شريط الأخبار
العوايشة: الرئيس حسان يشبه ميسي .. لعيّب ويضع رونالدو بجيبته الصغيرة الأردن يدين الهجوم على مكتب رئيس وزراء كردستان العراق ومقر مدير الأمن الأردن يؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا أكثر من 58 ألف طلب للالتحاق بمرحلة البكالوريوس في الجامعات الرسمية مجلس الأعيان يعيد العمل المهني للنواب ويقر الغاء الاستهلاكية المدنية كن اقرب للثقافة اليابانية الصبيحي : ​هل يُشترط لاستحقاق بدل التَّعطُّل الانتهاء القسري للخدمة؟ الحكم على وسيم الأسد بالإعدام ومصادرة أمواله إصابة فلسطيني بجروح خطيرة برصاص الاحتلال الإسرائيلي في رام الله الحكومة: لا توجه للاستعانة بشركات متخصصة لتحصيل أموال البلديات "الضمان الاجتماعي" و "التعليم لأجل التوظيف" يوقعان مذكرة تفاهم لشمول الباحثين عن العمل ببرامج تدريب مرتبطة بالتوظيف عبر منصة "فرصتك" #بائعات_الهوى_والمفتريات_الابتزاز_والافتراء_بالتحرش الفيفا يقيل المدير البارز لامور بعد انتقاده لرئيس الاتحاد الدولي إنفانتينو الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية براتب 2700 دينار (تفاصيل) الجيش: إجلاء الدفعة 31 من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج في الأردن مصدر دبلوماسي: تركيا وإيران تناقشان جهود فتح المضيق واستمرار الهدنة «أبطال الأردن وغزة.. الدم الواحد» — كتاب يوثّق حين أصبح الطب جسرًا بين عمّان وغزة ثلاثون عام من العطاء الحنيطي: إطلاق مشروع ASOBI برعاية وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية خطوة نوعية لتعزيز التعلم المبكر وتنمية الإبداع لدى الأطفال. بمتابعة النائب وليد المصري.. 4 ملايين دينار لمعالجة كارثة السيول في بني هاشم وأبو الزيغان

هل تقول الحكومة الحقيقة

هل تقول الحكومة الحقيقة
هل تقول الحكومة الحقيقة
القلعة نيوز: الدكتور عديل الشرمان
ما نسمعه من احاديث التناجي الجانبية، والجهرية أحيانا على لسان المواطنين ومنهم مسؤولين في الدواوين، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر البودكاست، ووسائل الإعلام الجماهيرية من قصص وأخبار ومعلومات بشأن قضايا غاية في الأهمية والحساسية، وعليها يتوقف مصير الوطن ومستقبل الأجيال، وفيها تهديد لأركان الدولة ومقوماتها، أحاديث يتجمد الدم في العروق لسماعها، وتثير الغثيان في النفس، وتصيب الإنسان بقشعريرة كعرض لنوبة غير مسبوقة من الحمى والخوف.
الحديث عن قضايا فساد في ملفات الطاقة، وبيع الأراضي والممتلكات العامة أو تأجيرها، في العقبة، ومنطقة العبدلي، وارض الجيش في الزرقاء، والبتراء، وملفات في البوتاس والفوسفات، والتجاوزات في ملفات الترقيات والتعيينات، وقضايا الهدر في الموازنة، والانفاق خارجها، وبند النفقات الأخرى فيها، وارتفاع الدين العام على نحو غير مسبوق وغيرها مما يتكشف تباعا يوما بعد يوم، وفي مقابل هذا الكلام الذي يجري مجرى السم في العروق صمت رسمي رهيب، أو تصريحات ناقصة ضعيفة تقدم على استحياء، ولا تشفي ما في الصدور، وتترك المواطن يتيه في حيرة من الأمر، وتفسح باب التأويل على مصراعيه.
بعد فترة من الزمن فإن ما نسمعه ونتيجة للتكرار المصحوب بنقص المعلومات، ودون توضيح للحقائق أو تجاهلها فإن ذلك يعمق الحالة الذهنية السلبية في العقول، ويشوه تلك الصورة الجميلة التي انطبعت في أذهاننا عن ولاة أمرنا، وبعض المسؤولين، وهو ما لا يروق لنا، ولا نتمناه، ولا يصب في مصلحة الوطن، ونخشى أن يكون فيه الكثير من الاصطياد في الماء العكر، والتغول على الدولة والتجني عليها، وجلد مبالغ فيه للذات.
لا يمكن أن يكون الكلام من فضة والسكوت من ذهب في هكذا حال، بل على العكس، ولا يمكن أن يكون الصمت ابلغ من الكلام، واذا كان من حق المواطن الوصول إلى المعلومة ومعرفة الحقيقة، فإن سكوت الحكومة عن هذا الحق يحولها إلى شيطان اخرس في ذهن المواطن، والسكوت هو بمثابة إقرار بصحة ما يجري تداوله حتى يخيل للمواطن أن كل مسؤول أصبح مفسدا، وكل شيء أصبح فاسدا، وهو بحكم المؤكد وبالمطلق غير ذلك، كما أن السكوت يعني أن الدولة تمر بحالة من الحيرة والارتباك والتخبط ولم تعد قادرة على المصارحة والمكاشفة، ولا تملك من الاذرع والأدوات الإعلامية ما هو قادر على التعامل بمهنية مع الوضع القائم .
المواطن الأردني طيب وغيور، لكنه شرس عنيد، ومثقف واعي ومدرك لما يدور حوله، وهو ليس أعمى حتى تعبس الحكومة في وجهه وتتولى، وليس سفيها حتى يعاقب بالترك والتجاهل، وقد تحمل الكثير، وصبر في أحلك الظروف وفي أوقات الشدائد، ومن طبعه أنه يمهل ولا يهمل، ومن باب الوفاء ورد الجميل أن يحاط علما بما يجري بكل شفافية ومصداقية ودون لملمة وتستر واخفاء للحقائق، فهو أهم شريك في منظومة الوطن، وأهم ركيزة في منظومة أمنه واستقراره.
بالله عليكم لا تقتلوا الوطن بصمتكم، استحلفكم بالله أن تقولوا لنا ما الذي يحدث، وهل صحيح أن هناك ايادي لئيمة خبيثة امتدت لممتلكات الوطن، وعبثت بمقدراته، وهل صحيح ما يشاع وما يتم تداوله، فأن نسمع من المعنيين في الحكومة خير من أن نسمع من مواقع التواصل الاجتماعي، ومن مصادر غير مسؤولة، لذا على الحكومة أن تسارع في تدارك الأمر قبل فوات الأوان، وخوفا من أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال، يوم يعض فيه المواطن الأنامل من الغيظ عليكم، في حين تعضوا أنتم فيه الأنامل ندما حين لا ينفع .