شريط الأخبار
أمريكا تشن غارة على منصتي إطلاق صواريخ في إيران السفير الصيني يرجّح إطلاق رحلات مباشرة بين عمّان وبكين قبل نهاية العام السفير الصيني في عمّان: الزيارة الملكية للصين "تاريخية" "الخدمات الطبية" تجري أول عملية منظار لترميم المريء لطفل حديث الولادة الأردن ولبنان يبحثان التعاون والتنسيق العسكري القبض على 126 شخصا بقضايا اتجار وترويج وتعاطي الكريستال التنفيذ القضائي يحذر: الكفالة التزام مش مجرد توقيع الملك يستقبل قائد الجيش اللبناني في قصر الحسينية الملك يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان الملك يتسلم التقرير السنوي لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد الملك يتسلم التقرير السنوي لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد مجلس التربية ينسب بتسمية رؤساء مجالس امناء الجامعات (اسماء) في مقابلة مُتلفزة : د. الحوراني ود. حمدان يضيئان على الخطة الاستراتيجية لجامعة عمان الأهلية والتخصصات الحديثة والتقنية 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 ظواهر فلكية تزين سماء سبتمبر .. من اقترانات القمر إلى تألق الزهرة شركة مصفاة البترول الأردنية تشارك في التمرين السيبراني الوطني 2026 تجارة الأردن تدعو لإطلاق برنامج عمل اقتصادي أردني سعودي مشترك بريطانيا.. إجراء تأديبي ضد مسؤولة تمنت موت نتنياهو منتخب الشباب يلتقي نظيره الأفغاني غدا اختتام فعاليات مهرجان شبيب بدورته الــ32

التل يكتب : الضفة الغربية ثكنة عسكرية إسرائيلية ...

التل يكتب : الضفة الغربية ثكنة عسكرية إسرائيلية ...
تحسين أحمد التل
تحاول الحكومات الإسرائيلية باستمرار؛ وضع عراقيل في غاية التعقيد، أمام قيام الدولة الفلسطينية، كي يكون الحل مستحيلاً، وقد خلقت فوضى في المنطقة العربية، كان من نتيجتها زعزعة استقرار الشرق الأوسط برمته.

وحتى نفسر ذلك التعقيد الذي صنعته الحكومات الصهيونية المتطرفة، علينا أن نوضح بادىء ذي بدء نقطة مهمة، تتمثل في التفريق بين من يحق له العودة الى فلسطين المحتلة التي أصبح يطلق عليها؛ إسرائيل، وبين أبناء وسكان الضفة الغربية، والقدس الشرقية المحتلة وقطاع غزة.
أولاً: حق العودة الذي نادى به المفاوض الفلسطيني، ينطبق على كل الذين هاجروا قسراً بسبب المذابح التي ارتكبها الصهاينة عام (1948)، وما بعد قيام الدولة، ويبلغ عددهم وفق إحصائيات دولية (370) ألف فلسطيني، يحق لهم العودة، لكن ترفض إسرائيل عودتهم، وتشترط عودة القليل منهم؛ (بضعة آلاف)، وفق الأماكن التي سيتم تحديدها لهم من قبل إسرائيل، أو تطبيق مبدأ التعويض المالي.

* النازحون، وهم الذين غادروا الضفة الغربية الى الشتات، وتوزعوا بين الدول العربية، منهم من حصل على الجنسية الأردنية، وغيرها من الجنسيات، يحق لهم العودة الى المدن الفلسطينية بعد قيام الدولة الفلسطينية، وحتى تمنع إسرائيل تحقيق هذا الهدف، أنشأت مئات المستوطنات في الضفة الغربية، وأطلقت على المناطق الخاضعة للاستيطان؛ المنطقة (ج)، وضيقت بهذا الفعل؛ مساحة الضفة الغربية؛ كي لا يجدوا أماكن لعودة النازحين فيما لو اقترب حل قيام الدولة الفلسطينية.

يسكن هذه المنطقة ما يقارب المليون مستوطن، وهم يحملون السلاح، ويسيطرون على أغلب المناطق الزراعية، والمائية، والحيوية، ويحرمون السكان من الاستفادة من أرضهم، إضافة الى الخطر الذي يشكلونه ضد سكان الضفة الغربية، إذ يقومون بفرض القوة المسلحة على من يجاورهم من السكان الفلسطينيين في بعض المدن المتاخمة لمستوطناتهم...؟
بعض أبناء هذه المستوطنات أصبحوا وزراء في الحكومة اليمينية المتطرفة، وهذا يعني أن الحكومة الحالية تعتبر أن المناطق (ج) جزءً لا يتجزأ من أراضي الدولة الإسرائيلية عام (1948)، ولأن أراضي المستوطنات سيتم ضمها لتوسيع الدولة، لن يبقى من مساحة الضفة سوى (18) بالمئة، والمضحك المبكي أن إسرائيل ترفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية حتى لو كانت على هذه المساحة.

زيادة في التفسير:
وفق معاهدة أوسلو الأولى، والثانية، تخضع المدن الفلسطينية للسلطة الفلسطينية، فيما يعرف بالمنطقة (أ)، وتبلغ مساحتها (18) بالمئة من المساحة الكلية، ما عدا القدس الشرقية، فهي خارج إطار الإتفاقية مبدئياً، وسيتم التفاوض عليها بعد خمس سنوات من البدء بسريان اتفاقية أوسلو.
طبعاً مع مرور عشرون عاماً من توقيع الإتفاقية لم يتغير شيء، وما زالت القدس (الشرقية) تحت الإحتلال، والضم.

- تخضع المناطق (ب) لسلطة مشتركة فلسطينية إسرائيلية، وتقدر مساحة هذه المنطقة، (25) بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
- أما المنطقة (ج) فتخضع بالكامل للسلطة الإسرائيلية، وتبلغ مساحتها (60) بالمئة من مساحة الضفة الغربية، وتصل الى الأغوار الأردنية غرب النهر، وهي منطقة تشكل ثلثي الضفة مساحة، وهي خاضعة لحكم المستوطنين.

يتحرك سكان الضفة الغربية من المستوطنين - رجال ونساء، بأسلحتهم المرخصة من قبل وزارة الأمن الإسرائيلية، ويتبعون إدارياً وقانونياً، وسياسياً، وعسكرياً للدولة الصهيونية، وهذا يدل على أن إسرائيل جعلت من المنطقة (ج) أرضاً إسرائيلية لا تلبث أن تضمها للدولة، فتصبح مساحة الضفة الغربية أقل من أربعين بالمئة دون حدود، أو مياه، أو ثروات طبيعية، وكأنهم يعيشون في سجن كبير يشبه سجن قطاع غزة تماماً.

كلمة أخيرة، تتعلق بما يجري الآن.
لقد فتحت الحكومة الإسرائيلية العديد من الجبهات، تقدر بسبع جبهات عسكرية، ما عدا الجبهات السياسية التي تؤمن بحتمية الإنسحاب الكامل من الضفة والقطاع والقدس لإقامة الدولة الفلسطينية، إضافة الى ثورة الشعوب التي انتفضت بسبب حرب غزة، ومع كل هذا التصعيد في المنطقة والذي أدى الى اشتعالها، هناك حل واحد يمكن أن يطفىء النار، ويعمل على تبريد الشارع العربي، يكمن في الإعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، وبغير ذلك، ستدرك إسرائيل ومن خلفها الغرب أنهم سيخسرون كل شيء، لأن قانون السماء عادل إذ لن يبقى القوي قوياً ولا الضعيف ضعيفاً.