شريط الأخبار
"تربية الجامعة" تتصدر منافسات بطولة الاستقلال الوحدات يلتقي السلط في ربع نهائي بطولة الكأس غدا الأهلي القطري يهزم الحسين إربد بثلاثية ويتأهل إلى نصف نهائي آسيا 2 هيئة إدارية جديدة لنادي الفحيص الارثوذكسي (اسماء) اتحاد عمان ينسحب من ثاني مباريات سلسلة نهائي السلة أمام الفيصلي شراكة أكاديمية بين جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة "هونغ كونغ التقنية" لتطوير التعليم والبحث في التمريض الفوسفات ترفع رأسمالها إلى 500 مليون وتوزع أرباحا بنسبة 170 % البنك الإسلامي الأردني يحصد 4 جوائز دولية من مجلة ماليزية الملكية الأردنية تحقق ربحًا صافيا 21.5 مليون دينار لعام 2025 البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل نصية وايميلات مزيفة تحمل شعار البريد الأردني. البريد الأردني وشركة صناديق لنقل الطرود يوقعان اتفاقية تعاون مشترك لإطلاق خدمة الصناديق البريد الذكية "Smart Locker" سامسونج تنال شهادات جديدة من TÜV Rheinland عن منتجاتها لعام 2026 من شاشات Micro RGB وOLED وMini LED وأجهزة الصوت ومنتجات أخرى بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة زين تطلق منصّة "منّا وفينا" لتعكس قيم العالم الجميل شركة "سامسونج إلكترونيكس" المشرق العربي تفتتح أحدث معارضها في المملكة على طريق المطار القضاء المصري يؤيد تغريم عمرو دياب في قضية "صفع الشاب" معجزة طبية .. إعادة رجل للحياة بعد تجمد جسده في درجة -20 مئوية أمانة عمّان: دخول العاصمة عصر الرقابة المرورية الذكية… ومخالفات تُسجل حتى عند تخفيف السرعة أمام الكاميرا تعيش حياة فارهة بأميركا .. ضبط إيرانية تتاجر بالسلاح لصالح طهران وزير إسرائيلي متحديا: نطبق الضم على أرض الواقع بالضفة الغربية

العنف في المدارس هل هو سلوك فردي أم تقاليد مجتمعية؟

العنف في المدارس هل هو سلوك فردي أم تقاليد مجتمعية؟

القلعة نيوز:

تتكون العملية التعليمية بشكل عام من عنصرين أساسيين هما محوراها ، كون أن هذه العملية تشاركية تبادلية لا يمكن أن تتحقق بوجود طرف أو عنصر واحد دون الآخر ، وهما المعلم والطالب ، فالمعلم هو من أبرز مصادر التعلم لدى الطالب ، والطالب هو المتلقي ، وحتى تكون العملية التعليمية ماضية بشكل صحيح لا بد من وجود بيئة آمنة لكلا الطرفين تمنع وتحد مما نشهده في الكثير من مدارسنا من عنف مدرسي بين الطرفين ، رغم أن هذا العنف يتجه بشكل أكثر نحو الطالب نوعا ما.

العنف المدرسي بأشكاله سواء كان تنمرا أو اعتداءا جسديا أو لفظيا هو أحد الأسباب التي ينتج عنها أضرار جسدية ونفسية وإجتماعية تؤثر على الطالب بشكل سلبي سواء داخل المدرسة أو في حياته الطبيعية ، وأيضا تؤدي الى تدني مستوى التعليم للطالب وتحدث تغييرات في نمط حياته وسلوكياته.

من هنا علينا أن ندرك أن العنف المدرسي ليس مجرد مشكلة فردية بل هو مشكلة اجتماعية تستدعي تعاون المجتمع للحد منها والتصدي لها ، وصولا الى مدارس آمنة تعليميا يتمتع فيها الجميع بحقوقهم ، بالتزامن مع منع الأسباب المؤدية لهذا العنف بين الطرفين ، وإيجاد آليات فعالة للابلاغ عن العنف المدرسي ومحاسبة كل من تسول له نفسه اللجوء لهذا الأسلوب من أي طرف كان.

وبالنظر الى الكثير من حالات العنف المدرسي خاصة الموجهة الى الطلبة ، نجد أن هناك عدة أسباب تقف وراءها ، منها ضعف الإشراف و الرقابة الداخلية في المدارس ، وقلة الوعي عند بعض المعلمين و إدارات المدارس ،ودور بعض الأهالي السلبي ، ناهيك عن قلة التثقيف حول اثار العنف المدرسي ، وغياب ثقافة احترام الآخر ، إضافة الى ضغوط المجتمع و التحولات الاجتماعية.

و لا ننسى أن العنف المدرسي بين طرفي العملية التعليمية يؤثر أيضا بشكل مباشر على صحة الطرفين ، بل على صحة الطالب بشكل أكبر ، ولا يقل خطورة عن آفة التدخين التي تداعت الدولة لمحاربتها بكافة أطرها الرسمية ، وعلى رأسهم جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين.

* نحتاج الى قيم مجتمعية جديدة لمحاربة الظاهرة

الخبير التربوي الدكتور ذوقان عبيدات أكد في حديثه لــ"جراسا" أن العنف أصبح ظاهر كبيرة في مجتمعنا ومنتشرة في جميع الأماكن سواء بالشارع العام أو المدارس أو الجامعات ويمارس بطريقة قانونية وغير قانونية من قبل أصحاب السلطة "الاباء و المعلمون والمسؤولون" لتفاخرهم بالقوة ، ظانين أنهم مدعومون بالتقاليد ومرتبطة بالقيم الاجتماعية ، مشددا على أن وزارة التربية تحرم ذلك لأنه ينعكس على التعليم بشكل سلبي ، وعلى الرغم من أن العنف بكل أشكاله ممنوع الإ أن هناك فئات من المعلمين يهينون الطلبة بألفاظ و أساليب هي ممنوعة وقد تكون مختلفة من مدرسة لأخرى .

" أننا بحاجة الى تنمية قيم جديدة في المجتمع ، واستحداث بروتوكولات لدى المعلمين والطلبة تنظم العلاقة بينهم ، وتطوير برامج تأهيل للتعامل مع الطلاب ، منوها الى أن العنف في مجتمعنا يعالج معالجة أمنية لا تؤدي غرضها لأنها تعطي حلا سريعا مؤقتا بعد أسبوع ينتهي مفعوله" وفق عبيدات.

* أسباب أسرية تؤدي الى العنف المدرسي

"العنف غير مقبول تربويا ولكنه ظاهرة تحدث بالمدارس والجامعات وأماكن العمل" حسب ما ذهبت إليه الأخصائية في علم النفس التربوي الدكتورة نجوى قبيلات خلال حديثها لـ"جراسا" .

وبينت أن هناك الكثير من الأسباب التي قد ينتج عنها العنف المدرسي ومنها أسباب أسرية حيث ينشأ الطفل في أسرة تستخدم العنف فيمارس نفس السلوك مع أصدقائه ، و أحيانا يكون العنف نتيجة نقص معين يعاني منه الطفل ، أو بسبب تدني في التحصيل ، فيحاول التعويض عنه بالعنف ، وأيضا من أسبابه السبب المتداول هو التقليد بنموذج يتقمصه الطفل من خلال شخصية كرتونية أو مسلسل إذا أحب الطفل هذه الشخصية ، موضحة أن السلوكيات السلبية التي يتعامل بها الطفل من قبل أشخاص أقوى منه في الحي أو المجتمع الذي يقطن بينه تنعكس عليه سلبا ويقوم بتطبيقها في المدرسة على أشخاص أكثرهدوءا منه.

وبالحديث عن أنواع العنف في المدارس ، لفتت قبيلات الى أنه قد يكون لفظيا أو جسديا ، ويتم إستخدامه من قبل المعلمين بألفاظ غير مناسبة مع الطلبة وذلك انتقادا لسلوك خاطئ قام به الطالب ، منوهة الى أن المعلم يتعامل مع هذه السلوكيات بالعنف لعدة أسباب ومنها عدم قدرته على ضبط الغرفة الصفية أو إندلاع مشاجرة بين طالبين يقوم المعلم بضرب الطالب أمام الجميع .

" ضبط الطلاب بدون استخدام أي نوع من أنواع العنف داخل الغرفة الصفية هو سر نجاح المعلم خلافا للمعلم الذي ليس لديه مؤهلات تعليمية للتعامل معهم " بهذه العبارات أنهت قبيلات حديثها مشددة على ضرورة استمرار عقد الدورات التأهيلية للمعلمين وتطويرها قبل الدخول للغرف الصفية.