شريط الأخبار
ترامب: الولايات المتحدة ستقصف إيران "بقوة شديدة الليلة" نقابة الأطباء تقرر إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته فوراً بسبب (أفعال تنطوي على خطورة بالغة) إيران تدرج شركات ملياردير أمريكي ضمن قائمة أهدافها العسكرية.. ما السبب؟ وزير العدل: إنشاء مركز التحكيم يضع الأردن كوجهة للتحكيم في المنطقة والإقليم الشرع يزور واشنطن الأحد المقبل رأفت علي: منتخبنا مرشح لتفجير مفاجأة في كأس العالم 2026 عيد الجلوس الملكي سماحة قاضي القضاة عبد الحافظ الربطه: الاستقلال مناسبة وطنية تستحضر مسيرة البناء والإنجاز بقيادة الهاشميين أبو سند الصويلحيين.. تحية عسكرية عفوية تختصر معنى الانتماء والوفاء للوطن. الرباط تشهد إطلاق منتدى الأخوة والتعاون المغربي الأردني بمبادرة شخصيات مغربية وازنة الخارجية السورية تفتح تحقيقا في تسريب وثائق ومعلومات حساسة الفايز يدعو إلى تشكيل رؤية برلمانية عربية لمواجهة الأخطار وللتهديدات خبيران: الأردن يرسخ مكانته كمركز للربط الرقمي الإقليمي مطالبة نيابية بإعادة النظر في رواتب التقاعد المبكر إعلام أميركي: استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران المركزي يحذر: روابط بث مباريات كأس العالم قد تسرق بياناتك النائب طهبوب: شكرا للعيون الساهرة على حماية أمن البلد أخلاقيا الجمارك الأردنية ترفع جاهزيتها وبالتشارك مع كافة الأجهزة الأمنية العامله في مركز جمرك العمري للتعامل مع فترة الاصطياف وعودة المغتربين واشنطن: جولة اقتصادية لوزيري الطاقة والاستثمار واهتمام أمريكي بالفرص الاستثمارية في الأردن الدوايمة: بعض الوزارات تُتقن إدارة الصورة أكثر من الملفات

"ليش الأردنيّة"؟ .. لأنّها حكاية وطن

ليش الأردنيّة؟ .. لأنّها حكاية وطن
القلعة نيوز-د. هيفاء ابوغزالة

في زمنٍ تتزاحم فيه الجامعات وتتنافس المؤسسات الأكاديمية على المكانة والسمعة، تبقى الجامعة الأردنية أكثر من مجرد مؤسسة تعليمية؛ فهي قصة وطنٍ كُتبت فصولها بالعلم، وصاغها آلاف الأساتذة والطلبة الذين مرّوا من قاعاتها ليحملوا معها رسالة المعرفة إلى الأردن والعالم.

ومن هنا تأتي مبادرة الجامعة بإطلاق حملة "ليش الأردنيّة؟”، ليس بوصفها حملة إعلامية عابرة، بل كوقفة تأمل وطنية تستعيد ذاكرة مؤسسة شكّلت لعقود أحد أهم أعمدة النهضة العلمية والفكرية في الأردن.

فالجامعة الأردنية، منذ تأسيسها عام 1962، لم تكن فقط أول جامعة في المملكة، بل كانت أيضًا مدرسة لإعداد القيادات وصناعة النخب الفكرية والسياسية والإدارية التي أسهمت في بناء الدولة الحديثة في عهد الحسين بن طلال.

لقد تخرّج من هذه الجامعة رؤساء حكومات ووزراء ونواب وقادة فكر وإعلام واقتصاد، إلى جانب آلاف الأطباء والمهندسين والعلماء الذين حملوا اسم الأردن إلى مختلف بقاع العالم.

ولذلك فإن السؤال "ليش الأردنيّة؟” ليس سؤالًا بسيطًا، بل هو سؤال يحمل في داخله ذاكرة وطن كاملة.

فالجامعة ليست مباني وقاعات ومحاضرات فحسب؛ بل هي بيئة فكرية وثقافية شكّلت وعي أجيال متعاقبة.

وفي أروقتها تشكّلت صداقات، ونضجت أفكار، وولدت طموحات صنعت مسارات حياة كاملة.

وما يلفت في هذه الحملة أنها لا تكتفي باستحضار التاريخ، بل تربط بين الإرث والإنجاز.

فالجامعة الأردنية اليوم تمضي بخطوات واثقة نحو المستقبل، من خلال تقدمها في التصنيفات العالمية، ومشاريع التحول الرقمي، وتطوير مستشفاها الجامعي، وتحديث بنيتها التحتية، وصولًا إلى إنجاز إداري ومالي مهم تمثل في تصفير مديونيتها.

هذه الإنجازات تؤكد أن الجامعة لا تعيش على مجد الماضي، بل تبني مستقبلها بثقة، مستندة إلى إرث علمي عريق وإرادة مؤسسية للتجديد والتطوير.

أما بالنسبة لي، فإن السؤال "ليش الأردنيّة؟” يحمل معنى شخصيًا عميقًا.

فأنا أفتخر بأنني كنت أحد خريجي برنامج الماجستير في هذه الجامعة العريقة.

ولم تكن تلك التجربة مجرد مرحلة دراسية، بل محطة فكرية مهمة صقلت رؤيتي ووسّعت آفاقي الفكرية والمهنية.

ويزداد هذا الفخر عمقًا لأنني تشرفت يوم تخرّجي بتسلّم شهادة الماجستير من يد جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، في لحظةٍ ما زالت محفورة في الذاكرة، تحمل رمزية خاصة تجمع بين العلم والوطن والقيادة.

كانت لحظة تختصر معنى الانتماء إلى مؤسسة أكاديمية وطنية عريقة، وإلى بلدٍ جعل من العلم ركيزة أساسية في مسيرته.

ولهذا فإن هذه الحملة ليست فقط دعوة للإجابة عن سؤال، بل دعوة لاستعادة الذاكرة والاعتزاز بالمؤسسة التي شكّلت جزءًا مهمًا من مسيرة الأردن العلمية.

ليش الأردنيّة؟
لأنها جامعة صنعت تاريخًا، وخرّجت أجيالًا، وما تزال تكتب فصولًا جديدة من قصة العلم في الأردن.

ولأنها ببساطة… جامعة الوطن