شريط الأخبار
الإعلامي حسين الدسوقي يتقدم بالشكر الجزيل لمستشفى العيون في مستشفيات البشير على نجاح العملية الجراحية لزوجته رئيس الكونغو يمنح اللاعبين منزلاً وسيارة بعد التأهل لكأس العالم سيناريو خيالي .. ماذا يحتاج رونالدو لتسجيل هدفه الـ1000 في نهائي كأس العالم؟ وظائف حكومية شاغرة .. ومدعوون للمقابلات الشخصية - اسماء بعد واقعة الـ 40 مليارا .. فنان مصري يتعثر في سداد 11 مليار جنيه للبنوك أجمل امرأة في إيران .. "فتاة أصفهان" تنتفض على النظام بـ"حبل مشنقة" المستشفى الميداني الأردني نابلس /10 يجري عملية نوعية المحامي النوايسه : بعض الوزراء يمتنعون عن تنفيذ حكم قضائي قطعي .. الوطن ليس ملكيه خاصه للوزراء البنك العقاري المصري العربي يعلن عن إنهاء كافة أعماله في الأردن وإيقاف خدماته الرئيس الأمريكي: الثلاثاء هو الموعد النهائي لإيران هل ستختفي رسائلك على ماسنجر بعد قرار ميتا بإغلاق التطبيق؟ طرح دفعة جديدة من تذاكر حفل تامر حسني بناء على طلب جمهوره أول تعليق من هند البحرينية بعد براءتها طارد للحشرات وسماد للنباتات .. 4 استخدامات لأكياس الشاي القديمة "صداقة نادرة" بين حمار وحشي وزرافة (صور) أبرز المضائق والقنوات المائية في العالم "تعويض مالي ضخم" .. هيفاء وهبي تُقاضي طبيبًا شهيرًا ظهرت في أغنية كورية لثوانٍ .. ابنة أنجلينا جولي وبراد بيت تشغل التواصل مفاوضات لضم ريم عبدالله لبطولة «شارع الأعشى 3» في رمضان 2027 أمطار رعدية وانخفاض ملموس على درجات الحرارة حتى الأربعاء

التل يكتب : الضفة الغربية ثكنة عسكرية إسرائيلية ...

التل يكتب : الضفة الغربية ثكنة عسكرية إسرائيلية ...
تحسين أحمد التل
تحاول الحكومات الإسرائيلية باستمرار؛ وضع عراقيل في غاية التعقيد، أمام قيام الدولة الفلسطينية، كي يكون الحل مستحيلاً، وقد خلقت فوضى في المنطقة العربية، كان من نتيجتها زعزعة استقرار الشرق الأوسط برمته.

وحتى نفسر ذلك التعقيد الذي صنعته الحكومات الصهيونية المتطرفة، علينا أن نوضح بادىء ذي بدء نقطة مهمة، تتمثل في التفريق بين من يحق له العودة الى فلسطين المحتلة التي أصبح يطلق عليها؛ إسرائيل، وبين أبناء وسكان الضفة الغربية، والقدس الشرقية المحتلة وقطاع غزة.
أولاً: حق العودة الذي نادى به المفاوض الفلسطيني، ينطبق على كل الذين هاجروا قسراً بسبب المذابح التي ارتكبها الصهاينة عام (1948)، وما بعد قيام الدولة، ويبلغ عددهم وفق إحصائيات دولية (370) ألف فلسطيني، يحق لهم العودة، لكن ترفض إسرائيل عودتهم، وتشترط عودة القليل منهم؛ (بضعة آلاف)، وفق الأماكن التي سيتم تحديدها لهم من قبل إسرائيل، أو تطبيق مبدأ التعويض المالي.

* النازحون، وهم الذين غادروا الضفة الغربية الى الشتات، وتوزعوا بين الدول العربية، منهم من حصل على الجنسية الأردنية، وغيرها من الجنسيات، يحق لهم العودة الى المدن الفلسطينية بعد قيام الدولة الفلسطينية، وحتى تمنع إسرائيل تحقيق هذا الهدف، أنشأت مئات المستوطنات في الضفة الغربية، وأطلقت على المناطق الخاضعة للاستيطان؛ المنطقة (ج)، وضيقت بهذا الفعل؛ مساحة الضفة الغربية؛ كي لا يجدوا أماكن لعودة النازحين فيما لو اقترب حل قيام الدولة الفلسطينية.

يسكن هذه المنطقة ما يقارب المليون مستوطن، وهم يحملون السلاح، ويسيطرون على أغلب المناطق الزراعية، والمائية، والحيوية، ويحرمون السكان من الاستفادة من أرضهم، إضافة الى الخطر الذي يشكلونه ضد سكان الضفة الغربية، إذ يقومون بفرض القوة المسلحة على من يجاورهم من السكان الفلسطينيين في بعض المدن المتاخمة لمستوطناتهم...؟
بعض أبناء هذه المستوطنات أصبحوا وزراء في الحكومة اليمينية المتطرفة، وهذا يعني أن الحكومة الحالية تعتبر أن المناطق (ج) جزءً لا يتجزأ من أراضي الدولة الإسرائيلية عام (1948)، ولأن أراضي المستوطنات سيتم ضمها لتوسيع الدولة، لن يبقى من مساحة الضفة سوى (18) بالمئة، والمضحك المبكي أن إسرائيل ترفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية حتى لو كانت على هذه المساحة.

زيادة في التفسير:
وفق معاهدة أوسلو الأولى، والثانية، تخضع المدن الفلسطينية للسلطة الفلسطينية، فيما يعرف بالمنطقة (أ)، وتبلغ مساحتها (18) بالمئة من المساحة الكلية، ما عدا القدس الشرقية، فهي خارج إطار الإتفاقية مبدئياً، وسيتم التفاوض عليها بعد خمس سنوات من البدء بسريان اتفاقية أوسلو.
طبعاً مع مرور عشرون عاماً من توقيع الإتفاقية لم يتغير شيء، وما زالت القدس (الشرقية) تحت الإحتلال، والضم.

- تخضع المناطق (ب) لسلطة مشتركة فلسطينية إسرائيلية، وتقدر مساحة هذه المنطقة، (25) بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
- أما المنطقة (ج) فتخضع بالكامل للسلطة الإسرائيلية، وتبلغ مساحتها (60) بالمئة من مساحة الضفة الغربية، وتصل الى الأغوار الأردنية غرب النهر، وهي منطقة تشكل ثلثي الضفة مساحة، وهي خاضعة لحكم المستوطنين.

يتحرك سكان الضفة الغربية من المستوطنين - رجال ونساء، بأسلحتهم المرخصة من قبل وزارة الأمن الإسرائيلية، ويتبعون إدارياً وقانونياً، وسياسياً، وعسكرياً للدولة الصهيونية، وهذا يدل على أن إسرائيل جعلت من المنطقة (ج) أرضاً إسرائيلية لا تلبث أن تضمها للدولة، فتصبح مساحة الضفة الغربية أقل من أربعين بالمئة دون حدود، أو مياه، أو ثروات طبيعية، وكأنهم يعيشون في سجن كبير يشبه سجن قطاع غزة تماماً.

كلمة أخيرة، تتعلق بما يجري الآن.
لقد فتحت الحكومة الإسرائيلية العديد من الجبهات، تقدر بسبع جبهات عسكرية، ما عدا الجبهات السياسية التي تؤمن بحتمية الإنسحاب الكامل من الضفة والقطاع والقدس لإقامة الدولة الفلسطينية، إضافة الى ثورة الشعوب التي انتفضت بسبب حرب غزة، ومع كل هذا التصعيد في المنطقة والذي أدى الى اشتعالها، هناك حل واحد يمكن أن يطفىء النار، ويعمل على تبريد الشارع العربي، يكمن في الإعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، وبغير ذلك، ستدرك إسرائيل ومن خلفها الغرب أنهم سيخسرون كل شيء، لأن قانون السماء عادل إذ لن يبقى القوي قوياً ولا الضعيف ضعيفاً.