شريط الأخبار
المومني: الحكومة تطلق خدمة الناطق الرقمي "فرح" وزير الصحة يعلن إعادة تأهيل وتطوير 16 مركزاً صحياً برعاية الوزير الرواشدة ... مهرجان الزرقاء للثقافة والفنون في دورته الثالثة ينطلق اليوم حريق مقهى داخل مجمع تجاري في الصويفية ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس العين المجالي: إيران تسعى لجر دول المنطقة إلى الحرب واستخدامها أداة ضغط على واشنطن مناظرات الدوحة تنظم جلسة "لقاء مفتوح" في تورونتو حول كرة القدم والمال والانتماء الجماهيري أيرون ماونتن توسّع نطاق حضورها في الشرق الأوسط من خلال شراكة مع بنك التنمية الاجتماعية ركود الصفراء.. الأسباب والأعراض والعلاج عبدالعاطي للصفدي .. مصر مستعدة لتسهيل نقل جثامين الأردنيين ورعاية مصابي حادث سيناء موقف مع السلبية ... المصري يهنئ الحراسيس بتعيينه رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة: ثقة ملكية برجال الجيش العربي وفرسان الوطن الصفدي و فيدان يبحثان التطورات في المنطقة مذكرة تفاهم بين شركة جيم و جامعة الحسين التقنية نتنياهو: سنسقط النظام الإيراني .. جميع أجهزتنا تعمل من أجل ذلك ترامب: مستعدون لشن هجوم آخر على إيران الحنيطي يستقبل المهنئين بترفيعه إلى رتبة فريق الخميس القيادة العامة تنشر السيرة الذاتية لرئيس هيئة الأركان المشتركة الجديد الرئيس الأمريكي يقترح تغيير اسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب" 26 اقتحامًا للأقصى ومنع الأذان 155 وقتًا بالإبراهيمي خلال آب

الصبيحي: النفقات تستحوذ على 90% من الإيرادات التأمينية

الصبيحي: النفقات تستحوذ على 90 من الإيرادات التأمينية

القلعة نيوز- قال خبير التأمينات والحماية الاجتماعية ​موسى الصبيحي، إنَّ مشروع القانون المُعدَّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026، لا زال حبيس أدراج لجنة العمل في مجلس النُّواب، بعد أن أجرت عليه اللجنة عدداً من التَّعديلات الجوهرية، ولم يسعفها الوقت لاستكمالها بعد اصطدامها بكوابح حكوميَّة أمام مطبّ الحسبة التقاعديّة، وموجة الرَّفض الشَّعبي.


وأوضح الصبيحي أنَّ الأمر بقي مجمّداً، في ظلِّ صمتٍ حكومي مُطبق حيال مصيره النِّهائي حتَّى الَّلحظة، إذ أنَّ أزمة قبوله شعبياً لم تسعف الحكومة في تقديمه كخيار "إصلاحي" مقنع، بل اصطبغ بصبغة "جبائية" أو تراجع عن مكتسبات، وهي صورة ذهنية يَصعُب ترميمها في الوقت الراهن، لاسيَّما في ضوء ​التَّناقض الإكتواري، ووجود فجوة كبيرة وغير مُفسَّرة في مؤشِّرات "نقطة التَّعادل" بين الدراستين الإكتواريتين الأخيرتين (10,11)، ما يُضعف الثِّقة في المنطلقات الرَّقميَّة الماليّة والأسباب الموجبة التي بُنيت عليها التَّعديلات.

وبيَّن، خلال الندوة التي عقدها حزب الشعب الديمقراطي الأردني "حشد"- فرع البلقاء، أنَّ المشروع لم يُقدّم أسبابًا موجبة تشرح السياسات الخاطئة التي عجَّلت بالوصول إلى نقطة التعادل، إلى جانب افتقاره لبيان الأثر التفصيلي المُتوقَّع لكل تعديل مقترح، مؤكِّدًا الحاجة الماسّة للإصلاح الشمولي لمنظومة الضمان، كحماية اجتماعية ونظام تأميني، وذلك بالتَّعاون مع مُتقاعدي الضَّمان في لواء عين الباشا.

ولفت الصبيحي إلى انَّ المراجعة الجُزئيَّة لم تعد تُجدي نفعًا، وأنَّ الحل يكمن في تقديم "حزمة إصلاح شاملة"، عبر قانون عصري عادل، أو تعديل شمولي يُطال جوهر المنظومة بتوازن، ولا يُغفل تحوُّلات سوق العمل، فالاستناد إلى الأرقام الإكتوارية وحدها، بمعزل عن دراسات استشرافية لأنماط الوظائف الجديدة والتَّغيُّرات الديموغرافية والبنيوية في المجتمع، يجعل القانون عاجزًا عن تحقيق استدامة حقيقية طويلة الأمد.

وكشف عن مواجهة النِّظام التأميني لمؤسَّسة الضمان تحدّيات كبيرة، لاسيما في ظلِّ الارتفاع المتسارع الذي تشهده نسب النفقات التأمينية والعامة، مقارنةً بالإيرادات التأمينية، حيثُ أنَّ تطوُّر نسبة النفقات إلى الإيرادات التأمينية خلال السنوات السبع الماضية، والرُّبع الأوَّل من 2026، يكشف تسارُعًا ملموسًا في نمو النفقات وتراجُعًا واضحًا في الفائض المالي التأميني السنوي.

ونوَّه الصبيحي إلى أنَّ نسبة النفقات إلى الإيرادات التأمينية بلغت في سنة 2019 نحو 78%، وفي ​سنة 2020 نحو 78.6%، وفي ​سنة 2021 بلغت نحو 80.5%، وفي ​سنة 2022 نحو 79%، فيما سجَّلت ​سنة 2023 ارتفاع بنسبة 81%، وقفزت في ​سنة 2024 إلى 86%، وفي ​سنة 2025 إلى حوالي 88% (مقدّرة).

وأضاف أنَّ النفقات التأمينية للمؤسَّسة، بلغت خلال الربع الأول من 2026 نحو 562 مليون دينار، فيما بلغت الإيرادات التأمينية 632 مليون دينار، حيث استحوذت النفقات على حوالي 90% من الإيرادات، خلال الرُّبع ذاته.

وتابع الصبيحي أنَّه ​عند تجاوز النَّفقات حاجز الـ 90% من الإيرادات التَّأمينيّة، فإنَّ الهامش المُتبقّي من الفوائض الماليّة التَّأمينيّة للاستثمار وتنمية أموال المشتركين يضيق إلى حدٍّ كبير إلى أن تتلاشى الفوائض، ما يضع الاستدامة الماليّة للمنظومة التَّأمينيّة تواجه تحدِّيات صعبة، إذ يفرض جُهدًا مُضاعفًا ضمن ستة محاور.

ونوَّه إلى أنَّه يقع على عاتق المنظومة التَّأمينيّة في المؤسَّسة، ضرورة الضبط التشريعي والتنظيمي الصارم للتَّقاعُد المُبكِّر، لاسيَّما في القطاع العام، للحدِّ من النزيف المالي وإبقاء القوى العاملة داخل مظلَّتيّ الإنتاج والضمان والاستقطاع لأطول فترة ممكنة، بالإضافة إلى توسعة المظلَّة التّأمينيّة، تطبيقًا لِـ مبدأ "كل مَنْ يعمل يُشمَل"، من خلال إدماج القطاعات غير المُنظَّمة، ومواجهة التَّهرُّب التَّأميني الكلّي والجُزئي مواجهة ضارية، لرفع حصيلة الاشتراكات، وتوسيع مظلِّة الحماية الاجتماعية لشمول كافّة العمالة غير الأردنيّة المتواجدة في المملكة، إضافةً إلى إلغاء الشمول الجزئي للشباب بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.

وأكَّد الصبيحي على أهمّيّة تحفيز بيئة التشغيل، عبر ربط سياسات الضمان باستراتيجيات نمو تشغيليّة وطنيّة، و​تعزيز كفاءة الاستثمار وتنويع محافظه، من خلال رفع عوائد المحافظ الاستثمارية، لتحقيق عائد حقيقي يتجاوز مُعدَّلات التَّضخُّم ويدعم الأمان المالي للصندوق، إلى جانب إعادة مراجعة نسبة الاشتراكات الحاليّة المُترتِّبة على الخزينة عن المؤمّن عليهم في القطاع العام، لتعود كما كانت قبل تعديلها في القانون المُعدَّل لسنة 2023، وشمول موظَّفي القطاع العام بتأمين التَّعطُّل عن العمل وتأمين الأمومة، ودعم صندوق التَّعطُّل عن العمل بمُخصَّصات سنويّة من خزينة الدولة.

وشدَّد على أهمّيّة عدالة المنافع التأمينية وتوازنها، لتقليص الفجوة الهائلة بين الرواتب التَّقاعديّة، ما بين فئة قليلة من ذوي الرواتب الباهظة التي باتت تثقل كاهل المركز المالي للضمان، وفئة عريضة من ذوي الرواتب الضعيفة والرواتب المتدنيّة جداً التي تُثقل كاهل أصحابها، ولا توفِّر حدود الكفاف الاجتماعي، مُجدِّدًا مطالبته بتفعيل المادة 89/أ من قانون الضمان، لرفع الحدِّ الأدنى الأساسي لراتب التَّقاعد، وراتب الاعتلال، ضمن ما تسمح به الإمكانات المالية لمؤسَّسة الضَّمان.