شريط الأخبار
المسلماني يطالب بتأجيل القروض وإجراءات عاجلة لإنقاذ قطاع السياحة والنقل بيت العناية الإنسانية في الفحيص يحتفل بيوم الأم الذباب الإلكتروني والحمير في المنعطف الخطير الحكومة البريطانية تعقد اجتماعًا طارئًا لمناقشة أثر الحرب الإيرانية 5 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل مانشستر سيتي يتوج بكأس الرابطة الإنجليزية بفوزه على آرسنال عشائر الخرابشة تنعى شهداء الواجب في دولة قطر البرلمان العربي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية "فايننشال تايمز": إيران استخدمت صواريخ تتجاوز أنظمة باتريوت للدفاع الجوي الرئيس اللبناني: قصف إسرائيل البنى التحتية "مقدمة لغزو بري" 21 دولة تدين الهجمات الإيرانية على السفن التجارية ومنشآت النفط العراق: قصف جوي يستهدف شمالي بابل وزير الخزانة الأمريكي: أموالنا وفيرة لحرب إيران قصف إسرائيلي عنيف يدمر جسر القاسمية في جنوب لبنان رئيس لجنة بلدية جرش يتفقد جاهزية غرف الطوارئ لمواجهة الظروف الجوية أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا وقلنا أن ينفذ حكم الاعدام في ساحة الحسيني بابا الفاتيكان: حرب الشرق الأوسط عار على البشرية عون: استهداف إسرائيل للبنى التحتية مقدمة لغزو بري 1029 شهيدًا حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان

سامي الداوود يحاضر حول الإدارة العامة الأردنية في ١٠٠ عام

سامي الداوود يحاضر حول الإدارة العامة الأردنية في ١٠٠ عام

القلعة نيوز :
عقدت مؤسسة مسارات الأردنية للتنمية والتطوير، بالتعاون مع وزارة الثقافة، السبت، ندوة تحدّث خلالها وزير الدولة الأسبق لشؤون رئاسة الوزراء، سامي داوود، عن الإدارة العامة في الدولة الأردنية، وأسباب تراجعها في العقود الأخيرة الماضية.
وتأتي الندوة ضمن مشروع "استنطاق مئوية الدولة وتحقيبها على عشرة عقود”، الذي أطلقته المؤسسة بالتعاون مع وزارة الثقافة، بهدف إقامة ندوات تثقيفية تُغطي الحقب العشر للمئوية الأولى للدولة، من خلال اختيار أبرز الشخصيات والأحداث التي عايشت تلك الحقب.
وأكد داوود، أن الإدارة الأردنية منذ تأسيس إمارة شرق الأردن كانت محط احترام وتقدير وما زالت، مبينا أن المسؤولية الأخلاقية والسياسية تقتضي الاعتراف والتحدث بكل صراحة ووضوح بأن الإدارة الأردنية تراجعت خلال العقود الماضية، وشابها العديد من الممارسات والأخطاء التي أدت إلى إضعافها وإضعاف مؤسسات الدولة وتشريعاتها وإبطائها في الوقت الذي كان العالم يتجه به نحو السرعة.
وأضاف، أنه لا يمكن تحميل مسؤولية ذلك لحكومة بعينها، فهو نتاج تراكمات مزمنة وتسويف ومماطلة في تحقيق الإصلاح الإداري الذي يُعد العامود الفقري في أي إصلاح، مشددا على أنه لا يوجد إصلاح سياسي أو اقتصادي دون إصلاح إداري، وهذا ما وجّه به جلاله الملك، عبد الله الثاني؛ لأنه الرافعة الأساسية للقطاع العام والمدوّر الرئيسي للخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار داوود إلى عدد من الممارسات التي أدت إلى إضعاف الإدارة الأردنية خلال العقود الماضية؛ أوّلها الإفراط في إنشاء الهيئات المستقلة وما تبع ذلك من عبث في التشريعات ساهم في إضعاف الولاية العامة للوزير أو المسؤولية على أعمال وزارته، وبالتالي إضعاف الرقابة على عمل المؤسسات الحكومية وأدائها وعلى أداء الموظف العام.
وتابع، أنه وخلال العقود الأخيرة الماضية، كان هناك ضعف في الرقابة وغياب لمفهوم الثواب والعقاب، ما أدى إلى انخفاض مستوى الأداء والإفراط في الوزارات والمؤسسات لدرجة أن الموظف العام لو أُتيحت له الفرصة أن يتقاضى راتبه وهو في بيته لَمَا تردّد في ذلك، وبالتالي ظهرت البطالة المقنعة في كثير من مؤسسات القطاع العام، مع تضخم الموارد البشرية من جانب وسوء توزيعها من جانب آخر.
وأوضح داوود، أن ذلك ناتج عن عدة عوامل؛ منها التسرب الوظيفي الداخلي نحو الوظائف المكتبية وما يتطلبه ذلك من إجراءات لمعالجة الفائض في الموظفين، مشيرا إلى أنه وأثناء الإغلاقات التي جرت خلال العام الأول من جائحة كورونا، أدى ما نسبته (15 – 30)% من موظفي القطاع العام وظائفهم على أكمل وجه، ولم تُحجب أي خدمة عن أي مواطن.
ولفت إلى عدم وجود نظام واضح لتعيين مدراء المديريات ورؤساء الأقسام، فقد كان قرارا فرديا للوزير ومزاجيا دون أي أسس لذلك، إلى جانب تفريغ المؤسسات من الصف الثاني القادر على تولي زمام المسؤولية مستقبلا.
وذكر داوود، أن هناك ضعفا في مستوى ولاء الموظف لمؤسسته، وهذا ناجم عن عدة عوامل؛ منها رواتب موظفي الهيئات المرتفعة، مشيرا إلى أن زائر أي دائرة حكومية يلمس ذلك بعينه، وكذلك الأمر بالنسبة لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين يلاحظون حجم التنمر الذي يمارسه الكثير من الموظفين بحق المؤسسات.
ولفت إلى أزمة الثقة بين المواطن والحكومات، والتي جاءت نتيجة تراكمات؛ منها تراكمات اقتصادية وسياسية واجتماعية، إلى جانب ما أضافته مواقع التواصل الاجتماعي من فجوة الثقة؛ بسبب عدم الدقة في نشر المعلومات وتبادل الإشاعات الخاطئة.
وذكر داوود، أن الضغوط الاجتماعية والواسطات والمحسوبية تُعد أيضا من أسباب تراجع إدارة الدولة مؤخرا، وهذا ينسحب على المواطن والموظف على حد سواء، لكن هذا الأمر دمّر القطاع العام منذ البدء بالحياة الحزبية والنيابية في العام 1992 وأصبح هناك ضغوط وتدخل من النواب على التعيينات، لافتا إلى أن أحد الوزراء قام بتعيين 7 آلاف موظف في وزارة واحدة.
وشدد على أن جهود الإصلاح الإداري مستمرة ولا تقف عند حد، وذلك من خلال هيكلة المؤسسات، والاستثمار في الموارد البشرية، وتطوير التشريعات الناظمة للعمل البيروقراطي، والتدريب والتأهيل، مضيفا أن الثواب والعقاب هو السبيل لوصول موظف عام يقدم خدمة للموظفين.
ورأى، أن جائحة كورونا أثبتت أن الإدارة الأردنية ما زالت قادرة على العطاء، وأن الموظف الأردني يُبدع ويُنتج في ظل أحلك الظروف.