شريط الأخبار
تلاحم وطني أردني أصيل: شخصيات رسمية وبرلمانية وشعبية تؤدي واجب العزاء بشهداء واجب خدمة العلم في ديوان هلسة بدابوق..صور متوقع قرار حكومي اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب ولي العهد ومتابعة الأولويات الوطنية.. مسارات عمل لا تتوقف رغم تحديات الإقليم الملك يبعث رسالة خطية إلى ولي العهد السعودي ابطال وبطلات الاردن للشطرنج ينافسون في المونديال العالمي في سمرقند لماذاأمانة عمان... تجيد الجباية ولا تجيد الخدمة لمواطنيها وأهلها* "الشؤون الفلسطينية": الأردن يتمسك بولاية الأونروا ويرفض تحميل الدول المضيفة مسؤوليات إضافية العودات: توجيهات ولي العهد تركز على الجاهزية ومواجهة التحديات الإقليمية بن غفير يدعم عريضة تطالب بفتح المسجد الأقصى أمام اليهود يوم السبت جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد.. رسائل طمأنة بشأن الاقتصاد وسلاسل التوريد لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية حسان يثمن متابعة ولي العهد للمشاريع والبرامج التي تنفذها الحكومة الحكومة تجدد تعيين عادل شركس محافظًا للبنك المركزي الأردن يشارك بأعمال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب أزمة الطاقة .. بزشكيان يشجع الإيرانيين على المشي ولي العهد يقدم تعازيه لذوي المتوفين بحادث حافلة مكلفي خدمة العلم حوادث السير... ولي العهد يترأس جانباً من جلسة مجلس الوزراء عون يثمن دور الملك في دعم لبنان عبر عدة اجتماعات الجمارك تحذر من روابط وهمية احتيالية تستهدف سرقة البيانات

«أبطال الأردن وغزة.. الدم الواحد» — كتاب يوثّق حين أصبح الطب جسرًا بين عمّان وغزة

«أبطال الأردن وغزة.. الدم الواحد» — كتاب يوثّق حين أصبح الطب جسرًا بين عمّان وغزة
«أبطال الأردن وغزة.. الدم الواحد» — كتاب يوثّق حين أصبح الطب جسرًا بين عمّان وغزة

ليس هذا كتابًا عن أسماء أطباء فحسب، بل سجلّ وفاء لذاكرة الطب العربي حين اختار أن يكون في الميدان.
في كتابه «أبطال الأردن وغزة.. الدم الواحد»، يقدّم الدكتور طارق طهبوب، استشاري التخدير والعناية المركزة ونقيب الأطباء الأردنيين الأسبق، شهادة توثيقية وإنسانية لرجال ونساء من الأردن حملوا علمهم وخبرتهم وضمائرهم، وجاؤوا إلى غزة ليقفوا إلى جانب مرضاها وجرحاها وأطبائها.
لقد أحسن الدكتور طارق طهبوب حين جمع هذه القصص وحفظها من النسيان؛ فالكتاب لا يوثق عمليات جراحية ومهمات طبية فقط، بل يوثق أخلاق المهنة عندما تتحول إلى موقف، والعلم عندما يصبح نجدة، والأخوّة عندما تتجاوز الحدود.
وتتوزع صفحاته على أسماء وتجارب عديدة لأطباء أردنيين قدموا لغزة في تخصصات مختلفة، بعضهم عاد إليها مرات ومرات، وبعضهم عمل تحت القصف وفي ظروف بالغة القسوة، وأسهموا في الجراحة والعلاج والتدريب والتعليم الطبي ونقل الخبرة إلى الكوادر الفلسطينية.
وفي قلب هذه الحكاية يقف المستشفى الميداني الأردني وطواقمه الطبية والتمريضية والفنية والعسكرية؛ أولئك الذين قد لا تسمح الأعراف بذكر جميع أسمائهم، لكن غزة تعرف أثرهم، ومرضاها وجرحاها يعرفون أياديهم. ويشير الكتاب نفسه إلى أن كثيرين ممن شاركوا وبذلوا لم تُذكر أسماؤهم، وفي مقدمتهم فريق المستشفى الميداني الأردني.
ويصف الدكتور طهبوب وصول كوادر المستشفى الميداني الأردني إلى غزة بأنه مما جدد عزمه على الكتابة، متحدثًا عن وفود تتجدد، وعن أطباء عرفَتهم غرف العمليات وجرحى غزة، ومختصرًا عمق العلاقة بعبارة مؤثرة: «الأردن هو رئة فلسطين».
ومن غزة نقول للأردن، ملكًا وحكومةً وشعبًا وجيشًا ونقابة أطباء ومؤسسات صحية وطواقم طبية ومتطوعين: شكرًا.
شكرًا لكل طبيب أردني دخل غرفة العمليات وفي الخارج هدير القصف.
شكرًا لكل ممرض ومسعف وفني حمل أمانة المريض قبل أن يحمل حقيبته.
شكرًا للمستشفى الميداني الأردني بكل طواقمه، ولكل من جاء إلى غزة متطوعًا، ولكل من درّب طبيبًا فلسطينيًا أو أجرى عملية أو ضمّد جرحًا أو حمل دواءً وأملًا.
والشكر للدكتور طارق طهبوب؛ لأنه لم يترك هذه المواقف عابرة في ذاكرة الحرب، بل جمعها في كتاب لتبقى شهادة للأجيال بأن غزة، في أشد أيامها قسوة، وجدت في الأردن رجالًا ونساءً قالوا بالفعل قبل القول: دمنا واحد، ووجعنا واحد، ورسالة الطب لا تعرف الحدود.
سيأتي يوم تنتهي فيه الحرب، لكن ما صنعته هذه الأيادي سيبقى.
ستبقى أسماء أطباء الأردن في ذاكرة مستشفيات غزة، وستبقى آثارهم في أجساد من أنقذوهم، وفي قلوب عائلاتهم، وفي تاريخ المهنة التي انتصرت للإنسان.
شكرًا للأردن... وشكرًا لأطبائه.
وشكرًا للدكتور طارق طهبوب الذي حفظ للأوفياء بعضًا من حكايتهم.