شريط الأخبار
الصحة العالمية تحذر من مخاطر "المطر الأسود" في إيران "الدفاع القطرية" تعلن اعتراض 5 صواريخ باليستية بني مصطفى تستعرض بالأمم المتحدة جهود الأردن في تمكين المرأة وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. من بينها الأردن .. إلغاء مزيد من الرحلات الجوية إلى دول بالشرق الأوسط عاجل : الخوالدة : هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي مصدر أمني عراقي: هجوم على معسكر أمريكي بمحيط مطار بغداد الأمن يحذر من ألعاب إلكترونية خادعة تحمل خطورة بالغة للأطفال مخالفة 35 بسطة وإتلاف نحو 80 كغم لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري إقبال ضعيف على شراء الألبسة .. وأسعار تقارب الموسم الماضي الاستهلاكية المدنية: السلع متوفرة بكميات كافية مساحات ثقافية للوزير الرواشدة في "أماسي رمضان" القطامين يبحث مع السفير الكازاخستاني تعزيز التعاون في النقل والسكك الحديدية محكمة الدنمارك تنظر في قضية ضد صفقة أسلحة لإسرائيل وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي قطر: تداعيات الهجمات على منشآت الطاقة ستطال العالم أجمع المجالي: المساس بحقوق مشتركي الضمان يهدد ثقة المغتربين المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات بزشكيان لأردوغان: الصواريخ التي اخترقت أجواء تركيا ليست إيرانية البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026

من التعريب إلى العطاء: دور الجيش الأردني في حماية الهوية والإنسانية

من التعريب إلى العطاء: دور الجيش الأردني في حماية الهوية والإنسانية
القلعة نيوز:
الدكتور ليث عبدالله القهيوي
ان تعريب قيادة الجيش العربي الأردني في الأول من آذار/مارس عام 1956، يمثل لحظة فارقة في تاريخ الأردن والعرب، حيث اتخذ الملك الحسين بن طلال قراراً جريئاً بإنهاء الوصاية الأجنبية على الجيش، ليصبح بذلك جيشاً عربياً أصيلاً، يحمي حدود الوطن ويدافع عن قضاياه العربية. هذه الخطوة لم تعزز فقط السيادة الوطنية للأردن، بل أصبحت أيضاً مصدر إلهام لحركات التحرر الوطني في المنطقة العربية.
منذ ذلك الحين، لعب الجيش العربي الأردني دوراً حيوياً في حماية الأردن والحفاظ على استقراره، متجاوزاً مهامه التقليدية ليشارك في مهام إنسانية، خاصة في قطاع غزة المحاصر. الجيش الأردني لم يقتصر دوره على الدفاع عن حدود الوطن فحسب، بل امتد ليشمل تقديم العون والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، مؤكداً على الروابط العميقة بين الأردن وفلسطين.
المهام الإنسانية التي يقوم بها الجيش العربي الأردني تشمل إرسال المساعدات الطبية والغذائية، وإنشاء المستشفيات الميدانية لتقديم الرعاية الصحية للجرحى والمصابين. هذه الجهود تعكس الالتزام الأخلاقي والإنساني للأردن ، وتؤكد على مبدأ الأخوة والتضامن العربي.
في الداخل، يعمل الجيش العربي الأردني على حماية الأردن وضمان أمنه واستقراره، في مواجهة التحديات المتزايدة والمعقدة. الجيش الأردني يُعد من بين الأكثر احترافية في المنطقة، بفضل الاستثمار المستمر في التدريب والتجهيز، والاهتمام الخاص الذي يوليه القائد الأعلى للقوات المسلحة، الملك عبدالله الثاني، لتطوير قدراته وتعزيز جاهزيته.
الأردن، تحت قيادة الهاشميين، يواصل التأكيد على دوره كقوة للسلام والاستقرار في المنطقة، من خلال مشاركته في جهود حفظ السلام الدولية ومكافحة الإرهاب. هذا الالتزام بالمسؤولية الإنسانية والدفاع عن العدالة والسلام يظهر بوضوح في تعامل الأردن مع الأزمة في غزة واستمراره في تقديم يد العون للمحتاجين رغم التحديات الإقليمية والدولية.
التعريب لم يكن مجرد تغيير في الهيكل الإداري للجيش الأردني، بل كان إعلاناً عن بدء حقبة جديدة من الاستقلالية والسيادة. كما أنه أكد على الدور القيادي للأردن في القضايا العربية، حيث أصبح الجيش الأردني نموذجاً للجيوش العربية في الاحترافية والالتزام بالقضايا العربية والإسلامية.
على مر السنين، ظل الجيش العربي الأردني ركيزة أساسية للدولة الأردنية، يُعبر عن قوة الأردن وصلابته. في ذكرى تعريب قيادة الجيش، يُعيد الأردنيون تأكيد التزامهم بالمبادئ التي قامت عليها دولتهم، وهي المبادئ التي تجسدها مؤسسة الجيش بامتياز.
التحديات الراهنة التي تواجه الأردن، سواء كانت أمنية أو إنسانية، تُبرز أكثر من أي وقت مضى أهمية وجود جيش قوي ومتماسك يمكنه الدفاع عن الوطن ومساعدة المحتاجين. الدور الإنساني الذي يقوم به الجيش العربي الأردني في فلسطين عامة وفي غزة خاصة هو مثال حي على التزام الأردن بالقيم الإنسانية والتضامن العربي.
في ذكرى تعريب قيادة الجيش، يتجدد الفخر بالإنجازات التي تحققت ويُجدد الأردنيون عهدهم بمواصلة البناء والتطوير، مستلهمين العزم من قادتهم وجيشهم، متطلعين إلى مستقبل مشرق يُعلي شأن الوطن ويُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
و يُعلمنا التاريخ أن الأردن، بفضل قيادته الهاشمية وجيشه العربي الأصيل، قادر على تجاوز التحديات والعبور نحو آفاق جديدة من التقدم والنماء. فليكن الأول من آذار، ذكرى تعريب قيادة الجيش، تذكيراً دائماً بأهمية الوحدة والتضامن والعمل من أجل الحفاظ على مكتسبات الوطن وحماية مستقبله.