آخر الأخبار
ثقافة الزرقاء تنظم معرضًا للكتاب في مدرسة جناعة الثانوية للبنينثقافة العقبة تفتتح معرضا للكتاب بمناسبة اليوم الوطني للقراءةمديرية ثقافة عجلون تنفذ عرضًا مسرحيًا للأطفال بمناسبة اليوم الوطني للقراءةوزير الثقافة : اليوم الوطني للقراءة يمثل فرصة مهمة لتعزيز مصادر المعرفةجرش: وزيرة التنمية تفتتح مركز المعراض الشامل للخدمات النهارية الدامجةالأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنةفيرغسون ضد غوارديولا - ثورتان قامتا بتغيير وجه كرة القدم الإنجليزيةجلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي – الدورة الرابعةمركز شباب سهل حوران ينظم نشاطاً توعوياً حول قرار مجلس الأمن (2250)تكدس مئات الشاحنات عند حدود جابر مع سوريا
رأي

المعارضة السياسية بين الواقع والطموح… من الإصلاح إلى الاستغلال

منذ 5 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
المعارضة السياسية بين الواقع والطموح… من الإصلاح إلى الاستغلال
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

جمعة الشوابكة

تشكل المعارضة السياسية في الأنظمة الديمقراطية أحد أعمدة التوازن، فهي ليست خصمًا للدولة، بل شريكًا في تصحيح مسارها. في الدول التي ترسخت فيها الممارسة الديمقراطية، تقوم المعارضة على برامج واضحة، وأهداف محددة، تسعى من خلالها إلى معالجة قضايا عامة وتحسين حياة المواطنين ضمن أطر قانونية ومؤسسية.

في تلك النماذج، لا تُغلق الأبواب أمام الصوت المعارض، بل تُفتح له مساحات الحوار والنقاش، ضمن ضوابط تحكمها الشفافية والعمل العلني. المعارضة هناك لا تكتفي برفض الواقع، بل تقدم بدائل، وتبني مشاريع إصلاحية تستهدف مواقع الضعف، وتسهم في تطوير الأداء العام للدولة.

لكن الصورة تختلف بشكل ملحوظ في كثير من دول العالم الثالث، حيث لا تزال المعارضة تعاني من اختلالات عميقة في بنيتها ووظيفتها. ففي بعض الحالات، تتحول من أداة إصلاح إلى أداة ضغط ظرفية، تُحرّكها حسابات ضيقة أو أجندات لا ترتبط بالضرورة بمصلحة المواطن.

الأخطر من ذلك، هو حين تتسلل قوى خارجية إلى هذا المشهد، مستغلة هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، لتوجيه بعض التيارات المعارضة نحو مسارات تخدم مصالحها الخاصة. في هذه الحالة، يصبح الخطاب مشحونًا، وتتحول القضايا الوطنية إلى أدوات في صراعات أكبر، لا يكون المواطن فيها سوى وسيلة.

وهنا تتعقد المعادلة:

معارضة بلا مشروع واضح، وسلطة قد لا تفتح المجال الكافي، ومواطن يجد نفسه بين خطابين لا يقدمان حلولًا حقيقية.

لا يمكن إنكار أن جزءًا من الأزمة يعود إلى ضعف الوعي السياسي، وغياب الثقافة المؤسسية، ما يجعل بعض المجتمعات أكثر عرضة للتأثر بالشعارات بدل البرامج. وفي بيئة كهذه، يسهل الرقص على رؤوس الأفاعي”، حيث تختلط المصالح، وتضيع الحدود بين الإصلاح الحقيقي والاستغلال.

ومع ذلك، فإن التعميم يظل خطرًا. فهناك نماذج معارضة جادة في العالم الثالث، تحاول العمل ضمن إمكانيات محدودة، وتسعى إلى إحداث فرق حقيقي رغم التحديات.

الرهان الحقيقي لا يكمن في وجود معارضة فقط، بل في نوع هذه المعارضة:

هل هي معارضة تبني… أم معارضة تستهلك الأزمات؟

في النهاية، لا تنهض الدول بصوت واحد، ولا تستقر بصراع دائم.

بل تحتاج إلى معادلة دقيقة: سلطة تستمع، ومعارضة تعي، ومجتمع يميّز بين من يعمل… ومن يتاجر.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962