آخر الأخبار
عبر القلعة نيوز : بني خالد يبرق بقصيدة شعرية للفريق الحنيطي واللواء الحراسيس : "على العهد جنود الملك بكل الأحوال"افراح بوحسن والغانم بالهفوفجرش: حملات مكثفة لترسيخ ثقافة الكشف المبكر عن سرطان الثدينظام معدل للإجراءات القضائية المدنية الإلكترونيةالأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114"ترامب: العملية العسكرية الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران ستنتهي قريبا جدا جداترامب يؤكد ضلوع إدارة وعائلة بايدن بالفساد في أوكرانياالولايات المتحدة تختتم السنة المالية بعجز يقارب تريليوني دولارروسيا تخفض قيمة العملات الدولية مقابل الروبلبرميل خام برنت يلامس 110 دولارات للمرة الاولى منذ أيار
رأي

الصحة النفسية ليست ترند… بل مسؤولية علمية وأخلاقية

منذ شهريندقيقتان
التحكم بالخط:

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالصحة النفسية بشكل ملحوظ، وهذا أمر إيجابي يعكس ارتفاع الوعي بأهمية العناية بالنفس وطلب المساعدة عند الحاجة. لكن مع هذا الاهتمام، برزت ظاهرة تستحق التوقف عندها؛ إذ أصبح الحديث عن العلاج النفسي والإرشاد النفسي والاضطرابات النفسيه متاحًا للجميع، وأصبح البعض يقدم النصائح والتوجيهات النفسية وكأنه يمارس مهنة متخصصة، رغم عدم امتلاكه التأهيل العلمي أو الخبرة المهنية اللازمة.

إن العمل في مجال الصحة النفسية ليس “ترند”، ولا وسيلة لجذب المتابعين أو زيادة المشاهدات، بل هو رسالة إنسانية ومهنة علمية تقوم على المعرفة الأكاديمية، والتدريب المهني، والخبرة العملية لسنوات ،والالتزام بأخلاقيات المهنة.

فالشخص الذي يعمل مع الأفراد الذين يعانون من ضغوط نفسية أو اضطرابات انفعالية أو مشكلات أسريه وعاطفيه وغيرها، يتعامل مع مشاعر وأفكار قد تكون شديدة الحساسية، وقد يكون لكلمة واحدة أثر في تحسين حياة إنسان أو تعقيدها. لذلك، فإن تقديم الإرشاد النفسي يجب أن يصدر ممن يمتلك المعرفه العلمية والتأهيل المناسب والخبرة التي تؤهله لتحمل هذه المسؤولية.

أن الممارسة المهنية في الصحة النفسية تعتمد على التأهيل الأكاديمي اولاً ومن ثم التدريب والإشراف المهني والالتزام بالمعايير الأخلاقية. فالعلم وحده لا يكفي دون ممارسة، والممارسة يجب ان تكون من جهات رسميه معترف بها .

كما ينبغي التمييز بين التوعية النفسية العامة، وهو أمر إيجابي ويمكن أن يشارك فيه المختصون فقط لنشر التوعية في الصحة النفسية، وبين ترندات العصر الرقمي التي لا تصدر من صاحب اختصاص،ولا يجوز أن تحويل العلم والمعرفة إلى اجتهادات شخصية أو آراء غير مبنية على أسس علمية.

إن الهدف ليس احتكار المعرفة، وإنما حماية الإنسان. فالصحة النفسية ليست مجالًا للتجربة، وليست ساحة لإثبات الذات أو البحث عن الشهرة، بل مسؤولية تمس حياة الناس وكرامتهم وسلامتهم النفسية.

لذلك، قبل أن نثق بأي محتوى نفسي أو نتلقى نصيحة تتعلق بصحتنا النفسية، علينا أن نتساءل: هل مصدر هذه المعلومة مختص؟ وهل يستند إلى علم وخبرة وممارسة مهنية؟ لأن الوعي الحقيقي لا يكمن في كثرة من يتحدث عن الصحة النفسية، وإنما في جودة من يقدمها، وفي احترام حدود الاختصاص.

إن ازدياد الاهتمام بالصحة النفسية مكسب للمجتمع، لكن هذا المكسب لا يكتمل إلا عندما يقترن بالعلم، والخبرة، والأمانة المهنية. فالصحة النفسية تستحق أن تُصان بالمعرفة، وأن تُمارس بمسؤولية، وأن تبقى رسالة إنسانية قبل أن تكون محتوى يُنشر أو حديثًا يتداوله الجميع

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962