شريط الأخبار
أفراح الوطن بعيده الثمانون للاستقلال درسٌ بالغٌ من التاريخ، ولهذا أَهتمّ بالتاريخ القلعة نيوز الإعلامية تهنيء بعيد الاستقلال الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية .. غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء)

فؤاد دبور يكتب :سوريا وسنوات العدوان العشر

فؤاد دبور يكتب :سوريا وسنوات العدوان العشر

بقلم الاستاذ فــؤاد دبــور
كانت سورية وستبقى بنهجها الوطني والقومي التحرري الوحدوي التقدمي الذي سارت عليه سورية العربية ركيزة أساسية من ركائز حركة التحرر العربية حيث احتضنت، ولا تزال، المشروع القومي العربي النهضوي وعملت، ولا تزال، مع القوى التقدمية والقومية العربية على حماية الحقوق والمصالح العربية مثلما عملت على استعادة المسلوب من هذه الحقوق. وكما هو معروف وبتجرد فإن الطابع الذي ظل يميز المواقف السياسية للقطر العربي السوري بشعبه وقيادته العداء للحركة الصهيونية وكيانها الغاصب لأرض فلسطين العربية وأراض عربية أخرى، الجولان، وجنوب لبنان مثلما بقيت على الدوام تواجه وتقاوم المشاريع والمخططات الامبريالية الأمريكية والاستعمار التي تستهدف الأمة العربية وحركاتها التحررية وقضاياها الوطنية والقومية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وترجمت هذا الموقف عمليا عبر وقوفها المبدئي والثابت مع، والى، جانب نضال الشعب العربي الفلسطيني لتحرير الأرض واحتضنت، ولا تزال، فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية التي تواجه وتقاوم العدو الصهيوني وأمدتها بكل أشكال الدعم العسكري والسياسي والاعلامي مما مكن المقاومة من تحقيق الانتصارات على العدو الصهيوني وإحباط مشاريع أعداء الأمة. لقد رفضت القيادة السورية الخضوع والاستسلام للسياسات الأمريكية الصهيونية في المنطقة، مثلما فعلت أنظمة عربية، ورفضت فك تحالفها مع دولة تقاوم هذه السياسات وتقف إلى جانب ومع الشعب العربي الفلسطيني الصامد في أرضه ووطنه اعني جمهورية إيران الإسلامية، مثلما جسدت فعليا الفكر الوحدوي العربي ، مثلما قاومت ودعمت بكل إمكاناتها المقاومة وحالت دون تمرير مخططات القسمة والهيمنة وتصفية القضية الفلسطينية واختارت الصمود في مواجهة الضغوط والتهديدات ولذلك حق عليها العقاب لإضعافها وإخراجها من دائرة الصراع مع العدو الصهيوني والمشاريع الهادفة إلى وضع المنطقة بأكملها تحت الهيمنة الأمريكية – الصهيونية فكان عدوان الخامس عشر من آذار 2011م بأقصى وأبشع وأقذر صورة عرفها التاريخ حيث الوحشية الدموية والإرهاب الذي مارسته وتمارسه مجموعات إرهابية دموية تتستر بالدين وهو منها براء تم تدريبها وتسليحها وتهريبها إلى داخل القطر العربي السوري من أنظمة في المنطقة عربية وغير عربية معروفة لدينا جميعا وبخاصة نظام اردوغان المحتل لإراض سورية والذي يحاول تتريك المواطنين العرب السوريين ويقوم بالقتل والخراب والتدمير ونهب وحرق المزروعات وقطع المياه عن السكان. بادعاء باطل بأنها "ثورة حرية وديمقراطية" وهنا لا بد وان نتساءل، هل تقوم ثورة الحرية على القتل والذبح والاغتيال والخراب والدمار لمؤسسات الشعب من مدارس وجامعات ومحطات توليد الكهرباء وهدم الجسور وقطع الطرق وتفكيك المصانع ومهدت لقوات الاحتلال الأمريكي نهب النفط وبيعه بأبخس الأثمان لحكومة اردوغان العدو لسورية والأمة العربية جمعاء؟ هل تقوم الثورة التي تتغطى وراء الدين بهدم وتخريب المساجد والكنائس والموروث الحضاري للامة؟ وهل الحرية تعني تدمير حضارة سورية التاريخية وسرقة الآثار وبيعها؟ ولماذا يقدم "الثوار" على اغتيال العلماء في القوات المسلحة العربية السورية ولمصلحة من يهاجمون القواعد الجوية العسكرية ويغتالون الطياريين الذين أعدتهم الدولة للدفاع عن الوطن والأمة في مواجهة العدوان؟ ألا يحق لنا أن نتساءل عن مواطنة "الثوري" الذي يطلب من أمريكا والعدو الصهيوني شن حرب تدميرية على وطنه ومواطنيه؟ رغم كل الأعمال الإرهابية والعدوان الكوني غير المسبوق على سورية صمدت وواجهت وحققت انجازات كبرى على طريق النصر الذي يأتي ثمرة للوحدة الوطنية والتفاف الشعب بكل قواه الوطنية والتقدمية والقومية حول جيشه العقائدي الباسل الذي يضحي من اجل الوطن والأمة، وبفضل قدرة وحنكة وشجاعة القيادة والقائد الرئيس بشار الأسد . وها نحن نشاهد اليوم انجازات الجيش العربي السوري والمقاومة الوطنية في العديد من محافظات القطر العربي السوري جنوبا وشرقا وشمالا بكنس الإرهابيين وطردهم وقتل العديد منهم. وتحرير ما تبقى من الأرض من رجسهم ليس ببعيد. نعم، سورية العربية تحقق الانتصار وقوى الشر والغدر والعدوان تندحر وتهزم في ساحة الصراع العسكري والسياسي ولكن اسمحوا لي أن أتساءل أيضا فيما لو، لا قدر الله، سقطت الدولة السورية وأصبحت في دائرة التبعية الأمريكية الصهيونية ما هو مصير القضية الفلسطينية التي تستهدفها الإدارات الامريكية التي أسهمت في تهويد القدس وتصفية القضية بما يسمى صفقة القرن مستغلة فرصة انشغال سورية في مواجهة العدوان الكوني الغاشم، ونسأل ما هو مصير المنطقة بأكملها؟ بالتأكيد ستكون تحت الهيمنة الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية للعدو الصهيوني. عندما ننظر إلى سورية الحضارة سورية القوة والقدرة والكرامة والعنفوان سورية بردى والعاصي والفرات سورية الخير والمحبة سورية النضال والمقاومة، فإننا نرى الدم والدموع والدمار والخراب. ولكن نحن على ثقة بأن سورية ستعود أفضل مما كانت عليه لأنها منتصرة على الأعداء وسوف نشهد الانتصار والاعمار وعودة الأمن والاستقرار استنادا إلى سواعد الرجال ، الرجال من الجيش العربي السوري ومن إيمان الشعب وصبره وصموده ومن شجاعة القيادة والقائد.
* الكاتب : الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي