شريط الأخبار
إصابة أردنيين ومصري إثر سقوط شظايا في أبوظبي الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على منشأة سكنية في مدينة الخرج بالسعودية انطلاق بطولات الفئات العمرية لكرة اليد في 28 من الشهر الحالي الجبيهة يتغلب على شباب بشرى بكأس الأردن لكرة السلة اكتمال عودة بعثة الحسين إربد إلى أرض الوطن أسرة عمان الاهلية تهنىء بيوم المرأة العالمي عمّان الأهلية تُكرّم " في شهر رمضان " عمّال الوطن في بلدية السلط الكبرى كراون بلازا عمّان يطلق تجربة إفطار رمضانية فاخرة طوال الشهر الفضيل روسيا تعلن جاهزيتها لاستئناف تصدير النفط إلى أوروبا من هو مجتبى خامنئي المرشد الثالث لإيران ؟ نقل خدمات ترخيص أبو نصير المسائية إلى مركز الخدمات الحكومي الإحصاءات: تراجع أمية الإناث بالأردن إلى 7.3% وارتفاع نسبة المتعلمات إلى 92.7% طقس الأردن: انخفاض الحرارة وصقيع في المرتفعات خلال الأيام المقبلة وفرصة لأمطار متفرقة الخميس الذهب يهبط في المعاملات الفورية 2% إلى 5066.6 دولار للأوقية تثبيت 171 موظفًا في مناصب إدارية بأمانة عمّان مجلس قلقيلية يقيم مأدبة إفطار رمضانية لأبناء المدينة في عمان (صور) المُطران د. عطالله حنّا: لا نعترف بـ"المَسيحية الصهيونية" نقابة المهن التمثيلية في مصر تدعو الفنانين لوقف المهاترات الزراعة تعلّق تصدير البندورة والخيار إلى جميع المقاصد سامسونج ترتقي بميزة Galaxy AI ومنظومتها المتصلة خلال مشاركتها في مؤتمر MWC 2026

كلام في الصميم

كلام في الصميم

الدكتور يعقوب ناصر الدين

ليس هناك أسهل من توجيه اللوم والانتقاد للأحزاب الوطنية التي تشكلت على مدى الأشهر القليلة الماضية، عندما تحاكم وهي في طور الإعداد والتكوين، وكأنها جاهزة تماما لممارسة دورها التقليدي في الحياة السياسية كقوى معارضة متحفزة لرصد الأداء الحكومي، والتفاعل مع القضايا الوطنية بمواقف انطباعية مسبقة، والسهولة تكمن هنا كذلك في الانتقاد التقليدي، دون الأخذ في الاعتبار أن أحد أهم أهداف المرحلة السياسية الراهنة هو الخروج من التقليدي إلى كل ما هو جديد وحديث ومتطور.


الأحزاب جزء من كل في حالة الدولة التي تعيد ترتيب شؤونها، وقد رسمت طريقها إلى مئوية ثانية من عمرها في ظروف بالغة التعقيد على المستوى المحلي والقومي والإقليمي والدولي، وفي مرحلة يشهد فيها العالم تغيرات متسارعة تشبه الأحاجي والألغاز، فهل يستطيع أحد منا أن يستشرف نهاية الأزمة المحتدمة بين القوى العظمى، أو المدى الذي يمكن أن تذهب إليه الحرب في أوكرانيا، وأثر ذلك كله على العلاقات والمصالح الدولية، بل على الأمن والسلام العالمي؟!

نحن هنا بأمس الحاجة للتمسك بالقيم الجوهرية باعتبارها الثوابت التي ينبني عليها موقفنا الوطني، وهي أبعد ما تكون عما هو تقليدي، وأقرب ما تكون لما هو مبدئي متوافق عليه، من أجل أن تكون الخطوط واضحة وحاسمة، وهي ليست مجرد عناوين أو شعارات وإنما هي ممارسات واقعية تترجم على أرض الواقع بالقول والفعل، خاصة عندما نتحدث عن معاني الانتماء للوطن والولاء للعرش الهاشمي، فتلك القيمة الجوهرية هي التي توحد موقفنا الداخلي، وتعكس قيمة ومكانة ودور وقوة الدولة في التوازنات الإقليمية والدولية.

والانتماء للوطن، حين يترجم إلى حيوية وطنية من خلال مبادئ الحرية والعدالة والمساواة والتسامح، والجدية والالتزام وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، يمكن أن يعيد صياغة دور الواحد منا سواء من خلال الأحزاب الوطنية أو الفضاءات المجتمعية، أو الملتقيات والمنتديات، وغيرها من التجمعات على اختلاف اهتماماتها بالقطاعات المختلفة.

التذكير بالقيم الجوهرية أو بالمرجعيات ليس حصرا على الأحزاب، وإنما على البيئة السياسية والفكرية والثقافية كلها، حتى نمتلك أدوات التقييم والنقد والانتقاد، أو النصح والإرشاد، فالمحاذير كثيرة إذا تم اختصار عملية التحديث السياسي في الأحزاب وحدها، ذلك أنها عملية متكاملة مع عمليات التطوير والتحديث الاقتصادي والإداري، ومشاريع الإصلاح والنهوض، بل مع الأردن الذي نريد!

(الغد)