شريط الأخبار
الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار "الميثاق النيابية" تُثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الحكومة تعلن تفاصيل مشاريع البرنامج التنفيذي للأعوام 2026–2029 تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد» الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات الأرصاد الجوية : أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض الأكبر من نوعها على مستوى أوروبا ... إسبانيا تضبط أطنانا من المخدرات في سفينة بالأطلسي ( صور ) المومني: البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) جزء من مشروع التحديث الشامل سميرات: لا نقص تمويليا لمشاريع البرنامج التنفيذي الحكومي لعام 2026 رئيس الوزراء: الملك وجّه الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب

محمد العبادي يكتب : الورقة الأخيرة بيد "الدواعش" .. كيف نسقطها ؟

محمد العبادي يكتب :  الورقة الأخيرة بيد الدواعش .. كيف نسقطها ؟

"ان مواجهتنا لاستراتيجية "حروب الجيل الرابع من الإرهاب" سيكون امرا متيسرا وسهلا، ، وبدون تكلفة مادية او عسكرية ، وذلك من خلال تمسكنا فعلا باسباب القوة والمنعة في الدولة العصرية ، ونبذنا لكل مايمكن ان يفرقنا ، واجتماعنا على ما يوحدنا ، من اجل حياة حره كريمة ليس لنا وحدنا ، بل لابنائنا واحفادنا من بعدنا "
محمد مناور العبادي *
بعد هزيمة مجاميع داعش في العراق وسوريا ، وتصفية قياداتها ، وتفكيك تنظيمها، وفشلها في تجنيدعناصر جديده ، وانكشاف حقيقتها السوداوية ، لجأ ت القيادات الداعشية الجديدة الى مايطلق عليه " حروب الجيل الرابع من الارهاب " التي ترتكز على تعبئة حاقدة لعناصرها للقيام بعمليات " انتحار جماعي " في معارك هنا وهناك ، تنفيذا لمخططات هذه القيادات ، التي تقبع آمنة في كهوف جبلية ، او في مناطق صحراوية نائيه، او بين المواطنيين العزل في العراق وسور، واليمن ، وليبيا ، ودول اخرى .
تترافق عمليات الانتحار الجماعي هذه مع حرب نفسية اعلامية قذرة تشنها مجاميع داعش لنشرالفوضى الاستباقية ،وصناعة الخبرالكاذب ، وتضخيم السلبيات القديمة منها والطارئة ، والتغاضي عن الايجابيات او تشويهها ، وزعزعة الاستقرار، والتحريض على الفتنة بين طبقات الشعب الواحد ، وإثارة الخلافات المذهبية، والعقائدية، والجهوية ، والطائفية، بحيث يسهل تمزيق الوطن الواحد، وإفشال الدولة الوطنية في النهاية ، لأن هذا التنظيم لايمكنه ان يعيش وينمو ويتمدد، الا في الظلمات والمستنقعات وحيث تنتشر الآفات .
وآخر انموذج على عمليات الانتحار الجماعي هذه ، حين قام التنظيم الارهابي بزج مجاميع من اعضائه ، تم غسل ادمغتهم مسبقا ،ليواجهوا الطائرات الروسية التي كانت تقوم بعمليات روتينية في سماء البادية السورية ، حيث قتل ثلاثون ارهابيا في غارة واجده في معركة واحدة ، كانت كل المؤشرات تؤكد لداعش انها ستكون خاسرة ، ليصل عدد الارهابيين الذين قتلوا في البادية وحدها، وبنفس الطريقة الانتحاريه ، اكثر من 783 ،خلال فترة وجيزة ، كانوا ضحايا سهلة لتعليمات القيادة الداعشية الجديدة ، في اطار تنفيذ استراتيجية " حروب الجيل الرابع من الإرهاب" التي تعتبر الورقة الأخيرة في يد التنظيم الارهابي، الذي هزمته عسكريا، ارادة الشعوب العربية والاسلامية في اطار الحرب العالمية ضد الارهاب الدولي .
لقد زينت قيادات داعشية المختبئة في اماكن آمنة لعناصرها الانتحار، مستهدفة من ذلك توجيه رسائل للعالم ، بانهم مازالوا موجودين ، ولو على شكل جثث او مشاريع جثث ، لأن التفكير القاصر عند هذه القيادات لايفكر الا بهذه الطريقه الاجرامية الدموية .
صحيح ان داعش انهزمت عسكريا و فشلت كل خططها العسكرية والقتالية ذات الطابع الارهابي ، وعرفت الشعوب ، الطريق الصحيح لاجتثاث الدواعش والتخلص منهم ، الا ان استراتيجية" حروب الجيل الرابع من الارهاب " مازالت تعمل بشراسة في اكثر من مكان، لانها السهم الأخير الذي بقي في جعبة الارهابيين قبل ان يصبحوا في مزابل التاريخ نهائيا .
من هنا فان " الدواعش " يستغلون الأزمات الجديدة التي طرأت في المجتمعات العربية والاسلامية، جراء مضاعفات "كورونا " ، اضافة الى الازمات الحياتية اليومية المستفحلة عربيا واسلاميا وعالميا ، ويضخمونها اعلاميا ، لزعزعة الأمن والاستقرار ونشر الفوضى، والفتن والاضطرابات والانقسامات بكل اشكالها ، التي تترافق مع العمليات الانتحارية الدموية ، التي يقومون بها بين فترة واخرى ، في محاولات يائسة بائسة مزرية شيطانية ، لينتزعوا من نفوسنا نشوة النصر على الدواعش ، وليزعزعوا احلامنا بمستقبل مشرق افضل ، وحياة آمنه مستقرة .
لذا فان مواجهتنا لاستراتيجية "حروب الجيل الرابع من الإرهاب" "سيكون امرا متيسرا وسهلا، ، وبدون تكلفة مادية او عسكرية ، وذلك من خلال تمسكنا فعلا باسباب القوة والمنعة في الدولة العصرية ، ونبذنا لكل مايمكن ان يفرقنا ، واجتماعنا على ما يوحدنا ، من اجل حياة حره كريمة ليس لنا وحدنا ، بل لابنائنا واحفادنا من بعدنا " .
*الكاتب رئيس التحرير المسؤول - وكالة القلعه الاخبارية