القلعة نيوز: كتب هاشم قاسم الحجايا
حين يتطلب المقام الحديث عن الرجال الأوفياء الذين ترأسوا صرح الإدارة الأردنية وحملوا أمانة المسؤولية الوطنية بكل إخلاص واقتدار، يبرز اسم الباشا كامل الذنيبات كواحد من أبرز الرموز الوطنية وعمدتها الذين جمعوا بين صلابة الموقف العشائري الأصيل وحنكة الإدارة الحكيمة.
إن الباشا كامل الذنيبات لم يكن يوماً مجرد مسؤول أدى واجبه ثم مضى، بل هو مدرسة في الانتماء والولاء للتراب الأردني ولعرش الهاشميين المفدى. لقد حفر اسمه بحروف من نور في الذاكرة الوطنية من خلال محطات عمله العديدة التي أثبت فيها كفاءة نادرة، وقدرة فائقة على اتخاذ القرار الرشيد في أشد الظروف دقة وحساسية.
ركيزة عشائرية ومرجعية وطنية
على الصعيد الاجتماعي والعشائري، يمثل الباشا كامل الذنيبات قيمة مضافة ومرجعية حقيقية يُرجَع إليها في كبرى القضايا. فهو يحمل في شخصيته صفات الحكيم والقائد الذي يجمع الكلمة ويوحد الصف، مجسداً أروع صور التلاحم المجتمعي. لم تدفعه المواقع المتقدمة التي تقلدها يوماً للابتعاد عن هموم الناس، بل ظل الأب والأخ والقريب لكل من طرق باباً التماساً لحكمة أو طلباً لمشورة، متسلحاً بدماثة الخلق، والتواضع الجم، والحرص الدائم على ترسيخ قيم التراحم والسلم المجتمعي التي نعتز بها في الأردن.
بصمات واضحة في مسيرة الإدارة والبناء
في مواقع العمل العام والمسؤولية الرسمية، ترك الذنيبات بصمات واضحة لا تمحى. تميزت مسيرته الإدارية بالجرأة في الإصلاح، والشفافية المطلقة، والحرص المنقطع النظير على مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار. لقد آمن دائماً بأن الإدارة الناجحة هي التي تقترب من نبض المواطن وتعمل بجد لاجتثاث البيروقراطية وتطوير أدوات العمل بحكمة واقتدار.
إننا اليوم نحتاج أشد الاحتياج إلى استحضار نموذج وقامة بحجم الباشا كامل الذنيبات؛ نموذج يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين الحكمة السياسية والعمق العشائري النبيل.
نسأل الله أن يمتع الباشا بموفور الصحة والعافية، وأن يبقى ذخراً وسنداً للوطن تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، ليظل منارةً تُستضاء في دروب البناء والعطاء الأردني الخالص.




