شريط الأخبار
الصحة العالمية تحذر من مخاطر "المطر الأسود" في إيران "الدفاع القطرية" تعلن اعتراض 5 صواريخ باليستية بني مصطفى تستعرض بالأمم المتحدة جهود الأردن في تمكين المرأة وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. من بينها الأردن .. إلغاء مزيد من الرحلات الجوية إلى دول بالشرق الأوسط عاجل : الخوالدة : هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي مصدر أمني عراقي: هجوم على معسكر أمريكي بمحيط مطار بغداد الأمن يحذر من ألعاب إلكترونية خادعة تحمل خطورة بالغة للأطفال مخالفة 35 بسطة وإتلاف نحو 80 كغم لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري إقبال ضعيف على شراء الألبسة .. وأسعار تقارب الموسم الماضي الاستهلاكية المدنية: السلع متوفرة بكميات كافية مساحات ثقافية للوزير الرواشدة في "أماسي رمضان" القطامين يبحث مع السفير الكازاخستاني تعزيز التعاون في النقل والسكك الحديدية محكمة الدنمارك تنظر في قضية ضد صفقة أسلحة لإسرائيل وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي قطر: تداعيات الهجمات على منشآت الطاقة ستطال العالم أجمع المجالي: المساس بحقوق مشتركي الضمان يهدد ثقة المغتربين المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات بزشكيان لأردوغان: الصواريخ التي اخترقت أجواء تركيا ليست إيرانية البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026

السهيل تكتب: سأكون دائما في انتظارك

السهيل تكتب: سأكون دائما في انتظارك
سارة طالب السهيل

الوفاء قيمة من أعلى وأرفع القيم الانسانية التي تزدان بها النفوس الطيبة وتعمر بها القلوب الصافية والأرواح النورانية، وهذه القيمة على تراجع نسبتها خاصة في زماننا المغرق في المادية، إلا أنها لا تزال موجودة لدى طرفي معادلة الحياة الرجل والمرأة كالحلة الرقيقة الصافية القليلة والنادرة خاصة وقت الشدائد، وكما قال صفي الدين الحلي

لما رأيت بني الزمان وما بهم خلّ وفيّ للشدائد أصطفي فعلمت أن المستحيل ثلاثة «الغول والعنقاء والخل الوفي».

فالوفاء أمانة في عنق بني آدم، لابد وأن يوفيها لاصحابها، وإن أدى هذه الأمانة مات موفيا، كما قال الشاعر قال الأعشى: «وإن امرؤ أسدى إليك أمانة فأوف بها، إن مت سميت وافيا.

حفل التاريخ الانساني بالعديد من القصص الانسانية التي تبرز معاني وتجليات الوفاء بين الازواج والاهل والاصدقاء، ووفاء الرجل متحقق للمرأة كما في قصة عنتر وفائه لمحبوبته عبلة، وغيرهما لكن وفاء المرأة انجع وأقوى فالمرأة تصبر على زوجها اذا كان مريضا او فقيرا، بينما الرجل لا يصبر عليها لأتفه الأسباب.

وحياتنا الاجتماعية تشهد على العديد من قصص النساء اللواتي صبرن على ظروف الرجل المادية او الصحية، وساهمن معنويا وايضا ماديا في رفع شأن أزواجهن، في مقابل تحول الازواج عنهن والزواج بأخريات بعد أن انتعشت ظروفهم المالية، ومع وجود مظاهر عديدة لوفاء الرجل و في حالات قليلة أعرف منها أكثر من حالة عندما يحب الرجل و يصدق ويوفي، لكن الأغلبية إلا من رحم ربي صدقه ومحبته لها وإخلاصه ووفائه.

أما الوفاء الخالص والصافي فلم تخل منه البشرية عبر كل الحضارات، كالحضارة المصرية القديمة التي تحتفظ حتى اليوم برسالة «دائما في انتظارك».

التي بعثت بها الزوجة الوفية ميرت آتون لزوجها الغائب عنها بسبب حربه للاعداء «سمنخ كا رع». هذه الزوجة الوفية تؤكد في رسالتها لزوجها ان انتظاره هو الأمل الذي تحيا به وتعيش لأجله، فما أبدع هذا الحب والوفاء والاخلاص لزوجة تذكر زوجها وتحفظ غيبته ومودته في قلبها رغم بعده عنها.

تقول ميريت في رسالتها:

وما دامت تميمة حتحور تزين صدرك العريض وتوأمتها تزين معصمي..

فستعود الى كما وعدتني بمحراب المعبد..سأكون بانتظارك عندما تأتي

وسأرتدي أجمل أزيائي كالشجرة التي تتزن بأجمل أزهارها.

سأكون بانتظارك كعيدان القمح التي تتزين بسنابلها الذهبية لتستقبل طيور السمان وتخفيه عن عيون البشر.

ولا غرابة أن نجد أسمى المعاني في الرسالة لانها نابعة من موطن حضارة علمت العالم معنى الانسانية والوفاء، حضارة منحت المرأة ثقتها وعاملتها باعتزاز وكرامة و شريك أساسي في بناء الاسرة، وليست مجرد وسيلة للهو او فقط طريقة للحصول على الأولاد.

فالمرأة في الحضارة المصرية القديمة كانت محل تقدير واحترام مجتمعها كملكة وطبيبة وأم وزوجة وغيرها، وهذا التقدير والاحترام قابلته بالوفاء والاخلاص.