى كلمات جميلة بلا أثر.

نقد الشعر لا يعني كراهية الشعر.
ونقد الفعاليات لا يعني رفض الثقافة.

بل أحيانًا يكون الدفاع الحقيقي عن الثقافة هو أن نسألها:

ماذا قدمت للإنسان؟
ماذا غيرت؟
كيف ساهمت في بناء الوعي؟

فهل دور المثقف أن يثبت أنه يعرف أكثر من الآخرين؟

أم أن يستخدم معرفته ليجعل حياة الآخرين أفضل؟

المجتمع لا يحتاج فقط إلى من يجيدون الحديث عن الألم…

بل يحتاج إلى من يملكون الشجاعة ليكونوا جزءًا من الحل.

ولكي نغير العالم، علينا أولًا أن نغير أنفسنا.

علينا أن نخرج من الصورة التقليدية للمثقف؛ فكل زمن له أسئلته، وكل مرحلة لها احتياجاتها، وكل مجتمع يحتاج إلى فكر يتطور مع واقعه.

المثقف الذي لا يطور أدواته وفكره يبقى أسير زمن مضى، أما المثقف الحقيقي فهو من يقرأ عصره، ويفهم تحدياته، ويعيد تقديم رسالته بما يخدم الإنسان.

هذه ليست مجرد وجهة نظر…
هذه هي رسالتي إلى كل مثقف:

أن لا تكون الثقافة لقبًا نحمله، بل مسؤولية نعيشها.

لأن أعظم المثقفين في التاريخ لم يكونوا فقط أصحاب كلمات جميلة…

بل أصحاب أفكار تركت أثرًا غيّر الإنسان والمجتمع.

الثقافة التي لا تلامس حياة الناس… تبقى معرفة.
أما الثقافة التي تغير حياة الناس… فهي رسالة.