شريط الأخبار
الدكتور علي صبرة يشارك في مؤتمر “تمكين العلمي 2026” بالسعودية برنامج الكلاسيكو برنامج يستحق الإشادة والمتابعة زيارة ميدانية لطلبة كلية القادسية إلى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بين البنيوية والسيكولوجيا في الرسائل الجامعية: هل ضيّعنا جوهر المعرفة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تنظّم ورشة عمل لتعزيز مواءمة المناهج مع متطلبات سوق العمل شباب الحسين يعزز صدارته للدوري الممتاز للكرة الطائرة "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.60 دينارا للغرام المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا وزيرة التنمية تلتقي المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع "صناعة إربد" تطلق خطة 2026 ضمن شراكة التعليم والتدريب منتدى الدبلوماسية الموازية يمنح سفيرة الأردن بالمغرب جمانة غنيمات لقب شخصية سنة 2025 صندوق الأمان لمستقبل الأيتام: 2025 عام الإنجاز والتمكين، وأثر يتسع وشراكات تصنع الفرق " القضاة " يلتقي مدير الشؤون الخارجية ومسؤول ملف مجلس التنسيق الأعلى الأردني - السوري بدمشق إدارة ترمب تدرج فروع "الإخوان" في الأردن ومصر ولبنان بقائمة الإرهاب المصري: الفيضانات تحدث في كل العالم الملك يزور مديرية الأمن العام ويطلع على تجهيزاتها للتعامل مع الظروف الجوية رئيس "النواب" يُثمن توجيهات الملك بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي وفاة شخص وإصابة(18) آخرين إثر حادث تصادم وقع ما بين أحد عشر مركبة بمحافظة المفرق وزير الداخلية يتابع مع غرفة عمليات العاصمة آخر تطورات الظروف الجوية

اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة يكتب : أعراف العمل العام

اللواء المتقاعد  عبد اللطيف العواملة  يكتب :  أعراف العمل العام
القلعة نيوز :

القوانين و الانظمة التي تحكم العمل العام مهمة و منها التي تركز على الاداء او النزاهة ، و كذلك الاجراءات و مدونات السلوك . كل هذه الادوات و غيرها تهدف الى ضبط ايقاع الادارة الحكومية و الحفاظ على المال العام . و قد يكون هناك شبه اجماع بين اهل القانون و المال و الادارة بان لدينا في الاردن ما يكفي من القوانين و السياسات و الاجراءات لتسيير الادارة العامة بكفاءة و فعالية ، و المفارقة اننا نعاني في نواح كثيرة من العمل العام .
من ركائز العمل الحكومي ، و لا تقل اهمية عن ما سبق ، هي الاعراف و التقاليد الحاكمة لسلوك الموظف العام .الأعراف و التقاليد هي كل ما هو غير مكتوب و لكنه يحترم و كانه قانون لانه يحظى بالاجماع و فيه يكون الوازع الداخلي و احترام الذات اكبر احيانا كثيرة من سطوة القانون الرادع . من علامة التقدم البشري هي الاقلال من القوانين و ليس الاكثار منها . الشعور الوطني العام بالسؤولية و الالتزام بقواعد النزاهة و النبل و الاعتماد على الضمير الانساني في الاداء من غير رقابة خارجية هو اساس التطور.
في مجتمعات كثيرة يطمح الناس في مزايا العمل العام على مستويات ادارية عليا على اختلاف انواعها و يعملون من اجلها ، و هذا حق مشروع . و لكن العمل لا يتوقف عند تولي المركز القيادي بل يزداد من اجل المحافظة على شرعية الاستحقاق . و مع ذلك ، فان الالتزام بالحدود الدنيا لكل ما هو مكتوب لا يحقق التميز . التميز تحققه اعراف و تقاليد راسخة تمنع المسؤول العام من التراخي او من الفساد ، سواء المالي او الاداري ، لان الالتزام الاخلاقي و نظرة المجتمع السلبية للموظف غير المسؤول اهم و اكبر بكثير من سطوة القانون مهما كان ناجزا .
هناك مؤشرات كثيرة على تغير الاعراف و التقاليد الادارية العامة الاردنية عبر الزمن و منذ بداية تأسيس الحكومات. و التغيير لا يبدو انه للافضل . بداية الحل تبدأ بالاعتراف بالمشكلة ، و علينا ان نعترف ان نظرتنا للمال العام تختلف عنها للمال الخاص . ان استباحة الموارد الحكومية او التنفع بها تحكمها قوانين و سياسات صارمة ، و لكنها ليست مدعمة بممارسات تحكمها اعراف اخلاقية ملزمة للجميع ، و الفجوة كبيرة .