شريط الأخبار
رغم الحرب .. إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60% "ليش الأردنيّة"؟ .. لأنّها حكاية وطن باحثون يعملون لكشف أسرار "صندوق الذكاء الاصطناعي الأسود" 55 قرشًا سعر كيلو البندورة في السوق المركزي الإثنين الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في جنوب لبنان وفيات الإثنين 16 - 3 - 2026 اتحاد الكرة: هدف الحسين في مرمى الوحدات صحيح والشباك لم تكن ممزقة الكيلاني: ندعم حوار لجنة العمل النيابية حول مشروع قانون الضمان إسرائيل تمنع إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى ورقة سياسية للديمقراطي الاجتماعي: إصلاح الضمان لا يكون على حساب المواطنين أجواء باردة في أغلب المناطق الاثنين و ارتفاع ملموس على الحرارة الثلاثاء اندلاع حريق بمحيط مطار دبي الدولي بعد هجوم بمُسيرة عاجل: الإمارات: إغلاق عدد من الشوارع الحيوية بالتزامن مع ضرب إيران مطار دبي توقيع عدة اتفاقيات استثمارية بوادي الأردن لتعزيز الزراعة والسياحة وخلق فرص عمل الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية محدودة لقوات الفرقة 91 ضد مواقع حزب الله في جنوب لبنان الطاقة: بواخر محمّلة بالمشتقات النفطية والغاز في طريقها إلى الأردن هيئة دبي للطيران المدني: استئناف بعض الرحلات من وإلى مطار دبي الدولي بشكل تدريجي بعد تعليق مؤقت #عاجل كلية عمون الجامعية التطبيقية تقيم إفطاراً رمضانياً للطلبة الوافدين العرب والأجانب الأمير الحسن: منع الصلاة في الأقصى تنبيه خطير للجميع جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي

"ليش الأردنيّة"؟ .. لأنّها حكاية وطن

ليش الأردنيّة؟ .. لأنّها حكاية وطن
القلعة نيوز-د. هيفاء ابوغزالة

في زمنٍ تتزاحم فيه الجامعات وتتنافس المؤسسات الأكاديمية على المكانة والسمعة، تبقى الجامعة الأردنية أكثر من مجرد مؤسسة تعليمية؛ فهي قصة وطنٍ كُتبت فصولها بالعلم، وصاغها آلاف الأساتذة والطلبة الذين مرّوا من قاعاتها ليحملوا معها رسالة المعرفة إلى الأردن والعالم.

ومن هنا تأتي مبادرة الجامعة بإطلاق حملة "ليش الأردنيّة؟”، ليس بوصفها حملة إعلامية عابرة، بل كوقفة تأمل وطنية تستعيد ذاكرة مؤسسة شكّلت لعقود أحد أهم أعمدة النهضة العلمية والفكرية في الأردن.

فالجامعة الأردنية، منذ تأسيسها عام 1962، لم تكن فقط أول جامعة في المملكة، بل كانت أيضًا مدرسة لإعداد القيادات وصناعة النخب الفكرية والسياسية والإدارية التي أسهمت في بناء الدولة الحديثة في عهد الحسين بن طلال.

لقد تخرّج من هذه الجامعة رؤساء حكومات ووزراء ونواب وقادة فكر وإعلام واقتصاد، إلى جانب آلاف الأطباء والمهندسين والعلماء الذين حملوا اسم الأردن إلى مختلف بقاع العالم.

ولذلك فإن السؤال "ليش الأردنيّة؟” ليس سؤالًا بسيطًا، بل هو سؤال يحمل في داخله ذاكرة وطن كاملة.

فالجامعة ليست مباني وقاعات ومحاضرات فحسب؛ بل هي بيئة فكرية وثقافية شكّلت وعي أجيال متعاقبة.

وفي أروقتها تشكّلت صداقات، ونضجت أفكار، وولدت طموحات صنعت مسارات حياة كاملة.

وما يلفت في هذه الحملة أنها لا تكتفي باستحضار التاريخ، بل تربط بين الإرث والإنجاز.

فالجامعة الأردنية اليوم تمضي بخطوات واثقة نحو المستقبل، من خلال تقدمها في التصنيفات العالمية، ومشاريع التحول الرقمي، وتطوير مستشفاها الجامعي، وتحديث بنيتها التحتية، وصولًا إلى إنجاز إداري ومالي مهم تمثل في تصفير مديونيتها.

هذه الإنجازات تؤكد أن الجامعة لا تعيش على مجد الماضي، بل تبني مستقبلها بثقة، مستندة إلى إرث علمي عريق وإرادة مؤسسية للتجديد والتطوير.

أما بالنسبة لي، فإن السؤال "ليش الأردنيّة؟” يحمل معنى شخصيًا عميقًا.

فأنا أفتخر بأنني كنت أحد خريجي برنامج الماجستير في هذه الجامعة العريقة.

ولم تكن تلك التجربة مجرد مرحلة دراسية، بل محطة فكرية مهمة صقلت رؤيتي ووسّعت آفاقي الفكرية والمهنية.

ويزداد هذا الفخر عمقًا لأنني تشرفت يوم تخرّجي بتسلّم شهادة الماجستير من يد جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، في لحظةٍ ما زالت محفورة في الذاكرة، تحمل رمزية خاصة تجمع بين العلم والوطن والقيادة.

كانت لحظة تختصر معنى الانتماء إلى مؤسسة أكاديمية وطنية عريقة، وإلى بلدٍ جعل من العلم ركيزة أساسية في مسيرته.

ولهذا فإن هذه الحملة ليست فقط دعوة للإجابة عن سؤال، بل دعوة لاستعادة الذاكرة والاعتزاز بالمؤسسة التي شكّلت جزءًا مهمًا من مسيرة الأردن العلمية.

ليش الأردنيّة؟
لأنها جامعة صنعت تاريخًا، وخرّجت أجيالًا، وما تزال تكتب فصولًا جديدة من قصة العلم في الأردن.

ولأنها ببساطة… جامعة الوطن