شريط الأخبار
مندوبًا عن الرواشدة ... العياصرة يرعى انطلاق فعاليات ملتقى الشارقة للسرد في دورته الثانية والعشرين بالمكتبة الوطنية ( صور ) أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء

الذبيان يكتب: أزمة القيادة الشبابية: عندما تتقدم الصورة على الأثر

الذبيان يكتب: أزمة القيادة الشبابية: عندما تتقدم الصورة على الأثر


بقلم صهيب الذبيان

في المشهد الشبابي، تبرز بين حين و آخر أسماء تقدم على أنها قيادات شبابية، وكان مجرد المشاركة في عدد من الأنشطة، او الظهور المتكرر في الصور والفعاليات، او الحديث عن الذات بصفتها <قائدًا شبابيًا> كافٍ لمنح صاحبها هذا الوصف.

لكن السؤال الذي يجب أن يُطرح بوضوح: من يختار القيادات الشبابية؟ وعلى أي أساس؟

فليس كل من تحدث عن نفسه بوصفه قائدًا هو قائد، وليس كل من امتلأ سجله بالمشاركات والفعاليات يمتلك بالضرورة مشروعًا أو رؤية أو قدرة على صناعة التغيير.

القيادة ليست شهادة تُمنح، ولا لقبًا يُكتب في السيرة الذاتية، ولا عددًا من الصور التي تُلتقط على هامش الفعاليات.

القيادة تصنع في الميدان.

نعم، المشاركة والتطوع والتدريب وحضور البرامج تصنع الخبرة وتطور المهارات، لكنها في النهاية وسائل وليست غاية. والقائد الحقيقي هو من يستطيع أن ينتقل من مرحلة المشاركة إلى مرحلة الإنتاج، ومن حضور الفعاليات إلى صناعة المبادرات، ومن الحديث عن المشكلات إلى محاولة حلها، ومن تمثيل نفسه إلى تمثيل قضية ومجتمع وفكرة.

وهنا تحديدًا تكمن المشكلة.

عندما تصبح كثرة الظهور معيارًا للقيادة، فإننا لا نصنع قيادات …. بل نصنع مشاهير فعاليات.

هناك شباب يعملون بصمت، ويصنعون أثرًا حقيقيًا في مجتمعاتهم، ويقودون مبادرات، ويحلّون مشكلات، ويخدمون الناس، ويقدمون أفكارًا جديدة، دون ان يبحثوا في كل مرة عن كاميرا أو صورة أو منشور يثبت أنهم كانوا موجودين.

وهؤلاء تحديدًا يستحقون ان يُبحث عنهم.

فالقيادات الشبابية نوعية وليست كمية.

لا يمكن قياس القيادة بعدد المشاركات فقط، بل بقدرة الشاب على التأثير، وتحمل المسؤولية، وصناعة الحلول، والعمل الجماعي، واتخاذ المبادرة، والاستمرارية، والقدرة على تحويل المعرفة إلى نتائج ملموسة.

والأخطر من ذلك ان بعض القيادات الحقيقية بدأت تبتعد عن المشهد الشبابي.

ليس لأنها فقدت الرغبة في العمل، ولا لأنها لم تعد تؤمن بدور الشباب، وإنما لأنها احيانًا تجد نفسها أمام مساحات لا تشبهها، ولا تمثل افكارها، ولا تتوافق مع تطلعاتها؛ فتختار الابتعاد بدل ان تكون جزءًا من مشهد تشعر أنه ينتقص من قيمتها وتجربتها.

وهنا يجب ان نتوقف.

هل نحن نبحث فعلا عن القيادات الشبابية؟ ام نبحث عن اسماء سهلة التقديم، ووجوه متكررة، وحضور إعلامي يمكن تصويره وتوثيقه؟

وهل تمتلك الجهات المعنية بالشباب أدوات حقيقية لاكتشاف القائد الذي يعمل بعيدًا عن الأضواء؟

أم ان المشهد سيبقى أسيرًا لمن يجيد الوصول إلى الصورة أكثر ممن يجيد صناعة الاثر؟

إن أردنا مشهدًا شبابيًا مختلفًا، فعلينا أن نعيد تعريف القيادة من الأساس.

اسألوا ماذا صنع الشاب، لا كم فعالية حضر.
اسألوا ماذا غيّر، لا كم صوره نشر.
اسألوا ماذا قدّم لمجتمعه، لا كم مرة تحدث عن نفسه.
وأسالوا عن أثره عندما لا تكون هناك كاميرا.

فالقائد الحقيقي لا يحتاج في كل مرة أن يقول: <أنا قائد شبابي>.

الميدان يقول ذلك عنه.

ويبقى السؤال مفتوحًا أمام الجميع:

هل سنشهد مرحلة جديدة تُكتشف فيها القيادات الشبابية الحقيقية والنوعية؟

أم سيبقى المشهد يتكرر … وتتغير الوجوه، بينما تبقى المعايير كما هي؟