شريط الأخبار
النواب يدعو لمواقف عربية ودولية توقف الإجرام المتصاعد في الضفة النائب الرقب يطالب قانونية النواب بحل نفسها خبراء: زيادة الاستثمار الأجنبي يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية الصبيحي: 10 أهداف يحقّقها التدخّل الحكومي طقس صيفي حتى الخميس وحار الجمعة مجلس النواب يناقش معدّل قانون الملكية العقارية الجيش يسقط مسيّرة اخترقت المجال الجوي الأردني العين على جمال الرقاد اللواء المتقاعد غازي محمد الحرفوشي في ذمة الله كواليس التعديل الوزاري المرتقب على حكومة الدكتور جعفر حسان من الرواشدة إلى الصالح : الثقافة هي اللغة الأجمل التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحصار البحري وتهديد سفننا يوسعان نطاق الحرب بالمنطقة القرعان: في الأردن نحو 3 ملايين رخصة قيادة و2.1 مليون رخصة مركبة تقريبا إعفاءات وتسهيلات جديدة لدعم الاستثمار في قطاع التعدين الصفدي وغوتيريش يبحثان سبل تعزيز التعاون بين الأردن والأمم المتحدة مناشدة عاجلة من رئيس اتحاد مزارعين المفرق إلى رئيس الوزراء الشيخ هيثم السرحان يُشيد بطرح القاضي العشائري فارس السميران ويؤكد مقترح يصبّ في مصلحة الجميع قرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في البترا بكلفة 5 ملايين دينار مفتوحة وغير محددة .. تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لموظفي الحكومة وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات

دور الأردن في استقرار الإقليم

دور الأردن في استقرار الإقليم
د. شهاب مكاحلة
القلعة نيوز - استضاف الأردن أمس، على ضفاف البحر الميت وفي مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات، قمة "بغداد 2” التي تعتبر استمراراً لقمة "بغداد-1” التي عقدت في العراق نهاية أغسطس 2021.
ما رشح من تفاصيل، أن المؤتمر الذي تشارك به تركيا، ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر والعراق وفرنسا والأردن وإيران، ستضم عضوين جديدين هما: البحرين وعُمان.
صحيح أن المؤتمر قد تم الإعداد له فرنسياً وعراقياً لكن الدعوات قد صدرت من الأردن التي تمثل مفتاح استقرار المنطقة سياسياً واقتصادياً وأمنياً وعسكرياً. في النسخة السابقة من المؤتمر شاركت الرياض وطهران على مستوى وزيري الخارجية.
والسؤال المطروح إقليمياً ودولياً لماذا اختير الأردن لانعقاد المؤتمر؟ الأردن هو مفتاح كل العمليات الإقليمية والسياسية على الرغم من الضغوط الاقتصادية الصعبة والتحديات المالية الجسيمة التي يواجهها. فالأردن المستقر أمنياً جار للعراق وسورية وهو صمام الأمان لدول الخليج العربي. لذلك فانعقاد لقاء موسع يشمل تلك الدول في غياب سوريا ولبنان يعني أن الأردن اليوم سيتحدث عن مخاوف البلدين من الناحية الأمنية والعسكرية عقب لقاء أردني روسي في عمان قبل أسابيع للتنسيق الأمني والعسكري على الحدود الأردنية السورية.
مؤتمر بغداد-2 وفق مسؤولين فرنسيين، سيعقد على مرحلتين: الأولى، مفتوحة للوفود المشاركة والثانية مغلقة على نطاق قادة الوفود المشاركة. لعل قمة بغداد-2 للعام 2022 عبر المظلة الأردنية تعني أن العراق سيكون له دور مهم فيما بعد يجمع ما بين إيران شرقاً والدول العربية من حيث وسائل تقديم المساعدة للعراق أمنياً لتمكينه من الازدهار والاستقرار والمساهمة فيما بعد بالملفات الإقليمية لأن العراق دولة محورية. فالأردن جار العراق وسورية هو أيضاً جار لإسرائيل. وهذا بحد ذاته يعكس التحديات التي يمكن للأردن أن يساهم في حلها أو حلحلتها.
مشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للأردن لن تقتصر على المؤتمر وحده؛ إذ إنه سيعقد اجتماعاً مغلقاً مع جلالة الملك عبد الله الثاني يتبعه اجتماع موسع يضم وفدي الطرفين. وما يؤكد أجندة قمة بغداد-2 هو الوفد المرافق للرئيس الفرنسي، إذ يضم الوفد وزيري الخارجية والدفاع، وعددا من رجال الأعمال والشخصيات الفرنسية التي تلعب دوراً استراتيجيا في المنطقة.
مؤتمر بغداد -2 يقوم على "مبدأ توفير إطار يضم العراق والدول الرئيسة الفاعلة في المنطقة إلى طاولة واحدة للتداول حول شؤون العراق والتحاور بشن المسائل المشتركة للمنطقة”. وسيركز الوفد الفرنسي في المؤتمر على الهجمات الإيرانية والتركية على مناطق في كردستان العراق وعدد من الخروقات الأمنية في الشرق الاوسط التي تؤثر سلباً على الأمن الغذائي والطاقي الإقليمي والعالمي.
على الرغم من غياب سورية ولبنان عن المؤتمر إلا أن الفرنسيين سيبحثون الأزمة السياسية والاقتصادية والسياسية والمالية والاجتماعية التي يعاني منها لبنان. وفيما يتعلق بسورية فإن ملف التنسيق الأمني بين روسيا وسورية والأردن سيكون حاضراً لضبط الحدود ومنع التهريب وإبعاد عناصر مسلحة في الاراضي السورية إلى مسافة آمنة. ويشارك عن الجانب الإيراني، وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، وهي المرة الاولى التي يقوم بها وزير ايراني بزيارة للأردن منذ أمد طويل. وهذا الأمر يعكس أن هناك ملفات إقليمية متشابكة لا بد من حل معادلاتها أولاً تمهيداً لإنشاء منظومة عمل مشترك للتعاون.
الأردن، رغم كل المصاعب والتحديات، ما يزال يلعب دوراً إقليمياً مهما في حل المشاكل والمعضلات التي عجز عن حلها الكثيرون.
الغد.