شريط الأخبار
الاحتلال يروّج لكتلة استيطانية لفصل شمالي الضفة عن الوسط والجنوب الملكة للأميرة سلمى: كل عام وضحكة البيت بألف خير الديوان الملكي يهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87 دينارا للغرام طهران تنتظر رد واشنطن على عرضها .. وبزشكيان يؤكد "سنلتزم" الاحتلال يقتحم جامعة بيرزيت ويُرهب الطلبة أثناء الامتحانات القبول الموحد تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية منخفض جوي يؤثر على أجزاء من بلاد الشام الإثنين وفد إعلامي روسي يعيش تجربة مثلث النهضة في جنوب الأردن 19 سؤالا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر

"حنظلة".. حبْر رسّام لم يجفّ منذ ثلث قرن

حنظلة.. حبْر رسّام لم يجفّ منذ ثلث قرن


القلعة نيوز- يوافق اليوم الـ29 من أغسطس ذكرى مصرع رسام الكاريكاتير الفلسطيني الشهير ناجي العلي الذي اغتيل في لندن قبل 33 سنة.

العلي (51 عامًا) تلقى رصاصةً غادرة في صيف 1987 وبقي على سرير المستشفى أكثر من شهرٍ لحين إعلان استشهاده.

وعلى الرغم من مرور ثُلث قرن على استشهاد العلي؛ إلا أن رسومه الكاريكاتيرية ما زالت تتداول بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ويُعاد طبع رسوماته في الصحف العربية إلى اليوم.

وتشتهر رسومات العلي بإثارة القضايا الوطنية والسياسية والاجتماعية المتشحة بالألم والشجون العاطفي.

وينتمي الرسام الفقيد إلى قضاء الجليل، حيث أبصر النور هناك قبل 83 عامًا، وانتقل إلى لبنان إثر نكبة 1948، وقضى سنواتٍ في السجون اللبنانية بزعم أنشطته السياسية.

وفي العام 1963 سافر الرسام العلي إلى الكويت، وتلقفته صحيفة "القبس" الكويتية لمدة 11 عامًا يرسم على صحفها اليومية.

وتمكنت عائلته وأصحابه من جمع كتابٍ للعلي بعنوان: "طفل في فلسطين: رسوم ناجي العلي"، حيث قال: "مهمتي التحدث بصوت الناس، شعبي في المخيمات في مصر والجزائر، وباسم العرب البسطاء في المنطقة كلها والذين لا منافذ كثيرة لديهم للتعبير عن وجهة نظرهم".

ويقول معارضو الرسام الفقيد إن رسوماته التي كان يوقعها باسم "حنظلة"، كانت مثيرة للانتقاد لدى الأنظمة العربية الحاكمة، إضافةً إلى بعض القيادات والزعماء الفلسطينيين، وذلك من حيث تعاطي أولئك الزعماء سلبًا مع القضية الفلسطينية.

وكانت رسومات ناجي العلي تحمل الكثير من الانتقادات للأنظمة العربية وبعض القيادات الفلسطينية التي عاب عليها الرسام والصحفي الفلسطيني طريقة تعاملها مع القضية الفلسطينية. وكان ناجي دائما يوقّع أعماله برسم حنظلة.

وعن حنظلة، فإنها لشخصية وهمية فلسطينية لطفل (10 أعوام) وقد ظهر للمرة الأولى في رسوماته عام 1969 في صحيفة "الجريدة" الكويتية.

وقيل إن شخصية "حنظلة" الرسومية تمثل فترة قاسية في عمر الأوطان، حيث يتطابق عمره وعمر رسامه.

وعلى الرغم من استخدام شخصيات أخرى في رسومات العلي مثل "فاطمة" والجندي الإسرائيلي طويل الأنف، إلا أنها لم تصل لشهرة الطفل "حنظلة".

وقد نجح الرسام ناجي العلي في توظيف فنه الساخر في انتقاد التغيرات السياسية وفضح جرائح الاحتلال لخدمة قضية بلاده.

وفي مقابلةٍ صحفية مع العلي بعيد اجتياح لبنان عام 1982، قال: "كنت في صيدا أثناء الغزو الإسرائيلي، واجهت نفس ما واجهه الناس من رعب وخوف، وعشت أيام القصف وغارات الطيران، ورأيت الدماء والقتلى بأم العين، وبقيت في صيدا لمدة شهر بعد احتلالها، وفي تلك الأيام العصيبة لم أرسم، وحتى لو استطعت فأنا غير قادر على توصيل رسوماتي إلى الصحيفة التي أعمل بها".

وقرر ناجي العلي اختراق الحصار المفروض على بيروت حتى وصل إلى جريدة "السفير" التي كان أحد أفرادها في ذلك الوقت، وبدأ في بث الروح المعنوية لدى المدافعين عن بيروت لمقاومة الحصار الذي استمر 3 أشهر.

في هذه الفترة خرجت لوحته الشهيرة «صباح الخير يا بيروت»؛ إذ استخدم حنظلة صاحب الـ10 أعوام، وقدم من خلاله وردة إلى بيروت التي رسمها في شكل فتاة جميلة تخرج من جدار محطم بينما يكسو الحزن عينيها.

كان لناجي العلي مكانة خاصة عند كبار المثقفين والفنانين، إذ قال عنه الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش: "فلسطيني واسع القلب، ضيق المكان، سريع الصراخ، طافح بالطعنات، وفي صمته تحولات المخيم، مفتوح على الساعات القادمة وعلى دبيب النمل وأنين الأرض، يجلس على سر الحرب وفي علاقات الخبز، خرج على العالم باسم البسطاء ومن أجلهم، شاهرا ورقة وقلم رصاص، فصار وقتا للجميع".

الفنان التشكيلي ورسام الكاريكاتير المصري جورج بهجوري فقال عنه: «كان يمشي كما لو كان يقفز إلى أعلى مثل الكنجارو، وكان يفلسف كل شيء أو يحوله إلى سياسة، وأخذ شخصية (حنظلة) من وحي رسمه لنفسه، حيث كان يرسم نفسه مع الكاريكاتير مثل حنظلة، في حجم (ميكي ماوس)، لكنه صنفه كرمز للنضال الفلسطيني، حتى أصبح من أشهر الكاريكاتيرات العالمية".-صفا