شريط الأخبار
الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج

طارق علاء الدين المحامي معن عبد اللطيف العواملة

طارق علاء الدين   المحامي معن عبد اللطيف العواملة
القلعة نيوز:

و ها قد ترجل نبيل اخر من ثلة فرسان الوطن الذين تتلمذوا على ايدي الرعيل الاول. غيب الموت مدير المخابرات العامة الأسبق معالي الفريق اول طارق علاء الدين، صاحب الصولات و الجولات في الوطنية و الصلابة و اخلاق العمل العام. كان متميزا متفردا. سيرته المهنية حافلة بالشواهد و العبر، فهو مدرسة قائمة بذاتها في مفهوم العمل الامني الرصين الذي يشعر به المواطن من دون ان يراه. مدرسة عنوانها التفاني و التواضع و الايثار. ما اروعك يا ابا الحسن في مرؤتك و تعففك و تفانيك. لقد جعلت من العمل الجاد بصمت ايقونة لم يتقنه غيرك الا قليل من الشرفاء المحظوظين.

كان والدي رحمه الله يحدث اولاده دوما عن القيادة و الادارة في العمل العام. و كان في ذلك يسوق القصة تلو الاخرى عن وقائع رجالات الوطن، و هو شاهد عيان على محطات وطنية هامة. و قد كان طارق علاء الدين من ابطال تلك الروايات المتكررين حيث كان والدي قريبا جدا منه، و قد خدم معه في عدة مواقع مفصلية في دائرة المخابرات العامة . و بعدما تقاعد الاثنان، كنا نزور معالي الباشا في منزله في الاعياد و المناسبات و نستمع بكل شوق و تركيز الى كلامه عن الوطن و مسيرته و تفاصيل الاحداث الجسام التي عملت عليها المخابرات العامة بصمت و تضحية كبيرين. و لم تكن تشعر منه قط - رحمه الله - بغير العزة و الانفه، و الرغبة العميقة في الابتعاد عن الاضواء لان بريقها لا بد ان يزيف الصورة و يشوش على البوصلة.

طارق علاء الدين تاريخ و مسيرة، بطولة و رجولة حقيقيتان. كان نبراسه الترفع عن الصغائر، فقد كان ممن عرفوا حقيقية الارث الاردني الضارب في اعماق التاريخ و ادرك معنى اردن التعدد و التنوع و التسامح. و لم يحفل- رحمه الله- بالمظاهر او المناظر بل كان يعمل بهدوء و تفان فريدين. كان صادقاً مع رفاقه و وفياً لهم. عاش شريفا عفيفا و مات شريفاً عفيفا. ودع الحياة بتواضع و صمت و هو يرى زمان غير الزمان حيث يحتفى بالهوامش و تنسى المتون.

شكلت قيادته للمخابرات العامة مرحلة متميزة في التاريخ الامني الاردني. فقد عمل على ترسيخ المهنية الى ابعد مدى، و اسس لمفهوم الكفأءة كعنصر اولي و محوري للتعيين و الترقية. اهتم ببناء المخابرات كمؤسسة وطنية تقدم للوطن و لا تستنفذ من رصيده. في قيادته، كان يختبر الرجال قبل اسناد المهام لهم. كان يقدر العمل لا الكلام، حيث انه خبر بتجربته ان كثير من الناس لديهم غزارة في الافكار و شح في النتائج.

رحمك الله يا ابا الحسن، و لله درك، حياتك كانت مدرسة في القيادة و الادارة و الايثار، فقلما جاد الزمان بمثلك. في مماتك نستذكر منك العبر و المعاني، و نستلهم مستقبلا يتم فيه اعادة بوصلة العمل العام و الوطني الى مكانها الصحيح. رحمك الله ايها القائد الابي، انت و من سبقك من الفرسان.