القلعة نيوز - قال خبراء تابعون للأمم المتحدة الاثنين، إن ترحيل الولايات المتحدة لآلاف الأشخاص إلى عشرات الدول الأخرى قد يتسبب في سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان، ويزيد من خطر تعرض المُبعدين للتعذيب والاسترقاق والاتجار بالبشر.
وحذّر أكثر من 20 خبيرا مستقلا يعملون مع الأمم المتحدة، بينهم مقرّران خاصان معنيان بحقوق المهاجرين وبحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية أثناء مكافحة الإرهاب، من أن واشنطن أبرمت اتفاقات لترحيل المهاجرين تزيد على الأرجح من مخاطر تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري.
ومنذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في كانون الثاني 2025، أبرمت واشنطن اتفاقات مع دول نامية لاستقبال مهاجرين لا يمكنها قانونا ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.
وحذّر الخبراء من أن هذه الاتفاقات تنتهك أيضا مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي العرفي.
وبحسب الخبراء، أبرمت الولايات المتحدة اتفاقات من هذا النوع مع أكثر من 35 دولة، بينها بوروندي وجمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديموقراطية وليبيا وجنوب السودان.
وقال الخبراء إن ما لا يقل عن 23 ألف شخص من رعايا دول ثالثة أبعدوا حتى الآن من الولايات المتحدة.
وفي الأسبوع الماضي، كشف تحقيق أجرته منظمة "فوربيدن ستوريز" غير الربحية بالتعاون مع مجموعة من الصحافيين الدوليين أن عدد من تم ابعادهم من الولايات المتحدة تجاوز بالفعل 25 ألف شخص بحلول نهاية آب.
وحذّر الخبراء من أن المرحَّلين يُرسَلون "إلى دول أو أقاليم لا روابط لهم بها"، ما قد يزيد من الأضرار التي دفعتهم في الأساس إلى الفرار إلى الولايات المتحدة.
وأضافوا "يُرسل آخرون إلى أماكن يواجهون فيها خطر التعرض لمزيد من العنف أو التمييز بسبب جنسهم أو هويتهم الجندرية أو نشاطهم في مجال حقوق الإنسان".
أوضح الخبراء المستقلون المكلَّفون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولا يتحدثون باسم المنظمة، أن من المتأثرين بهذه الإجراءات طالبي لجوء ومهاجرين في مراحل مختلفة من مسارهم في إجراءات الهجرة.
وقالوا "الفئات الأكثر عرضة للخطر هم الأطفال والنساء والأشخاص ذوو الإعاقة وضحايا الاتجار والمدافعون عن حقوق الإنسان وعديمو الجنسية وغيرهم من الأشخاص في أوضاع هشّة للغاية".
وأكدوا أن "العواقب قد تكون مميتة" لهذه الفئات.
وأوضح الخبراء أنهم أبلغوا الولايات المتحدة وجميع الحكومات الأخرى المنخرطة في هذه الاتفاقات بمخاوفهم.
كما أشاروا إلى أن العديد من الدول المعنية "تفتقر إلى البنى التحتية اللازمة لمعالجة طلبات اللجوء، ومرافق الإيواء الآمنة، والخدمات الصحية والطبية الملائمة، فضلا عن غياب الخيارات المستدامة لإعادة الاندماج".
وقالوا إن "هذه الدول الثالثة تعاني في كثير من الحالات من نزاعات، فيما يواجه سكانها أنفسهم النزوح والجوع والفقر المدقع".
وطالب الخبراء "جميع الدول والأقاليم المعنية بالوقف الفوري لهذه الترتيبات"، مشددين على أن "التعاون لا يعفي أي طرف من مسؤولياته".
أ ف ب

التحكم بالخط:
خبراء أمميون يحذّرون من "انتهاكات" جراء عمليات الترحيل الأميركية










































