شريط الأخبار
بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة رقعة الحرب تتسع .. وترامب يدرس تعزيز الضربات على إيران

الضحية أولاً: العدالة الحديثة وحماية القصر

الضحية أولاً: العدالة الحديثة وحماية القصر
المحامي محمد بشير الرواشدة / خبير مختص بقضايا الجنايات الكبرى
عندما تقع الجريمة ينشغل الرأي العام غالباً بالجاني والعقوبة التي تنتظره، فيما يبقى الضحية خارج دائرة الضوء رغم أنه الطرف الذي وقع عليه الضرر بصورة مباشرة. إلا أن العدالة الجنائية الحديثة لم تعد تقتصر على ملاحقة الجاني ومعاقبته، بل أصبحت تضع حماية الضحية وتمكينها من الوصول إلى العدالة ضمن أولوياتها الأساسية.
وتزداد أهمية هذه الحماية عندما يكون الضحية طفلاً أو قاصراً، لعدم امتلاكه القدرة الكاملة على الدفاع عن حقوقه أو مواجهة الضغوط الاجتماعية والنفسية التي قد تحول دون الإبلاغ عن الجريمة أو المطالبة بحقه. ومن هنا تتعاظم مسؤولية الأسرة والمؤسسات المختصة وأجهزة إنفاذ القانون في توفير بيئة آمنة تكفل له الحماية اللازمة.
ومن واقع الممارسة القانونية يتبين أن التحدي الأكبر الذي يواجه الضحايا وذويهم لا يكمن في صدور الأحكام القضائية فحسب بل باتخاذ قرار اللجوء إلى القانون من الأساس. فالخوف من الوصمة الاجتماعية والقلق من الإجراءات القانونية قد يدفعان البعض إلى التراجع عن المطالبة بحقوقهم، الأمر الذي يجعل العدالة الميسرة والآمنة جزءاً أساسياً من تحقيق العدالة المنشودة.
كما أن حماية الضحايا لا تقتصر على النصوص القانونية، بل تشمل احترام الخصوصية وصون الكرامة الإنسانية وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم. فالحماية التي تبقى حبيسة النصوص دون تطبيق فعّال تفقد كثيراً من قيمتها، لأن الضحية ليست ملفاً إجرائياً بل إنسان يستحق الإنصاف والدعم.
وفي هذا السياق يبرز الدور المهني الذي تقوم به إدارة حماية الأسرة في التعامل مع القضايا المتعلقة بالقصر والاعتداءات الواقعة عليهم، من خلال سرعة الاستجابة وحساسية الإجراءات والحرص على حماية الضحايا من أي آثار سلبية إضافية، وهو دور وطني يستحق الدعم والتطوير المستمر باعتباره خط الدفاع الأول.
ولم يعد مقبولاً في الفكر الجنائي المعاصر أن ينحصر السؤال في كيفية معاقبة الجاني، بل بات من الضروري التساؤل أيضاً عما قدمته منظومة العدالة للضحية وكيف يمكن حمايتها من أن تتحول الإجراءات القانونية ذاتها إلى عبء إضافي عليها. فقوة النظام العدلي لا تقاس فقط بقدرته على معاقبة الجناة، وإنما أيضاً بقدرته على حماية المتضررين من الجريمة وإشعارهم بأن حقوقهم مصانة وأن القانون يقف إلى جانبهم. وكلما ازدادت ثقة الضحية بمنظومة العدالة تعززت ثقة المجتمع بسيادة القانون وترسخت قيم الأمن والاستقرار.
وفي تقديري فإن تطوير آليات الحماية والوقاية وتعزيز الوعي المجتمعي يمثلان ركيزة أساسية للحد من الجرائم الواقعة على القصر وصون القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية التي تشكل أساس المجتمع الأردني وهويته الراسخة.