شريط الأخبار
من الرواشدة إلى الصالح : الثقافة هي اللغة الأجمل التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحصار البحري وتهديد سفننا يوسعان نطاق الحرب بالمنطقة القرعان: في الأردن نحو 3 ملايين رخصة قيادة و2.1 مليون رخصة مركبة تقريبا إعفاءات وتسهيلات جديدة لدعم الاستثمار في قطاع التعدين الصفدي وغوتيريش يبحثان سبل تعزيز التعاون بين الأردن والأمم المتحدة مناشدة عاجلة من رئيس اتحاد مزارعين المفرق إلى رئيس الوزراء الشيخ هيثم السرحان يُشيد بطرح القاضي العشائري فارس السميران ويؤكد مقترح يصبّ في مصلحة الجميع قرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في البترا بكلفة 5 ملايين دينار مفتوحة وغير محددة .. تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لموظفي الحكومة وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل الشيخ فيصل المقيبل يرد على القاضي العشائري فارس السرحان : رؤيةً جادة تنطلق من خبرة طويلة في القضاء العشائري الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة

المحامي ابن طريف يكتب :الاحتلال الأمريكي العصري.. والاستعمارالأوروبي التقليدي .. وجهان لعملة واحدة

المحامي ابن طريف يكتب :الاحتلال الأمريكي العصري.. والاستعمارالأوروبي التقليدي  .. وجهان لعملة واحدة

القلعه نيوز - المحامي معتصم احمد بن طريف
الاحتلال الأمريكي العصري وأدواته.
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وظهور (الولايات المتحدة الأمريكية) كدولة قوية تتصيد المشهد العالمي وأصبح القطب الأمريكي هو ألاعب الأساسي ومن يتحكم في موازين القوى العالمية بمفهوم حديث، وللولوج إلى قلب الدول التي خرجت منها الدول الاستعمارية (فرنسا وبريطانيا)
ظاهريا، استطاع الاحتلال الأمريكي العصري من الولوج إلى هذه الدول بطرق احتلالية عصرية بذرائع وأدوات مثل (حماية الحدود، القضاء على الإرهاب، التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل، تحقيق الديمقراطية والقضاء على الديكتورية، حماية الأقليات الدينية أو العرقية، الدفاع عن حقوق النساء والأطفال، حماية حقوق الإنسان، التعاون الأمني والعسكري وغيرها من المسميات الحديثة لتبرير الاحتلال والتدخل في الدول وشؤونها الداخلية)، واستطاعت هذه الذرائع والمبررات الاحتلالية الأمريكية والأوروبية الحديثة من تحقيق اهدفها بكثير من دول العالم وللأسف الدول العربية منها،
وقد حاولت بعض القيادات العالمية الخروج من عباءة الاستعمار الأوروبي القديم ورفضت الانطواء في كنف الاستعمار الأمريكي الأوروبي العصري وعلى سبيل الحصر مثل دولتي ا (أفغانستان في عهد طالبان والعراق في عهد حكم صدام) هذا التصرف اثار غضب الدول الاستعمارية الحديثة (الولايات المتحدة الامريكية) وحليفتها الدول الأوروبية (فرنسا وبريطانيا)

فقد كان خيار الدول الاستعمارية الدخول لهاتين الدولتين بالقوة العسكرية فدخلت أفغانستان بذريعة القضاء على الارهاب_المصطنع أمريكيا في افغانستان_وخاصة بعد ان انكوت الولايات المتحدة بنار الإرهاب في عقر دارها، ودخلت العراق بحجة وهمية للبحث عن أسلحة الدمار الشامل.
وبالرغم من ذلك لم تتمكن القوة العسكرية الأمريكية من تحقيق أهدفها الاستعمارية في الجمهورية الأفغانية وخرجت صاغرة من هذه الدولة ولم يكن لها ما أردت من سيطرة عسكرية مباشرة على هذا البلد أو زرع عملاء لها في مفاصل الدول كما هو واضح للعالم لغاية الآن حين تمكن المحتل الأمريكي العصري من النجاح في الجمهورية العراقية وتمكن من نهب خيراته وزرع عملاء له في مفاصل الدولة يحققون مأربه وفتح هذا البلد مباحا لكل من هب ودب وخاصة للجمهورية الإيرانية الصفوية وفصائل دموية يحركها عملاء الاستعمار الامريكصهيوني..
الاستعمار الأوروبي التقليدي (البريطاني والفرنسي). لقد بدأت موجة الاحتلال الأوروبي للدول الشرق الأوسط وأفريقيا بهدف مشترك بين الدول الاستعمارية وهو نهب واستغلال ثروات هذه الدول والاستفادة من مواقعها الجغرافية وتركيع وتطويع شعوبها لتحقيق رفاهية شعوبها الأوروبية،
فكان من نتائج الاستعمار البريطاني والفرنسي التي لا زالت آثاره ماثلة ليومنا هذا منها:
1. إنشاء دولة المسخ الصهيونية على الأراضي العربية لتكون خنجر في خاصرة الوطن العربي وادة هدم بين هذه الدول
2. تركيز الاستعمار البريطاني على نهب الثروات الطبيعية في الدول التي احتلها.
3. سن قوانين وأنظمة تزرع بذور العنصرية والتفرقة بين أفراد الشعوب التي احتلتها منها قوانين المحاصصة في توزيع المناصب والمكاسب في البرلمان وفي المناصب السياسية.
4. تكريس الفساد وحماية الفاسدين القائمين على تكريسه في مواقع الدولة الحساسة.
5. تمكن الاستعمار الفرنسي من نشر الثقافة الفرنسية لتضيع الهوية الوطنية للدول التي استعمارها ومنها استخدام اللغة الفرنسية في المعاملات والتعاملات الرسمية.
6. خط ورسم حدود وهمية بأيدي قذرة فرنسية وبريطانية لتكون فتيلا يمكن إشعالها بين الدول المتجاورة.
وبالمقارنة بين الاحتلال الأمريكي العصري والأوروبي التقليدي ونتائجه على الأرض يمكن تلخيصها بما يلي:
1. تلاقى الاستعمار التقليدي مع الاحتلال الأمريكي العصري في كثير من مفاصله مثل (زرع بذور التفرقة بقوانين تسن لهذه الغاية، تبني الفساد والفاسدين، نشر الثقافة الأمريكية الزائفة في ونسف القيم الأخلاقية المستمدة من الموروث الاجتماعي والثوابت الدينية، زرع عملاء أعوان استعمار في مواقع حساسة في مفاصل هذه الدول يمكن استخدامهم متى شاءوا، نهب ثروات هذه الدول وتطويع شعوبها للإرادة الاحتلالية الأمريكية، مقاومة أي عملية إصلاح في هذه الدول بتحريك عملائهم في مواقع المسؤولية).
2. استخدام عملاء الاستعمار الأوروبي التقليديون (البريطاني والفرنسي) لخدمة مشروع الاحتلال الأمريكي العصري أعلاه، فهؤلاء العملاء هم أدوات قذرة متداولة في أيدي المستعمرين التقليديون والحديث يتم التخلص منهم متى شاءت هذه الدول المستعمرة.
3. رسوخ الاستعمار الأوروبي التقليدي في كثير من الدول التي يتوهم شعوبها أن هذا الاستعمار خرج منها ظاهريا ورسوخه ظاهرا عمليا ليومنا هذا في كثير من الدول.
4. نجح الاستعمار الأوروبي القديم والأمريكي الحديث في تحقيق مأربه في كثير من دول العربية والدول الافريقيا وبعض دول الآسيوية.
5. التعاون الصفوي الامريكصهيوني لابتزاز دول الشرق الأوسط بحجة الفزاعة الإيرانية الصفوية.
خلاصة القول:
1. إن وجه الاحتلال الأمريكي الحديث والأوروبي التقليدي واحد.
2. وهم الاستقلال واعتقاد بعض الدول أنها تملك إرادتها وسيادتها على أرضها وسمائها ومائها ومنها للأسف بعض دولنا العربية.
3. فإن استطاع الاستعمار الأوروبي (البريطاني الفرنسي) أن يحقق أهدافه البغيضة إلى يومنا هذا ولم تستطيع حكومات بعض الدول التخلص منه ولم نخرج من عباءته وكل من حاول الخروج من عباءته تعرضت دولهم إلى الدمار والخراب والفوضى ولنا في العراق مثالا الذي أصبح مباحا للصفويين وفصائل الدم الامريكصهيونية.
4. أدوات الاستعمار الأوروبي التقليدي والأمريكي الحديث هي أدوات قذرة عمالة من أشخاص متداولين محددة بمدد استهلاكية ولنا في درس العمالة الأفغانية للأمريكان عبرة ودرس لكل عملاء الاستعمار.