شريط الأخبار
وزير السياحة يفتتح سوق الكرك التراثي الأسبوعي - جارة القلعة تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 45 يوما رويترز: واشنطن تدرس مطالبة إسرائيل بتخصيص أموال الضرائب الفلسطينية لمجلس السلام بدعوة من ترامب .. الرئيس الصيني يزور الولايات المتحدة في الخريف المصري: بث مباشر لجلسات البلديات .. واستماع لآراء السكان واشنطن: تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوما هيئة شباب كلنا الأردن: خلف القيادة الهاشمية في نصرة فلسطين ودعم صمود أهلها نتنياهو: اغتيال القائد في كتائب القسام عز الدين الحداد الحرمان الشريفان يدخلان موسم الحج الجديد بجاهزية تشغيلية كاملة دول ومنظمات تشكر الأردن على استضافة ودعم المفاوضات اليمنية عباس: فلسطين ستبقى الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية بني خالد نقف بكل فخر واعتزاز خلف مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه منتدى الطفل العربي ومنتدى الوسيطة للفكر والثقافة / السلط يشاركون في مسيرة تأييد لجهود جلالة الملك في دعم القضية الفلسطينية وحماية المقدسات.... بحضور مديرة مديرية ثقافة البلقاء الدكتورة منى السعود الصفدي ينقل تحيات الملك إلى رئيس لاتفيا ويؤكد حرص الأردن على تطوير العلاقات الثنائية ترامب يقول إن شي يؤيّد عدم حصول إيران على سلاح نووي ويريدها أن تفتح مضيق هرمز عراقجي: تبلغنا من الأميركيين باستعدادهم لمواصلة المحادثات بعد الردّ الإيراني إلزام حدث ظهر في فيديو يرقص داخل مسجد بتنظيفه لمدة أسبوع 75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى الأمم المتحدة: المفاوضات بين لبنان وإسرائيل فرصة حاسمة لوقف الحرب الإمارات: تسريع بناء خط أنابيب نفط للالتفاف على مضيق هرمز

ابو طير يكتب : ماذا قد تفشل التهدئة في الأقصى؟

ابو طير يكتب : ماذا قد تفشل التهدئة في الأقصى؟
ماهر ابو طير

كل التحليلات تتخوف مما قد يحدث في المسجد الاقصى، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ولعل الأخطر عدم الإدراك أننا أمام محاولات تكتيكية وظيفية لتجنب توقيت حساس جدا.

معنى الكلام هنا أن كينونة الاحتلال والأطراف التي تتدخل تريد تجنب توسع الحرب، وانفجار القدس والضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948 في توقيت محدد يرتبط بالمسجد الأقصى، وبشهر رمضان، وغير ذلك نحن نواجه ذات السياق، أي تهديد المسجد الأقصى طوال سنين.

هذا يقول إن تجنب التفجير في الأقصى يرتبط فقط بأربعة أسابيع، مدى رمضان، ولا يعني أي حل جذري ودائم في ظل المهددات الإسرائيلية طوال السنة، وهي مهددات لن تستثني رمضان هذا العام أيضا بالشكل الذي يتصوره البعض، حيث شهدنا على سبيل المثال العام الماضي مواصلة الاقتحامات للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وشهدنا ذلك قبيل حرب 2021، لكن اقتحامات هذا العام التي لن تتوقف تأتي في ميقات دموي يرتبط بوجود أكثر من مائة ألف شهيد وجريح، واستمرار الجرائم الإسرائيلية ضد الأطفال والنساء وكبار السن والأبرياء.

إسرائيل ذاتها ترفع شروطها بخصوص المسجد الأقصى إلى أعلى درجة، لغاية محددة، أي تقديم تنازلات لاحقة جزئية محدودة، لتظهر بصورة الكينونة التي تجاوبت مع الضغوط الدولية، وقد أعلنت سابقا أنها ستمنع أهل الضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948، وكل من هو دون السبعين سنة من أهل القدس، من دخول الأقصى، ولاحقا عدلت تصريحاتها لتقول انها سوف تسمح لكل الفئات السابقة، عدا أهل الضفة الغربية، وستضع محددات على أهل القدس، وهكذا تتدرج في الإشارات، وتوازي ذلك بسحب صلاحيات الأمن من وزير الأمن القومي الإسرائيلي بخصوص المسجد الأقصى، في محاولة للتهدئة، فيما يقفز بالمقابل وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو ويقول لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه يتوجب محو المصطلح المسمى شهر رمضان، ومحو الخوف من هذا الشهر، وهو ذات الوزير الذي طالب سابقا بإلقاء قنبلة نووية على الفلسطينيين في قطاع غزة، في سياقات مجنونة تعبر عن منسوب الإجرام.

لكن القصة لا ترتبط فقط بما يجري في الأقصى، أو قطاع غزة، وعلينا أن نشير هنا إلى أن الوضع في فلسطين المحتلة عام 1948، والقدس، في غاية السوء سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وهناك ضغوطات أمنية يومية، وتهديدات وملاحقات واعتقالات حتى على مستوى نواب الكنيست والأحزاب، وكان من بينها مثلا اعتقال محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الـ48، في شهر تشرين الثاني الماضي، وهذا سلوك ترافق مع إجراءات غير مسبوقة أيضا، والهدف عدم تكرار تجربة فلسطين المحتلة عام 1948 خلال حرب حين 2021، وتربيط الداخل الفلسطيني بكل الطرق، ويترافق كل هذا مع ما يجري في الضفة الغربية من جرائم، وهذه السياسات الإسرائيلية تستهدف في الحسابات الإستراتيجية عزل كل هذه الكتل البشرية عن رد الفعل، وعن المسجد الأقصى بالمحصلة، وعن تواقيت محددة ترتبط مثلا بشهر رمضان، ولجعل غزة وحيدة تفترسها إسرائيل، مستفردة بها بالطريقة الإجرامية التي نراها.

في كل الأحوال، يمكن القول إن تجنب الانفجار في الأقصى محاولة لن تنجح بالطريقة التي تتم هندستها أو توقعها من خلال ترتيبات الهدنة المحتملة، أو تحسين شروط الدخول إلى الأقصى، فنحن أمام ملف مفتوح بكل دلالاته الدينية والسياسية والوطنية، قد ينفجر على نطاق واسع خلال شهر رمضان، برغم كل محاولات إطفاء النار منذ هذه الأيام، وهو يرتبط أيضا بمجمل ما يتعرض له كل الفلسطينيين خارج قطاع غزة من استهداف وتضييق وقتل وضغط وإيذاء سياسي واقتصادي وأمني بشكل يومي، في ظل هذا الاحتلال.

الغد