شريط الأخبار
الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار "الميثاق النيابية" تُثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الحكومة تعلن تفاصيل مشاريع البرنامج التنفيذي للأعوام 2026–2029 تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد» الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات الأرصاد الجوية : أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض الأكبر من نوعها على مستوى أوروبا ... إسبانيا تضبط أطنانا من المخدرات في سفينة بالأطلسي ( صور ) المومني: البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) جزء من مشروع التحديث الشامل سميرات: لا نقص تمويليا لمشاريع البرنامج التنفيذي الحكومي لعام 2026 رئيس الوزراء: الملك وجّه الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب

اللواء(م) عبد اللطيف العواملة يكتب: دولة عظيمة ... و ليست مثالية

اللواء(م) عبد اللطيف العواملة يكتب:   دولة عظيمة ... و ليست مثالية


سلط الرئيس السابق ترامب الاضواء العالمية على الولايات المتحدة بشكل اكبر من اي وقت مضى. شكليا، انتمى ترامب الى حزب الجمهوريين و عمل باسمهم، و لكنه جاء من خارج المؤسسات الحزبية و الحكومية. لم يتقلد منصبا رسميا في حياته قبل الرئاسة، و بالتالي، فقد فرض نفسه على الحزب، و لم يلتزم باعرافه. تحدث مباشرة من خلال الاعلام الاجتماعي و الب الناس على قواعد السلطة التقليدية مما ادى الى تدهور كبير في التقاليد الرئاسية و في مكانة اميريكا الدولية. ترامب لم يبتكر، بل اظهر التناقضات الموجودة في المجتمع الاميريكي الكبير و المتنوع. الولايات المتحدة الاميريكية و منذ انشائها ككيان سياسي موحد قبل اكثر من مائتين و ثلاثين عاما كانت بلد التناقضات، و لا زالت. فيها افضل ما في هذا العالم و اسوأ ما فيه ايضا، و كل ذلك في بوتقة واحدة. فيها غطرسة عسكرية، و فيها اميريكيون انسانيون يكشفون عوراتها للعالم، من غير ان يتهموا بالخيانة، كما حدث في فيتنام و العراق و غيرها الكثير، حيث كانت الصحافة الامريكية هي من كشف التجاوزات. دولة قوتها في ضعفها، فهي لا تختزل في مؤسسة واحدة، و لا تحمل فكرا اوحدا. دولة عاشت مخاضات متعددة، داخلية و خارجية.
في امريكا اغنى الناس عالميا، و افقرهم. هي من اعرق الديمقراطيات، و لكنها تعاني من عنف مجتمعي و من عنصرية، لديها افضل طب في العالم و نظام صحي لا يكفل الجميع، فيها احدث العلوم و الابحاث، و مع ذلك تجد مجموعات كبيرة تعتنق الخرافات. فيها اكبر الثروات، و لديها فقر و بطالة و نسبة جريمة مرتفعة. مجتمع فيه عطاء و خير كثير و عنفوان، و في نفس الوقت فيه تعصب و كراهية و لامبالاة. مخزون هائل من المعرفة و الخير، و رصيد سلبي من عكس ذلك.
الولايات المتحدة دولة عظيمة ليس لانها مثالية، بل لانها تجمع كل التناقضات و تعمل على دمجها في مكان و زمان و كينونة واحدة، و روح موحدة. اميريكا تجربة حية. فهي مختبر حقيقي للدولة الحديثة تبحث عن الكمال، و عظمتها تتجسد في عدم اكتمالها، فيما تتجلى عبقريتها في سعيها الدؤوب للبحث و التغيير.
لا يضير الدول العظيمة انها غير مثالية، بل يعيبها انكار الثغرات و غياب مبادرات التغيير المستمر نحو الافضل.