شريط الأخبار
الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات العراق: اشتعال ناقلتين تحملان وقودًا وإجلاء أفراد طاقمهما لأول مرة في التاريخ.. كاليفورنيا تعلن الطوارئ خشية هجوم مسيرات إيرانية الحرس الثوري: على سكان المنطقة عدم التواجد في محيط البنوك الأمريكية والإسرائيلية لمسافة كيلومتر واحد غارات عنيفة على مناطق مختلفة بالضاحية الجنوبية لبيروت ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة ترامب يقول إنه سيستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة الجيش الإسرائيلي: مستعدون لمواصلة الحرب مع إيران طالما دعت الحاجة زوارق مسيّرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط مصالحة بين نائب حالي وآخر سابق بعد خلاف خلال إفطار رمضاني أردوغان: نتنياهو "كارثة" على الإسرائيليين مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني على الأردن ودول الخليج مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية القيادة العامة للجيش العربي: استلام المخصصات المالية بمناسبة ذكرى معركة الكرامة وعيد الفطر سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي الحكومة تكلف وزيري الصناعة والمالية بصرف 15 مليون دينار مستحقات للشركات الصناعية تطبيق ماسنجر يستخدم الذكاء الاصطناعي لحمايتك من الاحتيال وزير الصحة: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية في الأردن يكفي لأكثر من 6 أشهر الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح

مستجدات التفاهم بين طرفي الصراع

مستجدات التفاهم بين طرفي الصراع


القلعة نيوز : حمادة فراعنة

ليس جديداً ما أقدمت عليه السلطة الفلسطينية بإحياء التنسيق الأمني مع حكومة المستعمرة وأجهزتها الإسرائيلية والعودة إلى مسار الالتزامات المترتبة عليها قبل وقفها أو تعليقها منذ 19 أيار 2020.
قرار السلطة الفلسطينية نحو إعادة العمل بالتنسيق الأمني، تم في أعقاب رسالة إسرائيلية تؤكد إلتزام إدارة حكومة المستعمرة بالاتفاقات الثنائية المتضمنة كما جاء في الرسالة الإسرائيلية المرسلة من الحاكم العسكري للضفة الفلسطينية: تستمر في تشكيل الإطار القانوني القابل للتطبيق الذي يحكم سلوك الطرفين في الأمور المالية وغيرها.. ولذلك، ووفقا لهذه الاتفاقيات تواصل المستعمرة تحصيل الضرائب وتسليمها للسلطة الفلسطينية... وقد فعلت ذلك لأكثر من سبب: أولا ردا على رسالة مرسلة من قبل السلطة الفلسطينية يوم 7 تشرين الأول أكتوبر 2020. ثانيا رغبتها في إعادة العمل بالتنسيق الأمني ومصلحتها به، فقبلت مطلب الوساطة الأوروبية التي عملت على تحقيق غرضين أولهما تفعيل التنسيق الأمني وثانيهما تحريك ملف المقاصة المالية، ودفع مستحقات السلطة من الرسوم والضرائب والجباية من الفلسطينيين عن طريق الدوائر والمؤسسات المالية الإسرائيلية، نظراً للضغوط المالية المتعبة التي تواجه السلطة ومواطنيها، والتي ارغمتها على قبول الوساطة الأوروبية.
ثالثا الاستجابة للمتغيرات السياسية التي فرضتها نتائج الانتخابات الأميركية يوم 3/11/2020، المتمثلة بهزيمة الجمهوري ترامب، وفوز الديمقراطي بايدن، الذي سيغير أداء واشنطن وكيفية تعاملها مع كل من المستعمرة والسلطة الفلسطينية.
رابعا تعمل تل أبيب على الحفاظ على ما حصلت عليه من إدارة ترامب من مكاسب بشأن الإقرار بالقدس عاصمة للمستعمرة، وضم الجولان لخارطة المستعمرة، والتوسع في مساحة المستعمرات وبناء الجديد منها، و الاستمرار بفرض الأمر الواقع، مما يوحي بقبول السلطة الفلسطينية لهذا الواقع وعدم قدرتها على تغييره، من خلال بقاء سقف احتجاجاتها في حدود الاعتراضات السياسية مهما بلغت حدتها ولسان حال المستعمرة يقول: احتجوا كما شئتم ونحن نفعل كما نشاء، والحصيلة أن الواقع يتغير باتجاه التمكين الإسرائيلي من مفاصل الجغرافيا للضفة الفلسطينية، وتمزيقها عبر استمرار زرع المستعمرات والشوارع الالتفافية، وتدمير بيوت الفلسطينيين في القدس وباقي المدن المعيقة لبرامج التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وفرض عدم التواصل الجغرافي والعمراني والبشري بين التجماعات الفلسطينية، وجعلها معزولة عن بعضها يتوسطها مستعمرات تملك مقومات التوسع والحياة، وهو ما تفتقده التجمعات السكانية الفلسطينية.
طرفا الصراع الفلسطيي الإسرائيلي لم يتغيرا، ولا يملكان تغيير قواعد اللعبة و تبديل أدوات الصراع بينهما في ظل المعطيات السائدة، ولهذا يعزفان أدائهما في مواجهة بعضهما البعض وفق الإيقاع الأميركي المطلوب والمفروض والمستجد مع هزيمة ترامب ونجاح بايدن، وقد تلقفا الرسالة الأميركية ويعملان وفق شروطها منذ أن توقفت المفاوضات بينهما في عهد أوباما برعاية وزير الخارجية الأسبق جون كيري في نيسان 2014.
ترتيبات تل أبيب ورام الله ومستجداتها تسير نحو تهيئة نفسيهما للإدارة الأميركية المقبلة، ووضع المكياج على سلوكهما بما يتفق ومزاج فريق الرئيس بايدن، لأن كليهما وصل إلى طريق مسدود، رغم التفوق الإسرائيلي والضعف الفلسطيني، ولكنهما عاجزان لإنهاء بعضهما البعض، أو أن يهزم أحدهما الآخر في ظل المعطيات القائمة، ولذلك يبحثان عن فرص التعايش بينهما بعد أن فعل ترامب ما فعل ولكنه فشل في فرض شروطه مع نتنياهو على الطرف الفلسطيني الذي بقي متماسكاً رافضاً لصفقة القرن ومقدماتها وتداعياتها.