شريط الأخبار
السلط يفوز على العربي بثلاثة أهداف في افتتاح مشواره بالدوري الأردن يشارك في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية زيارة المسؤول وزير الثقافة يفتتح فعاليات مهرجان البلقاء الرابع إلى رئيس الجمعية الأردنية لمتقاعدين الضمان الاجتماعي الأكرم وأعضاء الهيئة الإدارية المحترمين رئيس الوزراء: في شرق الأردن إرثٌ نعتزّ به ما قصة "الشجرة المباركة" التي زارها حسان في الصفاوي؟ إجراءات إسرائيلية متسارعة لفرض وقائع استيطانية في الضفة فارس الفكر الأكاديمي خليل قطيشات أسطورة عطاء خالدة تتوهج في مجرة المعرفة وتلهم الأجيال بتوجيهات ملكية … العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى ذوي المتوفين بحادث سير نويبع المصرية المومني: جائزة الحسين للإبداع الصحفي تعكس تميز الكفاءات المهنية الأردنية رئيس الوزراء يزور مواقع سياحية وبيئية في الصفاوي والأزرق ويوجّه بتطويرها الجيش الأميركي يعلن قصف 3 ناقلات نفط إيرانية فايننشال تايمز: قنوات دبلوماسية تمهد لمسار جديد بين واشنطن وطهران برعاية الوزير الرواشدة ... مهرجان البلقاء الرابع ينطلق اليوم هيئة الطاقة تتلقى 1183 طلب ترخيص خلال تموز وترفض 5 طلبات في قطاع النفط بلدية ترمسعيا : تحركات استفزازية لمستوطنين بالقرب من البلدة خلال زيارة هاكابي بسبب تسريبات مخزونات الأسلحة.. البنتاغون يُخضع نحو 50 مسؤولاً لاختبارات كشف الكذب ترامب يوفد مبعوثيه إلى موسكو وكييف مع مقترح جديد "لإنهاء الحرب" من ترمسعيا.. السفير الأميركي يحذر من "عواقب" على منفذي اعتداءات المستوطنين

أصابني الملل...

أصابني الملل...
أصابني الملل...
القلعة نيوز -
القراءة عمر مع العمر، وبركة في العمر، وتمتد حتى تصل إلى تلك اللحظة التي بدأ فيها التاريخ، وتحمل الآمال والأحلام إلى ذلك المستقبل البعيد.

كنت أقلب الصفحات وقد أصابني الملل، ولم أكن قد التقيت ميخائيل نعيمة قبل ذلك إلا من خلال تلك المناوشة والتعليقات التي تناول بها جبران، كان له رأي في جبران، وقد كنت وما زلت أجد في جبران شيئاً، ونلتقي في مسارات وطرق جبلية وعرة، ولكن تعجبني جرأته، ويصل أماكن بعيدة، ونعم أختلف معه كثيراً وفي كثير من الأمور، ولكن هذا هو حالنا نحن البشر، قد يعجبنا في الآخر موقف أو كلمة أو عبارة، ما زلت أجد في "النبي" الكثير من العبر، وأختلف فيه ومعه في كثير من الأفكار والعبارات والمعاني، وأجد في سمعان عبرة بالغة.

أما ميخائيل، في كتبه وأفكاره، فلم يحملنا الدرب يوماً، ونعم، تحمل الدروب من يلتقون فكراً، أو يقرؤون لبعضهم هنا وهناك حتى وإن لم يلتقوا صدقاً، ولكن ما لفت نظري هو أن الرجل أيضاً عنده شيء ويحمل شيئاً، ويستحق أن يقرأ له، وإن كنت معه ما زلت على الشطآن لم أغص بعد، ولكن البعض من بعض الكلمات تشعر أنه يحملك بعيداً، ومن اختياره للعناوين يبحر بك في أعماق الكلمة، فتشعر أنه يملك ناصية ما يتكلم عنه، ويشدك حتى وأنت لم تقلب بعد بضع صفحات من كتابه، وهؤلاء من تقف لهم احتراماً.

ومن هذه الفئة أيضاً مصطفى صادق الرافعي، فهو من هذه الفئة التي تشدك من بضع كلمات، وتبحر بك في عمق الكلام والمعاني، وتنقلك مسافات ومسافات وأنت ما زلت في مكانك، منذ تلك القصة التي درسناها في المدرسة، وهي قصة زواج وفلسفة مهر، وحتى قراءة كتابه من وحي القلم، إلى تلك الكتابات التي نثرها هنا وهناك، ترفع فيك عمق المعاني، وتزرع فيك عميق الأخلاق، وتعطيك ملكة الكلمة وبعد المعنى، وتجعلك ترى في الكلمة ريشة فنان، فهي لا تشكل جملاً فقط، ولكن ترسم لوحات ولوحات.

يبدو أن عشق الجمال هو صفة عامة في الإنسان، ويسعى وراء الكلمة الجميلة، والمعنى الجميل، والصورة الجميلة. وتعجبني تلك الأغنيات الراقصات من الكلمات، وليس من البشر، التي يُلقي بها الشعراء في روعنا، فيحملون المعنى ويعطونه بعداً آخر بعيداً عن النثر. وهكذا هي الحياة، فالبعض يبدع في النثر ويعطي من خلاله، والآخر يبدع في الشعر ويرسم من خلاله.

ما تتذوقه من هذه الكلمات ويعطيك أكثر مما يعطيك اللسان، وما يعطيك من خيره، وجمال فكره، وعمق تحليله، وبديع تصويره، وما يحملك ويلقي بك وكأنك ريشة في مهب الريح، وما ينقلك إلى مكان ومكان، وينقل المكان إليك، وما يسافر بك عبر الزمن، فتشعر كأنك ولدت منذ قرون وقرون.

نعم، القراءة عمر مع العمر، وبركة في العمر، وتمتد حتى تصل إلى تلك اللحظة التي بدأ فيها التاريخ، وتحمل الآمال والأحلام إلى ذلك المستقبل البعيد.

إثارة من كلمة سببت كل هذا، فأحببت أن أشارككم هذا.

إبراهيم أبو حويله .