القلعة نيوز:
لا يقتصر دور المعلم الحقيقي على تقديم المعرفة داخل الغرفة الصفية بل يمتد إلى بناء الإنسان وتعزيز قيم المسؤولية والانتماء والعطاء.
ومن هذه الزاوية يبرز الدكتور المعلم أحمد المناع الذي يمثل نموذجًا للمربي الذي يؤمن بأن التعليم رسالة وأن بناء الأجيال لا يكتمل إلا بترسيخ القيم وتشجيع الشباب على المشاركة وخدمة مجتمعهم.
ويولي الدكتور المناع اهتمامًا واضحًا بالشباب انطلاقًا من إيمانه بأنهم الثروة الحقيقية للوطن وأن طاقاتهم وأفكارهم قادرة على إحداث فرق حقيقي متى ما وجدت الدعم والتوجيه والمساحة المناسبة.
فالشباب، من وجهة نظره ليسوا فقط جيل المستقبل بل شركاء أساسيون في صناعة الحاضر والمساهمة في مسيرة التنمية.
ويأتي هذا النهج منسجمًا مع الرؤية الملكية لجلالة الملك عبدالله الثاني التي أكدت على الدوام أهمية تمكين الشباب والاستثمار في قدراتهم وفتح المجال أمامهم للمشاركة في الحياة العامة والتنمية.
كما ينسجم مع الاهتمام الذي يوليه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد للشباب والمبادرات التي تسهم في تطوير مهاراتهم وتعزيز حضورهم في المجتمع.
وفي هذا السياق يشكل العمل التطوعي إحدى المساحات المهمة التي يمكن من خلالها تحويل طاقات الشباب إلى إنجاز حقيقي فالتطوع لا يقتصر على تقديم المساعدة للآخرين وإنما يساهم في بناء شخصية الشاب ويعزز لديه روح الفريق وتحمل المسؤولية والمبادرة ويجعله أكثر ارتباطًا بقضايا مجتمعه واحتياجاته.
ويؤمن الدكتور أحمد المناع بأن دعم الشباب لا يكون بالكلمات وحدها وإنما بمنحهم الثقة والاستماع إلى أفكارهم وتشجيعهم على خوض التجربة وتوجيههم نحو العمل الذي يعود بالنفع على المجتمع.
فالشاب عندما يجد من يؤمن بقدرته يصبح أكثر استعدادًا لتحمل المسؤولية وتحويل أفكاره إلى مبادرات ومشاريع وأعمال ملموسة.
وتبرز هنا أهمية الدور الذي يقوم به المعلم والمربي في حياة الأجيال فالكثير من الشباب قد يتذكرون كلمة تشجيع أو موقفًا إنسانيًا من معلمهم أكثر مما يتذكرون تفاصيل درس دراسي.
ولهذا فإن أثر المربي الحقيقي يستمر حتى بعد انتهاء المرحلة التعليمية لأنه يترك في نفوس طلبته قيمًا ومبادئ ترافقهم في حياتهم.
إن تجربة الدكتور أحمد مناع تعكس صورة المعلم الذي يرى في التربية مسؤولية وطنية وفي الشباب طاقة يجب احتضانها وتوجيهها وفي العمل التطوعي وسيلة لبناء مجتمع أكثر تعاونًا وتكافلًا.
وفي ظل مسيرة التحديث التي يشهدها الأردن تبقى الحاجة كبيرة إلى تكاتف المؤسسات والمربين والشباب لترجمة الرؤى الوطنية إلى أعمال على أرض الواقع وإلى تعزيز ثقافة المشاركة والعطاء حتى يكون الشباب جزءًا فاعلًا في صناعة مستقبل وطنهم.
ويبقى المعلم مربي الأجيال صاحب رسالة لا تنتهي بانتهاء الحصة أو العام الدراسي فالأثر الحقيقي هو ما يبقى في الإنسان وما يزرعه المربي في نفوس أبنائه وطلبته من علم وقيم وثقة بالقدرة على العطاء.
ومن هنا تأتي أهمية النماذج التربوية التي تؤمن بالشباب وتدعمهم لأن بناء الإنسان هو البداية الحقيقية لبناء الوطن.




