شريط الأخبار
العين على جمال الرقاد اللواء المتقاعد غازي محمد الحرفوشي في ذمة الله كواليس التعديل الوزاري المرتقب على حكومة الدكتور جعفر حسان من الرواشدة إلى الصالح : الثقافة هي اللغة الأجمل التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحصار البحري وتهديد سفننا يوسعان نطاق الحرب بالمنطقة القرعان: في الأردن نحو 3 ملايين رخصة قيادة و2.1 مليون رخصة مركبة تقريبا إعفاءات وتسهيلات جديدة لدعم الاستثمار في قطاع التعدين الصفدي وغوتيريش يبحثان سبل تعزيز التعاون بين الأردن والأمم المتحدة مناشدة عاجلة من رئيس اتحاد مزارعين المفرق إلى رئيس الوزراء الشيخ هيثم السرحان يُشيد بطرح القاضي العشائري فارس السميران ويؤكد مقترح يصبّ في مصلحة الجميع قرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في البترا بكلفة 5 ملايين دينار مفتوحة وغير محددة .. تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لموظفي الحكومة وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل الشيخ فيصل المقيبل يرد على القاضي العشائري فارس السرحان : رؤيةً جادة تنطلق من خبرة طويلة في القضاء العشائري الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة

الولايات المتحدة الأمريكية وخلق الأزمات

الولايات المتحدة الأمريكية وخلق الأزمات

القلعة نيوز : فـــــــــــؤاد دبــــــــــــور
جعلت الولايات المتحدة الأمريكية من ما يسمى بالشرق الأوسط منطقة تعيش الحروب والأزمات خاصة بسبب احتضانها للكيان الصهيوني وإمداده بكل أشكال الدعم المادي والاقتصادي والعسكري وتوفير الحماية السياسية والأمنية لهذا الكيان الغاصب لأرض فلسطين العربية واراض عربية اخرى في سورية ولبنان، والذي أصبح قاعدة تهديد وانطلاق نحو خلق الأزمات والعدوان على الأقطار العربية والتدخل بشؤونها الداخلية ونشر خلايا التجسس والاغتيالات في العديد من هذه الأقطار والعمل على إجهاض أي مشروع نهضوي عربي يحقق للعرب آمالهم المشروعة عن طريق توحيد جهودهم الضرورية لمواجهة اخطار المشروع الصهيوني والمشاريع الامبريالية التي تعمل الإدارات الأمريكية على تنفيذها في المنطقة الغنية بالمادة الإستراتيجية "النفط"، وقد تأثرت السياسة الأمريكية تجاه المنطقة والوطن العربي بالصهيونية العالمية واللوبي المؤيد لهذه الحركة في الكونجرس الأمريكي فإن الصراع العربي – الصهيوني والعداء للقومية العربية وحركات التحرر العربية، حيث حددت هذه العناصر وغيرها أسس السياسة الخارجية الأمريكية والمخططات والمشاريع التي عملت وما زالت تعمل الإدارات الأمريكية المتعاقبة على انجازها دون معارضة أو مواجهة ومن هنا يأتي العداء والحقد الأمريكي ضد الجهات التي تشكل عقبة امام سياساتها ومشاريعها وبخاصة سورية والمقاومة وهي (أمريكا) تعمل على خلق الأزمات والمشاكل والتدخل السافر بكل أشكاله لإضعاف الرافضين لسياستها وشل قدرتها على مواجهة المشاريع الامبريالية والصهيونية وقد تجسد هذا العداء والتدخل العالي الوتيرة حيث الحرب العدوانية على العراق (آذار 2003) وإصدار القرار 1559 أيلول 2004، الذي استهدف سورية والمقاومة الوطنية اللبنانية وقام بحصار سورية "قانون قيصر" وشن حرب عدوانية استهدفت المقاومة الوطنية والإسلامية في لبنان في الثاني عشر من تموز عام 2006، بأداتها العدوانية "الكيان الصهيوني" مثلما شجع الحكومات الصهيونية على شن حرب عدوانية ضد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. وإذا ما عدنا إلى التاريخ غير البعيد وبالتحديد لشهر شباط من العام 1982 نجد المشروع الأمريكي الصهيوني المعادي للعرب الذي أطلقه الشريكان والقائم على تقسيم وتفتيت الأقطار العربية إلى كيانات هزيلة على أساس الأعراق والطائفة والمذهب من اجل إضعاف العرب خدمة للمشروع الصهيوني من جهة وفتح الطريق واسعا لتنفيذ المصالح والأطماع الأمريكية من جهة أخرى هذا إضافة إلى قيام الكيان الصهيوني وبدعم وإسناد من الإدارة الأمريكية في ذلك الوقت بشن حرب عدوانية على لبنان واحتلال العاصمة بيروت بذريعة القضاء على الإرهاب، والمقصود هنا طبعا المقاومة الفلسطينية المتواجدة في لبنان وكذلك نجد مشروعا أمريكيا جاء تحت عنوان "الشرق الأوسط الكبير" تتجه الولايات المتحدة الأمريكية من خلاله إلى تفتيت الأقطار العربية وبعض الدول الإسلامية على الأسس نفسها (العرقية والطائفية والمذهبية)، وتحت ذرائع وحجج زائفة. وما زالت هذه المخططات والمشاريع سارية المفعول حيث يحاول الشريكان الصهيوني والأمريكي تنفيذها عبر خلق الأزمات والفوضى والفتن والاقتتال بين أبناء الشعب الواحد في العديد من أقطار الوطن العربي ويأتي ضمن تطبيق هذه المشاريع وبخاصة المشروع الأمريكي الذي يهدف إلى تصفية قضية الشعب العربي الفلسطيني في ظل ما يسمى بالعملية السلمية في المنطقة والمستندة إلى ما يسمى بصفقة القرن ودعمها استمرار حكومات العدو في نهب الأرض العربية الفلسطينية وإقامة المستعمرات الاستيطانية فوقها والإقدام على توسيع المستعمرات القائمة في الضفة الغربية بعامة وحول مدينة القدس العربية بخاصة حيث استكمال تهويد المدينة المقدسة . وعليه فإن ما شهدته وتشهده سورية هذه الأيام يأتي بسبب موقفها الوطني والقومي المتمسك بحقوقها وحقوق العرب ولان سورية دولة وطنية تتمسك بقرارها المستقل وترفض الوصاية والتبعية والالتحاق بالمشاريع الصهيونية والأمريكية وترفض القبول باشتراطات تجعل منها دولة تقبل بالتبعية كان لا بد من إضعافها عبر خلق أزمات واشكالات واحتلال ونهب الثروات النفطية ودعم عصابات الارهاب في مواجهة الدولة. في الوقت الذي تعمل فيه القيادة في سورية على تلبية متطلبات شعبها بالإصلاحات اللازمة للارتقاء بالشعب والحفاظ على سيادة الوطن واستقلاله وتحمل مسؤولياتها في هذه الظروف العصيبة واللحظات القاسية حيث تدرك القيادة السورية بأن ما يجري إنما يشكل امتدادا للصراع التاريخي ما بين المشروع الامبريالي الصهيوني الاستعماري والمشروع القومي العربي النهضوي وما يمثله هذا الصراع من تناقض في المصالح بين الامبريالية والقوى العربية المقاومة المنخرطة بشكل مباشر في هذا الصراع. لم تكن الازمات والعقوبات وحتى الحروب التي اقدمت وتقدم عليها الادارات الامريكية عبر تاريخها في المنطقة العربية خدمة لمصالحها ومصالح العدو الصهيوني، بل امتدت الى العديد من دول العالم، من فيتنام الى افغانستان، والى اقطار عربية اخرى اليمن، ليبيا، والسودان، وغيرها من اقطار الوطن العربي. وجاءت ازمة اوكرانيا، والحرب الدائرة هناك بسبب سياسات الادارات الامريكية التي حاولت، وتحاول النيل من روسيا الاتحادية عبر ادخال اوكرانيا في حلف الاطلسي ونشر سلاح نووي في هذه الدولة الحدودية مع روسيا. هذه الازمة التي تعرض العالم اجمع الى ازمات حادة، اقتصادية، وانسانية، واجتماعية وسياسية وغذائية، لان تداعيات مجريات الاحداث التي تجري في اوكرانيا تلقي بظلال سوداء على دول العالم كافة، خاصة في ظل ارتفاع اسعار الطاقة والقمح والكثير من المواد الصناعية واجور النقل، ولا يمكن لنا ان نتجاهل ملايين اللاجئين المشردين من عديد الجنسيات. نراهن على القوى الحية في امتنا العربية وهذا يجعلنا نؤكد على أن هذه المنطقة لن تصبح أمريكية التوجه ولن ترضخ للأنماط السياسية والاقتصادية والثقافية الأمريكية، مثلما نؤكد على أن سياسة الحرب والعدوان والبطش والإرهاب والتعذيب ونشر الفوضى المسماة "بالخلاقة" لن تحقق الأهداف والمخططات الأمريكية والصهيونية. مثلما نراهن ايضا على القوى الحية في هذا العالم بالتصدي للممارسات والسياسات الامريكية. نقول لمن يراهن على الولايات المتحدة الامريكية التي طالما عملت على فرض هيمنتها على العالم والتحكم بمصير دولة، ان رهانك خاسر وهذه الدولة الكبرى ستبقى مرتبطة بمصالحها وسياساتها وسوف تتركك تواجه الازمات ونتائجها منفردا. الامين العام لحزب البعث العربي التقدمي