خليل قطيشات
في عمق الصحراء التي أزهرت علماً ومعرفة، تقف الجامعة الهاشمية اليوم كمنارة وطنية شاهقة تضيء سماء التعليم العالي الأردني، وتجسد ملحمة حقيقية من التحدي والإرادة. إن ما تشهده هذه المؤسسة العريقة في المرحلة الراهنة ليس مجرد تطور روتيني، بل هو انقلاب إيجابي شامل وثورة علمية وإدارية تقودها رئاسة الجامعة بحكمة واقتدار وبقيادة الدكتور خالد الحياري ، لتعيد رسم خريطة التميز الجامعي وتصنع نموذجاً استثنائياً يُشار إليه بالفخر في كل محفل.
لقد استطاعت قيادة الجامعة، برؤيتها الثاقبة وإصرارها الصلب، أن تحول التحديات إلى فرص والشرارات إلى إنجازات يلمسها الداني والقاصي. ففي الميدان الأكاديمي، تعيش الجامعة عصرها الذهبي؛ حيث نُفض الغبار عن المناهج التقليدية لتبتكر خططاً دراسية ذكية تتناغم مع لغة العصر، واقتنصت الكليات اعتمادات دولية رفيعة المستوى صنعت للشهادة الهاشمية قيمة تنافسية نادرة. ولم تكتف الإدارة بتعزيز التدريس، بل جعلت من مدرجات ومختبرات الجامعة بيئة تفاعلية شاحذة للعقول، تُخرج فرساناً يقتحمون سوق العمل بثقة واقتدار، محصنين بأحدث معارف العلوم والتكنولوجيا.
وأما على صعيد الإدارة والحوكمة، فقد قدمت رئاسة الجامعة درساً بليغاً في كيفية إدارة الصروح الكبرى، برصانة مالية وتنظيمية تجلت في استدامة المشاريع الريادية، وفي مقدمتها التحول الكامل نحو الطاقة النظيفة والتطوير الرقمي الشامل. إن هذا النبض الإداري المتجدد لم يبنَ على الشعارات، بل على ترسيخ العدالة، وتكافؤ الفرص، وتهيئة بيئة خصبة للبحث العلمي والتطوير المؤسسي، مما جعل من الجامعة مجتمعاً حيوياً ينبض بالإبداع والانتماء.
إن المسيرة المباركة التي تخطها الجامعة الهاشمية اليوم هي قصيدة فخر أردنية تشهد أن قيادتها الحكيمة وكوادرها المعطاءة لا يعرفون حدوداً للطموح. إنها قصة نجاح ملهمة تؤكد أن المؤسسات الوطنية حين تدار بالإخلاص والرؤية العصرية، تلامس السحاب وتغدو حصناً منيعاً لبناء الأجيال وصناعة غد أردني مشرق.




