آخر الأخبار
برعاية الأحمد ... مديرية ثقافة الطفل تختتم فعاليات «أيام عمّان لفنون الدمى»الضرابعه يفتتح فعاليات يوم القراءة الوطني 2026 في المكتبة الوطنيةسموّ الأمير غازي بن محمد ... حين تتحوّل الفلسفة إلى رسالة ، وحوار الأديان إلى جسرٍ للإنسانيةتَصْنِيفُ الْجَامِعَاتِ الْأُرْدُنِّيَّةِ ... مُؤَشِّرَاتُ التَّمَيُّزِ وَالْأَثَرِ الْقِيَمِيِّ!!من المرتبة الستين إلى اقتصاد يصنع المستقبللا تستحضروا خطاب القبيلة...ولا تعبثوا بنسيج الوطنصدى الحروف وجماليات المكان.. «بين الجسر والجرس» لميمونة الشيشاني تُبحر في «المكتبة الوطنية»يا معشر الآباء أتقوا الله في ابنائكم!!!متقاعدي الخدمات الخدمات الطبيه شعلات امل وانجازات الطبيب ثابت العودات : واحد من بينهمالنجداوي: قرار رئيس الوزراء بمنع السفر إلا للاجتماعات الرئيسة والضرورية حقق وفرا ماليا بلغ 3 ملايين دينار حتى تاريخه
رأي

مقاطعة إسرائيل على الطريقة الإيرلندية

منذ 7 أيامدقيقتان
التحكم بالخط:
مقاطعة إسرائيل على الطريقة الإيرلندية
فهد الخيطان
بقلمفهد الخيطانكاتب مقال · مقالان
كل مقالات الكاتب

دائرة الاحتجاج على السياسات العدوانية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين تتسع في أوروبا. حرب الإبادة والتهجير والاستيطان التي تشنها حكومة نتنياهو، دفعت بدول أوروبية كبرى إلى اتخاذ مواقف أكثر قوة. خطاب الرئيس الفرنسي بالأمم المتحدة كان مثالا على هذا التحول الملموس في المواقف.

بريطانيا ذهبت أبعد من ذلك بإجراءات تحظر استيراد منتجات المستوطنات غير القانونية، وفوق ذلك تبنت خطابا سياسيا جديدا شديد اللهجة تجاه سلوك الحكومة المتطرفة في إسرائيل، وأكثر وضوحا وصلابة في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. نبرة وزير الخارجية البريطاني في آخر ظهور له كانت غير مسبوقة في حدتها وشجاعتها.

في ألمانيا، كان للمواقف الرافضة للسياسات الإسرائيلية تأثير ملموس في نتائج الأحزاب التي خاضت انتخابات الولايات. ومن بين الأسباب التي فرضت على تلك الأحزاب تطوير موافقها حيال سياسات حكومة نتنياهو، حضور الناخبين العرب والمسلمين المؤثر.

ففي ولاية برلين، صوت نحو 51 % من العرب والمسلمين لصالح مرشحي حزب اليسار الألماني الذي فاز بأعلى الأصوات، واختتم مهرجانه الاحتفالي بهتافات الدعم والتأييد للشعب الفلسطيني.

في جمهورية إيرلندا التي عرفت تاريخيا بدعمها الكبير لحقوق الشعب الفلسطيني، ومعاداة السياسة الإسرائيلية بحقهم، شهدنا على شكل جديد من الدعم للفلسطينيين، والاحتجاج على أفعال حكومة نتنياهو الإجرامية. هذه المرة في ملاعب كرة القدم.

منتخب إيرلندا لكرة القدم، ولسوء حظ نظيره الإسرائيلي، التقيا في مجموعة واحدة ضمن تصفيات دوري الأمم الأوروبية. ظهر مدرب المنتخب الإيرلندي في مؤتمر صحفي وهو في غاية الإحراج والأسف لمجرد اللعب مع منتخب إسرائيل. قال عبارة بليغة تختصر فلسفة المقاطعة لإسرائيل: "نلعب ضد إسرائيل لا معها".

رفض المواجهة، كان يعني خسارة المنتخب الإيرلندي فرصة التأهل لأدوار متقدمة في البطولة. وكان الأمر ليتحول انتصارا للمنتخب الإسرائيلي الهزيل كرويا، وهزيمة سياسية لإيرلندا.

قرر الإيرلنديون خوض المباراة وتحويلها لمناسبة عالمية للتعبير عن تضامنهم مع قضية الشعب الفلسطيني، واستنكار الجرائم الصهيونية. كانت بحق فكرة شجاعة ومبتكرة.

نزل المنتخب أرض المباراة، لم يصافح اللاعبون الإيرلنديون نظراءهم الإسرائيليين. وعند عزف نشيدهم، حرص اللاعبون على الوقوف برؤوس محنية تضامنا مع الفلسطينيين، وقد وضع كل لاعب على ذراعه شارة سوداء كتعبير عن الاحتجاج على جرائم الإسرائيليين وحرب الإبادة في غزة.

لعبوا المباراة كما لو أنهم الفريق الوحيد في الملعب، وفازوا بثلاثة أهداف نظيفة، دون أن يسمحوا لفريق الإسرائيلي بتلويث مرماهم ولو بهدف واحد.

لقد فاز الإيرلنديون بالمباراة، وسجلوا فوزا سياسيا ساحقا على الإسرائيليين، وأبقوهم لتسعين دقيقة، يواجهون عواقب جرائمهم المشينة في فلسطين، ومن خلفهم جمهور عريض لم يبخل على الفريق الإسرائيلي بالهتافات.

بصراحة أجد في الطريقة الإيرلندية بالمقاطعة عبر المواجهة، نهجا يمكن التفكير فيه كبديل للانسحاب من أمام الإسرائيليين في البطولات الرياضية.

لا ينبغي تفويت مناسبة دون مواجهة المجرمين بحقيقة أفعالهم، وعلى نحو يترك أثرا مباشرا وشخصيا على كل فرد منهم يؤيد مثل هذه الجرائم أو يبررها.

لقد شعرت أن أقسى رد على سلوك الإرهابي بن غفير مع الأسرى الفلسطينيين وهم في زنازينهم، هو ما قام به اللاعبون الإيرلنديون الشجعان، حين واجهوا المنتخب الإسرائيلي في الميدان، ليذكروهم في كل دقيقة من المباراة بحقيقة إسرائيل المنبوذة والمكروهة التي يمثلونها.

الغد

فهد الخيطان
عن الكاتبفهد الخيطان

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات مختارة

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962