شريط الأخبار
وزير الثقافة يلتقي أعضاء الجمعية الأردنية الكردية للثقافة الرواشدة : مدينة الفحيص حكاية مكانٍ صاغته المحّبة والتنوّع والأصالة بيزشكيان يلتقي مع بوتين الأسبوع المقبل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عراقجي يدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمطالبة واشنطن بوقف إجراءاتها القسرية أمطار في شمال ووسط المملكة الأحد ما مصير مقاتلات "قسد" .. ومنصب مظلوم عبدي الشرع: نرى شمس سوريا تشرق من جديد مساعي الوسطاء تتكثف .. والرئيس الإيراني يكرر "لم نبدأ الحرب" كنعان: التصعيد الإسرائيلي في القدس يستهدف الوجود الفلسطيني ويمس هُوية المدينة ومقدساتها الأمانة تحذر الأردنيين من رسائل احتيالية حول مخالفات المواقف روسيا: فرنسا وبريطانيا "تلعبان بالنار" بنقل تكنولوجيا صواريخ لأوكرانيا روسيا تُهدِّد بضرب أهداف عسكرية لبريطانيا ردًّا على ضربات أوكرانية بصواريخ بريطانية القاضي ينقل تحيات الملك إلى الرئيس اليوناني مذكرة تفاهم استراتيجية بين مجموعة الحوراني وشركة هواوي الأردن لتعزيز التعاون بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات عمّان الأهلية تُعزّز برنامج البكالوريوس الجديد "تصميم المجوهرات" بالشراكة مع "ديفا للمجوهرات والألماس" زين ترعى العرض السينمائي الصحراوي لفيلم "ظل الصقر" في وادي رم مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق حلول التوقيع الرقمي بالتعاون مع شركة توقيعي تسهيلات جديدة للمتقدمين لامتحان مزاولة مهنة التمريض والقبالة مادبا تتنفس الصعداء بانتهاء مشاريع الطرق الحيوية

بطالة الكفاءات تكشف عجز التحديث الاقتصادي

بطالة الكفاءات تكشف عجز التحديث الاقتصادي
النائب فراس القبلان
لم تأتِ خطة التحديث الاقتصادي، حتى الآن، بما يشعر به المواطن على أرض الواقع، ولم تقدم حلولًا كافية لاستيعاب عشرات الآلاف من المتعطلين عن العمل، خصوصًا خريجي الجامعات الذين ينتظرون سنوات للحصول على فرصة تليق بمؤهلاتهم.

فالقطاع العام، في أفضل الأحوال، لا يستطيع توفير أكثر من ستة إلى سبعة آلاف وظيفة سنويًا، بينما يدخل سوق العمل عشرات الآلاف من الخريجين الجدد كل عام.

وفي المقابل، لا يزال القطاع الخاص عاجزًا عن استيعاب هذه الأعداد، ليس فقط بسبب محدودية الفرص، وإنما أيضًا بسبب تدني الأجور والحوافز وغياب الاستقرار والأمان الوظيفي.

فبعض مؤسسات القطاع الخاص تعرض وظائف برواتب لا تكفي لتغطية تكاليف المواصلات والسكن والاحتياجات الأساسية، ما يدفع الموظف إلى ترك عمله بعد فترة قصيرة.

ولا يجوز أن نلوم الشباب على العزوف عن بعض الوظائف قبل أن نسأل: هل تمنحهم هذه الوظائف دخلًا كريمًا؟ وهل توفر لهم ضمانًا اجتماعيًا وتأمينًا صحيًا وفرصة حقيقية للتطور؟

والمؤشرات في القطاعات الحيوية تدق ناقوس الخطر؛ فنقابة المهندسين تتحدث عن مهندس واحد لكل 41 مواطنًا، وبطالة تصل إلى 19%، ونقابة الصيادلة تحذر من تشبع المهنة وتراجع الأجور، ونقابة المحامين تشير إلى وجود محامٍ لكل 550 مواطنًا وأن سوق العمل لم يعد قادرًا على استيعاب أعداد الخريجين.

والأخطر أن البطالة وصلت إلى القطاع الطبي؛ إذ تشير تقديرات متداولة إلى وجود نحو ثمانية آلاف طبيب عام بلا عمل ، في ظل محدودية فرص التعيين والتدريب والإقامة والاختصاص.

كما تحذر نقابة أطباء الأسنان من أن نسبة البطالة بين أطباء الأسنان قد تصل إلى 50%، رغم ما تحمله الطلبة وأسرهم من سنوات طويلة من الدراسة وتكاليف مالية مرتفعة.

وإذا كانت البطالة تضرب الطب وطب الأسنان والهندسة والصيدلة والمحاماة، وهي من أكثر التخصصات حيوية وأهمية، فكيف هو الحال في بقية التخصصات؟

المشكلة لم تعد مجرد نقص في الوظائف، بل أصبحت نتيجة تراكمات طويلة: غياب الربط بين مخرجات التعليم وحاجات السوق، والاستمرار في قبول أعداد كبيرة في تخصصات مشبعة، وضعف الاستثمار المنتج، وتمركز فرص العمل في العاصمة، وعدم توفير بيئة جاذبة للمشروعات في المحافظات.

نحن لا نريد من خطة التحديث الاقتصادي أرقامًا جميلة على الورق، بل نريد إجابات واضحة:

أين الوظائف التي وُعد بها الشباب؟
ما نصيب المحافظات منها؟
وكم وظيفة دائمة وكريمة تم إيجادها فعلًا، لا وظائف مؤقتة أو منخفضة الأجر؟

إن الوظيفة ليست مجرد شاغر، بل يجب أن تكون عملًا لائقًا بأجر عادل وحوافز تحافظ على الموظف وتمنحه الاستقرار والكرامة.

والمطلوب مراجعة جدية لخطة التحديث الاقتصادي، وإعلان نتائجها بلغة الأرقام، ووضع برنامج وطني ملزم لخلق الوظائف، ودعم أجور الشباب، وتنظيم القبول الجامعي وفق احتياجات سوق العمل، والتوسع في التعليم التقني والمهني.

فالبطالة ليست رقمًا في تقرير رسمي؛ إنها تأخير للزواج، وزيادة للفقر، وهجرة للكفاءات، وإحباط لجيل كامل.

وإذا لم تصبح فرص العمل أولوية وطنية حقيقية، فإن كل حديث عن التحديث سيبقى تحديثًا للخطط… لا لحياة الناس.